بنكرياس اصطناعي لمرضى السكري بدأ استعماله في بريطانيا

موند بريس / محمد أيت المودن

بدأت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا “إن إتش إس” (NHS) تجربة استخدام ألف مريض بداء السكري لأجهزة بنكرياس اصطناعي، فكيف يعمل هذا الجهاز؟ وما أهمية هذا الفتح العلمي؟

نشرت الخبر مجلة “بي إم جي” (The BMJ) الطبية، وصحيفتا “تايمز” (The Times)، و”ديلي ميل” (Daily Mail).

كيف يعمل البنكرياس الاصطناعي؟

البنكرياس الاصطناعي الذي بدأت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية في تجربته من إنتاج شركة “ميدترونيك” (Medtronic)، وهو أول نظام هجين مغلق الحلقة لإمداد الجسم بالإنسولين (first hybrid closed-loop insulin delivery) يتم اعتماده في العالم، وفقا لتقرير تايمز.

 

ويحقن البنكرياس الاصطناعي الجسم بالإنسولين حسب الحاجة من مضخة يحملها المريض، إذ يرسل قراءات إلى جهاز ذكي يحسب كمية الإنسولين المطلوبة، ومن ثمّ يخبر المضخة بالكمية التي ينبغي إفرازها إلى الدم.

 

وسيراقب النظام باستمرار مستويات السكر في الدم ويضبط تلقائيا كمية الإنسولين المعطاة عبر مضخة.

 

وقال البروفيسور بارثا كار، المستشار المتخصص لمرض السكري في “إن إتش إس”، “بعد 100 عام من اكتشاف الإنسولين، يعد البنكرياس الاصطناعي تطورا ثوريا محتملا في علاج مرض السكري”.

وستشمل التجربة نحو ألف مريض من حوالي 25 مركزا متخصصا في مرض السكري في إنجلترا. وسيستخدم المعهد الوطني للصحة والرعاية الممتازة “نايس” نتائج هذه التجربة، حيث يدرس المعهد ما إذا كان اعتماد “إن إتش إس” للتكنولوجيا سيكون فعالا أم لا.

ومن المتوقع أن يكون المشاركون في التجربة أولئك المرضى الذين يستخدمون مضخة الإنسولين بالفعل ويحملون أجهزة مراقبة الغلوكوز، غير أنهم ما زالوا يعانون من الحفاظ على مستويات السكر في الدم تحت السيطرة.

 

ويأمل الأطباء أن يساعد البنكرياس الاصطناعي في:

  • منع نوبات هبوط سكر الدم (hypoglycaemia) التي تهدد الحياة.
  • تسهيل التحكم في سكر الدم.
  • تسهيل حياة المرضى من خلال التخلص من الحاجة لإجراء اختبارات السكر عبر وخز الإصبع.

وقال الرئيس التنفيذي لـ”إن إتش إس إنغلاند” (NHS England) السير سيمون ستيفنز، “إن التعايش مع مرض السكري يمثل تحديا يوميا لملايين الأشخاص، وهذه التكنولوجيا ذات الحلقة المغلقة (closed-loop technology) تمكنهم من إحداث تغيير ملحوظ في حياتهم”.

ونظام الحلقة المغلقة عبارة عن نظام تحكم آلي ينظم عملية أو أكثر أو آلية، بناء على المعلومات الواردة إليه، وفي حالة البنكرياس الاصطناعي يفرز الجهاز الإنسولين إلى الجسم حسب المعلومات الواردة إليه من قياسات سكر الدم.

ما السكري من النوع الأول؟

داء السكري من النوع الأول يحدث نتيجة عدم إنتاج البنكرياس للإنسولين، وذلك بسبب مهاجمة جهاز المناعة لخلايا بيتا (Beta cells) بالبنكرياس المنتجة للإنسولين وتدميرها. ويطلق عليه أيضا اسم السكري المعتمد على الإنسولين والسكري الشبابي.

والإنسولين هو الهرمون الذي تنتجه خلايا بيتا في البنكرياس، وهو أساسي في عملية الأيض، إذ يُمد الخلايا بالغلوكوز عبر الدم، بعد أن يستخلص الغلوكوز من الغذاء الذي يهضم ويمتص في القناة الهضمية.

ونقص أو فقدان هرمون الإنسولين بالجسم يؤدي إلى مشكلتين، الأولى عدم حصول الخلايا على ما تحتاجه من طاقة، والثانية تجمع الغلوكوز في الدم وارتفاع مستوياته مما ينجم عنه إضرار بالجسم مثل ضعف إحساس الأعصاب، وفشل الكلى، وأمراض القلب، والشرايين.

ويصنف مرض السكري من النوع الأول ضمن أمراض المناعة الذاتية، إذ إن جهاز المناعة يحمي جسم الإنسان عبر التعرف على الأجسام الغريبة مثل البكتيريا والفيروسات، ومن ثمّ مهاجمتها وتدميرها، كما يحميه أيضا من النمو غير الطبيعي للخلايا الذي يؤدي إلى الإصابة بالسرطان، إذ يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة خلايا الجسم التي حدثت فيها طفرات جعلتها تتحول إلى سرطانية ويدمرها.

ولا تستطيع أجسام الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول إنتاج كمية كافية من الإنسولين، ويحتاجون إلى جرعات يومية من الهرمون للحفاظ على مستويات السكر في الدم تحت السيطرة، ويتم توصيلها عبر قلم حقْن أو مضخة.

قبل اكتشاف الإنسولين في عام 1921، نادرا ما كان يعيش المصابون بداء السكري من النوع الأول أكثر من عام أو عامين.

ما هبوط سكر الدم؟

انخفاض سكر الدم (انخفاض غلوكوز الدم) حالة تحدث عندما ينخفض مستوى الغلوكوز في الجسم، ويعد السكر منخفضا إذا كان أقل من 70 مليغراما لكل ديسيلتر في الدم، إذ إن انخفاض السكر لهذا الحد أو أقل قد يؤذي الجسم.

وقد يصاب الأصحاء بهبوط سكر الدم نتيجة الجوع الشديد والإجهاد البدني الكبير، ولكنه أكثر شيوعا لدى مرضى السكري.

وعند انخفاض مستوى السكر في الدم، فإن مستويات الغلوكوز تصبح غير كافية لإمداد الجسم بالطاقة اللازمة لممارسة النشاطات المختلفة.

وهبوط معدل السكر في الدم يحدث عادة ضمن الآثار الجانبية أو المضاعفات الناجمة عن علاج مرض السكري، نتيجة عدة عوامل: أهمها إذا تناول المريض جرعة دواء زائدة، أو أهمل إحدى الوجبات أو نتيجة النشاط الجسماني الزائد.

البنكرياس الاصطناعي يراقب باستمرار مستويات السكر في الدم ويضبط تلقائيا كمية الإنسولين المعطاة (مواقع التواصل)

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم ما يلي:

  • الشعور بالرجفة.
  • الجوع الشديد.
  • زيادة التعرق.
  • تسارع نبضات القلب.
  • الدوار.
  • عدم التركيز.
  • العصبية.
  • التصرفات الغريبة غير المألوفة.
  • في حال عدم التعامل مع الأعراض فقد تتطور إلى أعراض أكثر خطورة وهي التشنجات العصبية وفقدان الوعي.
  • في بعض الحالات فإن هبوط السكر الحاد قد يؤدي إلى الوفاة.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


1 + 1 =