انتخابات اليوم ستفرز تغييرا جديدا في ترتيب الأحزاب بالبرلمان

موند بريس / محمد أيت المودن

توقع الخبير المختص بالشأن السياسي، مصطفى اليحياوي، أن تفرز الانتخابات التشريعية التي تجرى اليوم الأربعاء، تغييرا 16، بينما ستظل السياسات العامة للبلاد كما هي ولن يشملها أي تغيير.

 

وقال اليحياوي، وهو أستاذ الجغرافيا السياسية بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية، الخبير بشأن الانتخابات، إن البلاد “ستشهد بعد الانتخابات ما يسمى في العلوم السياسية بإعادة ترتيب العناصر المؤلفة للمشهد الحزبي”.

وأردف الخبير المغربي المتخصص في الجغرافيا الانتخابية، في مقابلة صحفية: “نتائج الانتخابات ستغير شكلا من أشكال التراتبية في الأحزاب الممثلة في البرلمان، ففي انتخابات 2011 و2016، كنا أمام حزبين قويين، وحزبين متوسطين، وأربعة أحزاب ضعيفة”.

 

وزاد: “الآن من الممكن أن نعيش مشهد حزبي توجد فيه أربعة أحزاب في الصدارة، وأربعة أخرى ضعيفة”.

 

لا تناوب سياسي

وفي الوقت ذاته، قال الخبير المغربي إنه “لن يكون هناك تناوب سياسي، بمعنى الانتقال من تصور إيديولوجي في تدبير السلطة وفي ممارستها، إلى تدبير آخر”.

 

ويقصد بالتناوب أن يأتي حزب جديد لم يكن في السلطة ويرأس الحكومة، مما يشكل تغييرا كبيرا في طريقة عمل الحكومة، وهو ما يتوقع الخبير المغربي عدم حدوثه.

 

ويشير المتحدث إلى أن طريقة عمل الحكومة المقبلة لن تعرف تغييرا كبيرا، خصوصا أن المراتب الأولى لن تخرج عن 4 أحزاب حزب “العدالة والتنمية و”التجمع الوطني للأحرار”  ، وحزب “الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال”.

 

وحتى لو شارك الحزبان الأخيران في الحكومة المقبلة فلن تكون هناك تغييرا في الاستراتيجيات الحكومية، وفق اليحياوي.

 

وضعية إنهاك

واعتبر اليحياوي، أن “الأحزاب المغربية في وضعية إنهاك ووهن كبيرين”. مضيفا : “سياسيا العرض الحزبي غير قادر على التعبئة الاجتماعية حول قضايا يمكن للمجتمع أن يقف وراءها من أجل الدفاع عن قضية مجتمعية ما”.

 

ولفت اليحياوي الانتباه إلى أن “الأحزاب السياسية المغربية، تعاني تنظيميا إشكالات بنيوية”، مضيفا: “أعتقد أن دورة العديد من الأحزاب ستنتهي مع نهاية الانتخابات”.

 

وخلص اليحياوي إلى أن تراجع زخم الدعاية الانتخابية، مرده إلى “الوضعية البنيوية للأحزاب المغربية”.

 

وأردف: “إنها تعاني تنظيميا، وبلغت من الضعف ما يجعلها غير قادرة على أن تحمل قضايا مجتمعية كبرى، وتعبئ من أجلها كتلة انتخابية”.

 

النموذج التنموي

ورأى اليحياوي، أن “النموذج التنموي الجديد للمملكة، رسم الإطار الاستراتيجي العام والسياسة العامة للدولة”.

 

وتابع: “الحكومة ستكون مطالبة بأن تطبق هذا التصور، وتفعله على مستوى البرامج والسياسات القطاعية في إطار المرحلة الأولى التي أسميها بتأمين الخروج من أزمة كورونا”.

 

وزاد: “من الناحية العملية هامش العمل للحكومة الجديدة، سيكون في المجال الاقتصادي والاجتماعي محفوفا بالمخاطر”.

 

وأوضح الخبير المغربي، أن المطلوب “تدارك المخلفات التي راكمتها السياسات العمومية في مرحلة الأزمة على مستوى التشغيل والقطاعات الاستراتيجية، وما يتعلق بالإقلاع الاقتصادي، ثم التقدم في برنامج التغطية الاجتماعية (المختصة بالدعم وخلافه)”.

 

وقال أيضا: “إنها ثلاثة تحديات، هي الأبرز (التشغيل، الإقلاع الاقتصادي، برامج التغطية الاجتماعية)، التي تواجه الحكومة الجديدة خلال مرحلة ما بعد انتخابات 2021”.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


79 + = 87