القاء القبض على الثري المصري ومالك قناة المحور السابق يشعل مواقع التواصل في مصر

موند بريس / محمد أيت المودن

القاهرة- فيما اعتبره البعض كرة ثلج لا يُعرَف إلى أي مدى يصل حجمها وتأثيرها، أثار قرار السلطات المصرية القبض على رجل الأعمال البارز، حسن راتب، أمس الاثنين، على خلفية تحقيقات تشير إلى تورطه في تمويل عمليات تنقيب غير شرعي عن الآثار، ضجة كبيرة في مصر تردد صداها على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

ونقلت وسائل إعلام حكومية مصرية، عن مصادر بالشرطة المصرية، أن راتب متهم بتمويل النائب البرلماني السابق علاء حسانين بملايين الجنيهات، في عمليات التنقيب عن الآثار، وهو ما قاله شقيق حسانين في اعترافاته أمام النيابة.

وقرر قاضي المعارضات بمحكمة جنوب القاهرة، السبت الماضي، تجديد حبس النائب السابق علاء حسانين و3 آخرين 15 يوما على ذمة التحقيقات، في اتهامه بتزعم عصابة للتنقيب غير الشرعي عن الآثار والاتجار فيها، ونجح في تجميع كمية كبيرة من القطع الأثرية من مناطق مختلفة.

ويعد حسن راتب، المالك السابق لقناة المحور الفضائية، من أكبر رجال الأعمال المصريين، المعروفين بقربهم من الدولة في عهد الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، ومن القلائل الذين سمحت لهم الدولة بإقامة مشروعات كبرى في سيناء أهمها مصنع أسمنت سيناء، وجامعة سيناء، بخلاف استثمارات محلية ضخمة أخرى.

ردود أفعال متباينة

خبر القبض على حسن راتب انفجر كالقنبلة في مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدر وسم “حسن راتب” قائمة الأكثر تداولا على موقع تويتر في مصر، وسط حالة من الدهشة لإلقاء القبض على رجل أعمال بهذا الحجم في قضية تهريب آثار.

بخلاف الدهشة، تباينت ردود أفعال رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فرأى البعض أن القبض على حسن راتب بداية لفتح ملف تجارة الكبار في الآثار، المسكوت عنه منذ زمن طويل، وأنها المرة الأولى التي تظهر فيها إرادة الدولة في فتح ملف الآثار المنهوبة.

في المقابل، رأى البعض أن القبض على راتب ما هو إلا حلقة جديدة من حلقات صراع القوى في مصر، ومزيد من الضغط على الرجل، الذي كان مقربا من المخابرات العامة في عهد مبارك، لبيع ممتلكاته، بعد إجباره في وقت سابق على بيع قناة المحور الفضائية.

سيساوي أم إخواني

الطريف أن القبض على حسن راتب أثار معركة إلكترونية بين مؤيدي ومعارضي النظام المصري، حيث تبادل مؤيدو النظام صور راتب مع الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، وقيادات الإخوان المسلمين، والشيخ الشهير متولي الشعراوي؛ للتدليل على خلفيته الإخوانية.

في المقابل تداول المعارضون أبرز تصريحات راتب، التي يمدح فيها السيسي بعبارات مبالغة، للتأكيد على كونه مؤيدا متعصبا للسيسي ونظامه، وأن النظام المصري يأكل داعميه.

وبخلافهما، رأى البعض أن حسن راتب نموذج لرجل الأعمال الذي يلعب على كل الحبال ويتقرب من كل الأنظمة، للحفاظ على أعماله وزيادة أرباحه، فهو إخواني عندما يتطلب الأمر، وسيساوي عندما تتغير الظروف.

كرة الثلج تدور

يبدو أن القبض على حسن راتب سيكون بداية للكشف عن تورط آخرين في القضية، حيث كشف مصدر بوزارة الداخلية المصرية لجريدة “أخبار اليوم” الحكومية، أن التحريات تشير إلى تورط عدد من الشخصيات العامة في القضية، موضحا أن الأجهزة الأمنية ما زالت تحقق في الواقعة ولم تنته بعد.

وأضاف المصدر، أن الأجهزة الأمنية ما زالت تفحص حتى الآن الهاتف الخاص للنائب السابق علاء حسانين لمعرفة جهات اتصالاته ولمعرفة كافة التفاصيل وكشف المتورطين معه.

وتوقع دندراوي الهواري، وهو صحفي قريب من الأجهزة الأمنية، أن تشهد القضية مزيدا من المفاجآت، بإعلان تورط عدد من الشخصيات المهمة بها.

 

ووفق صحف محلية، فقد حضر رجل الأعمال حسن راتب، اليوم الثلاثاء، إلى مجمع محاكم جنوب القاهرة، مرتديا جلبابا أبيض وحاملا مسبحة، وخضع لتحقيقات النيابة، حيث أنكر الاتهامات الموجهة له بتمويل التنقيب عن الآثار.

وردا على سؤال حول علاقته بالمتهم علاء حسانين، قال راتب إنه تعرف على حسانين في إحدى جلسات الذكر وحب الرسول الكريم.

في الوقت ذاته، أكد عز الدين، شقيق البرلماني السابق علاء حسانين،  للنيابة، أنه تورط مع شقيقه في البحث عن الآثار، وكان يساعده على إيجاد أماكن البحث عن التماثيل والآثار القديمة لمدة 5 سنوات، وأن الممول الكبير لتلك العمليات هو حسن راتب، وأنه يتربح ثروات بالملايين من خلالهما.

 

المصدر : الإعلام المصري + مواقع التواصل الاجتماعي

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


6 + 1 =