بداية محاكمة المتهمين بزعزعة الأردن منهم ولي العهد السابق

موند بريس / محمد أيت المودن

بدأت محكمة أمن الدولة الأردنية، الإثنين 21 يونيو 2021 أولى جلساتها في قضية الأمير حمزة بن الحسين، التي باتت تعرف إعلامياً بـ”قضية الفتنة”، ويُحاكم فيها الرئيس السابق للديوان الملكي الأردني باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد.

 

وكالة الأناضول قالت إن الجلسة مغلقة، ولم يسمح فيها بحضور وسائل الإعلام، ومن المتوقع صدور بيان رسمي في وقت لاحق حول مجرياتها.

 

تأتي هذه المحاكمة بعدما كانت النيابة العامة الأردنية قد صادقت في 13 يونيو الجاري 2021، على قرار ظني للمدعي العام بحق المتهمين الاثنين في القضية، مسنداً إليهما تهمتين رئيسيتين.

 

يحاكم عوض الله، والشريف حسن وهو أحد أفراد العائلة المالكة، بتهمتي “جناية التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم في المملكة”، و”جناية القيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإحداث الفتنة”.

 

كما أسند المدعي العام تهمة أخرى للشريف حسن بن زيد بحيازة “مادة مخدرة” (بقصد التعاطي)، وتعاطي المواد المخدرة.

 

قضية الأمير حمزة

كان الأردن قد شهد تطوراً غير متوقع على مستوى المملكة، بعدما أعلنت السلطات الأردنية في 4 أبريل/نيسان الماضي، أن “تحقيقات أولية” أظهرت تورط الأمير حمزة (41 عاماً)، الأخ غير الشقيق للملك، مع “جهات خارجية” في “محاولات لزعزعة أمن البلاد” و”تجييش المواطنين ضد الدولة”.

 

لكن الأمير حمزة وهو ولي العهد السابق للمملكة، نفى صحة الاتهامات مراراً، وذهبت تقارير إعلامية أمريكية إلى أن الأمر يتعلق بمحاولة للانقلاب على الملك.

 

أسفرت هذه التطورات عن حملة اعتقالات، وفي 22 أبريل الماضي، أفرجت المحكمة عن 16 متهماً من أصل 18 على ذمة القضية، بعد توجيه من عاهل البلاد، الملك عبدالله الثاني بن الحسين، رداً على مناشدة من شخصيات للإفراج عنهم.

 

كان الأمير الحسن عم الملك قد تدخل لاحتواء الخلاف داخل الأسرة الهاشمية، ما يعني عدم محاكمة الأمير حمزة، وبالفعل أسفر هذا المسعى عن توقيع الأمير حمزة رسالة أعلن فيها الولاء للملك.

 

لكن حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي قالت إنه تم وضع الأمير حمزة تحت الإقامة الجبرية، وآنذاك بات وسم “أين الأمير حمزة؟” الأكثر تداولاً في الأردن.

 

لاحقاً، أعلن الملك، في رسالة مكتوبة للشعب الأردني، أن الأمير حمزة في بيته مع أسرته وتحت رعايته.

 

في 11 أبريل الماضي، وللمرة الأولى منذ بدء الأزمة، ظهر الأمير حمزة، برفقة الملك عبدالله، لدى زيارتهما وعدد من الأمراء للأضرحة الملكية، بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الدولة.

 

اعترافات عوض الله

ونشرت وكالة “عمون” الأردنية، الثلاثاء 15 يونيو 2021، ما قالت إنها اعترافات عوض الله، وعرضت الوكالة صورة لاعترافاته في ضبط التحقيق، وقال إنه بدأ بعقد لقاءات دورية مع الأمير حمزة بن الحسين شقيق الملك عبدالله، منذ شهر رمضان 2020، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات جاءت بترتيب من الشريف حسن بن زيد.

 

تحدث عوض الله عن أن هذه اللقاءات جاءت بعدما أبلغه الشريف حسن بأن “الأمير حمزة مستاء من الأوضاع الداخلية ويرغب بالحديث معي بذلك والحصول على نصائح مني كوني كنت مسؤولاً كبيراً في الديوان الملكي وحالياً أعمل في السعودية ومقرب من مسؤولين هناك”.

 

أضاف عوض الله: “وافقت على ذلك، وبالفعل بدأ الأمير حمزة بذات الفترة بالتردد على منزلي بشكل دوري برفقة الشريف حسن، حيث كان واضحاً من حديث الأمير حمزة أنه حاقد على الملك ويحمِّله جميع أخطاء الدولة والحكومات المتعاقبة”.

 

أشار عوض الله أيضاً في الاعترافات إلى أنه بحكم معرفته بموقف الأمير حمزة “بدأت بمبادلته طروحاته وتحريضه ضد الملك بأنه فعلاً هو سبب تردي الأوضاع الداخلية، وفي حينها ذكر لي الأمير حمزة أن ثقته معدومة”، وفق قوله.

 

بحسب وكالة “عمون” أيضاً فإن عوض الله اعترف بأن الأمير حمزة استفسر منه عن “إمكانية الحصول على التسهيلات والدعم بحكم علاقاتي الخارجية، الأمير حمزة كان حاقداً على الملك منذ تغيير ولاية العهد”.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 2 = 12