القنيطرة: المحكمة تدين مختلسي أموال القرض الفلاحي

موند بريس / محمد أيت المودن

أنهت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء أول أمس الاثنين، محاكمة المتورطين في الاختلاسات المالية بمؤسسة القرض الفلاحي بجماعة سيدي علال التازي ضواحي مدينة القنيطرة، حيث أصدرت أحكاما بلغت في مجموعها 17 سنة سجنا، وزعت على أربعة متهمين توبعوا في حالة اعتقال بتهمة اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات بنكية والمشاركة.

 

وضمن تفاصيل الأحكام، أدانت غرفة جرائم الأموال الابتدائية مدير الوكالة البنكية المذكورة بخمس سنوات سجنا، وقضت بالعقوبة نفسها على رجلي أعمال معروفين بمنطقة الغرب، فيما أدانت مساعد مدير الوكالة البنكية بسنتين حبسا نافذا، ويرجح أن يكون قد غادر السجن، مساء أول أمس، بعد قضائه مدة العقوبة السجنية.

 

وفي تفاصيل محاكمة مثيرة للمتورطين في هذا الملف، تخللتها مواجهات ساخنة كشفت عن تصريحات متناقضة للمتهمين، خاصة مدير المؤسسة البنكية والفلاحين المتهمين باستغلال ملكيتهم لشركات كبيرة، للحصول على قروض وهمية تقدر بالملايين بتنسيق وإيعاز من مدير البنك ومساعده.

 

وحسب معطيات الملف، فإن مدير الوكالة البنكية كان يسلم قروضا بضمانات مزيفة، يساهم فيها المسؤولون عن الشركات الفلاحية بالمنطقة المتابعون في الملف، حيث يدلون بشواهد عمل خاصة بموظفين وهميين لرئيس الوكالة، ويقوم هذا الأخير بإعداد ملف القرض وتحويل قيمته المالية لحسابات خاصة، دون احترام المساطر والمعايير المعمول بها في إنجاز عملية القروض، وهي الفضيحة التي تفجرت عقب إجراء تفتيشات محاسباتية من طرف المفتشية الجهوية للمؤسسة البنكية التي وقفت على ثقوب مالية كبيرة بحاسوب المدير ومساعده الذي أدين بسنتين حبسا نافذا.

 

ورغم نفي المتهم الرئيسي وهو مدير البنك ومساعده والفلاحين الكبار بالمنطقة للتهم المنسوبة إليهم، والتي عجزوا عن تبرير الكثير من تفاصيلها، فقد كشفت التحريات الأولية التي أنجزتها الفرقة المالية بجهوية الرباط والأبحاث التفصيلية المنجزة من طرف قاضي التحقيق، أن المسؤول عن الوكالة البنكية تورط في منح قروض كلفت المؤسسة الملايين من الدراهم بوثائق وهمية، مستفيدا بدوره من قيمتها عن طريق التزوير واستغلال سلطته في الوكالة.

 

وكان قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال قد حرك المتابعة في حق المدير ثم مساعده، وثلاثة من رجال الأعمال بمنطقة الغرب أصحاب شركات كبيرة تستثمر في المجال الفلاحي بمنطقة سيدي علال التازي وسوق أربعاء الغرب، وقد تمت متابعتهم منذ دجنبر 2019 بتهم اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات بنكية رسمية والمشاركة في ذلك، من خلال التورط في إنجاز عمليات بنكية غير قانونية، واستفادة شركات وفلاحين كبار بجهة الغرب من أموال غير مستحقة.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


24 + = 28