الفلاحون متوجسون من سنة جافة جديدة

موند بريس / محمد أيت المودن

يبدو أن تأخر التساقطات المطرية بدأ يثير مخاوف الفلاحين وسكان العالم القروي من سنة فلاحية جافة هي الثالثة على التوالي، ستزيد من مضاعفة الصعوبات الاقتصادية التي يواجهونها بسبب شح الأمطار المستمر.

وتواجه غالبية المناطق تراجعا كبيرا في كلأ الماشية بسبب ضعف محصول السنة الماضية، من التبن والشعير والمواد التي يعتمد عليها غالبية مربي المواشي من الفلاحين الصغار في إطعام القطيع.

وما يضاعف من حجم الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على هذه الفئة من المغاربة، هو التعثر الواضح الذي تشهده الأسواق وانخفاض ثمن المواشي بسبب تراجع الطلب عليها، وغلاء أسعار الكلأ.

وقد تحدث بعض الفلاحين في منطقة حوض اللوكوس شمال البلاد، وأكدوا أن الوضع يتجه نحو مزيد من التعقيد، حيث بلغ ثمن “بالة من التبن 30 درهما ونحن مازلنا فقط في الأيام الأخيرة من فصل الخريف”، مبرزين أن هذا الثمن سيعرف ارتفاعا في الأشهر المقبلة خصوصا مع استمرار غياب التساقطات.

في غضون ذلك، توصل آلاف الفلاحين من إدارة شركة سونابيل المختصة في إنتاج السكر برسالة نصية تطالبهم فيها بالعمل على سقي حقول الشمندر السكري، وذلك بسبب تأخر الأمطار.

وجاء في رسالة الشركة التي توصل بها الفلاحون عبر رسالة نصية عبر الهاتف : (( نظرا لارتفاع درجة الحرارة وارتقاب تأخر الأمطار، نهيب بشركائنا الفلاحين منتجي الشمندر السكري الاستمرار في عملية السقي.)) الادارة الفلاحية سونابيل”، وذلك في مؤشر على أن الوضع صعب.

وتسود حالة من الترقب لما ستسفر عنه الأسابيع القليلة المقبلة من تغيرات مناخية، يمكن أن تحمل معها أخبارا سارة للمغرب وفلاحيه، من خلال تساقطات مطرية بكميات مهمة تبدد حجم الهلع والخوف الذي بدأ يدب في نفوس الفلاحين بسبب تأخرها، خصوصا مع الارتفاع غير العادي الذي تسجله درجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة في معظم مناطق المملكة.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


74 + = 80