بداية المفاوضات مع الصين للحصول على ترخيص إنتاج لقاح كورونا بالمغرب

موند بريس / محمد أيت المودن

أفادت مصادر مطلعة بأن المسؤولين المغاربة دخلوا في مفاوضات مع الحكومة الصينية، من أجل الترخيص بإنتاج اللقاح المضاد لفيروس كورونا بالمغرب، ويأتي ذلك بعد انتهاء التجارب السريرية التي خضع لها 600 متطوع، حيث من المنتظر أن تظهر النتائج النهائية لهذه التجارب، في منتصف شهر نونبر المقبل.
وفي تصريح اعلامي، أوضحت لمياء التازي، المديرة العامة لمختبر صناعة الأدوية «سوطيما»، الذي يشارك في التجارب السريرية، أن نتائج التجارب السريرية لاختبار لقاح كورونا ستظهر في منتصف شهر نونبر المقبل، وذلك بعد تطعيم المتطوعين الذين شاركوا في هذه التجارب بالجرعة الثانية من اللقاح، وتم إرسال عينات من دمائهم إلى المختبر الصيني «سينوفارم». وأعلنت التازي عن انتهاء التجارب السريرية، التي خضع لها 600 متطوع بكل من المستشفى العسكري بالرباط، والمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، والمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط. وبخصوص تصنيع اللقاح بالمغرب، أكدت التازي أن الاتفاقية التي تم توقيعها مع المختبر الصيني تخص فقط الجوانب المتعلقة بالتجارب السريرية، ولا تنص على تصنيع اللقاح بالمغرب، لكن مصادر من وزارة الصحة كشفت وجود مفاوضات مع الحكومة الصينية من أجل تصنيع اللقاح محليا بالمغرب، إما بمنح ترخيص لأحد المختبرات الوطنية المتخصصة في الصناعة الدوائية، أو بناء وحدة صناعية تابعة للمختبر الصيني بالمنطقة الصناعية الحرة بمدينة طنجة.

وتم تسجيل 600 متطوع خضع منهم 300 شخص للقاح مضاد لفيروس كورونا، فيما خضع 300 آخرين للتطعيم بمصل عادي دون أن يعرفوا ذلك، حيث سيتم إجراء مقارنة بين المجموعتين، وهي تقنية معمول بها عالميا للتأكد من فعالية اللقاحات. وأشارت المصادر إلى أنه بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للقاح، تم تطعيم المتطوعين باللقاح للمرة الثانية بعد 21 يوما، ثم سيخضعون للمتابعة الطبية إلى غاية منتصف شهر نونبر المقبل، حيث من المنتظر أن تظهر نتائج اللقاح. وأكدت المصادر أنه لم يتم تسجيل أي أعراض جانبية على المتطوعين خلال المرحلة الأولى، ما اعتبرته مؤشرا إيجابيا بخصوص تجاوبهم مع اللقاح.

وكان الملك محمد السادس قد استفسر وزير الصحة، في بداية أشغال المجلس الوزاري، حول التقدم الذي وصل إليه اللقاح ضد فيروس «كوفيد- 19»، الذي تطوره الصين بالنسبة إلى المغرب، وقد أجاب الوزير بأن هناك اتصالا مستمرا مع الشركات والحكومة الصينية، التي أبانت عن إرادة حسنة في هذا الشأن، مبرزا بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح. وفي هذا الإطار، تستعد وزارة الصحة لإطلاق حملة وطنية لتلقيح المواطنين ضد فيروس كورونا، بعد ظهور مؤشرات إيجابية لنتائج التجارب السريرية التي أجريت لـ600 متطوع، واحتضن مقر وزارة الصحة، يوم 8 أكتوبر الجاري، اجتماعا ترأسه خالد آيت الطالب، وزير الصحة، بحضور المديرين الجهويين للوزارة، خصص لاطلاعهم على تفاصيل الحملة التي ستنطلق خلال الأيام المقبلة، وذلك في إطار تحضير الموارد البشرية واللوجيستيكية لإنجاح الحملة الوطنية للتلقيح ضد وباء «كوفيد- 19».

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


43 + = 52