الغش وغلاء الأسعار في رمضان بين التبرير والرفض

موند بريس/ عبدالله بناي

تضارب حول ارتفاع أسعارالمواد الغذائية خلال شهر رمضان الفضيل ،والتجار يبررون موقفهم تارة بالوضع الاقتصادي العالمي وتارة بفوضى استيراد هذه المواد. 
كل هذه العوامل يرى المستوردون والتجار أنها ساهمت في ارتفاع الأسعار عموما.
أما المستهلكون فلهم رأي آخر، إذ يرى الكثير منهم أن ارتفاع الاسعار بهذا الشكل لا مبرر له ،وأن الأمر يكمن أساسا فى اغتنام التاجر أي فرصة لزيادة ربحه
خاصة في المواسم التى يتزايد فيها الطلب على هذه المواد مثل شهر الصيام والأعياد وغير ذلك من  المناسبات التى يزيد فيها الاستهلاك.
ويركز المستهلكون في هذا الصدد على الصعود الجنوني في أسعار الخضروات واللحوم الحمراء والاسماك مع بداية حلول شهر رمضان المبارك.

وطالب المجتمع المدني الحكومة بضخ المزيد من السلع الأساسية بالأسواق، مع تكثيف الرقابة المستمرة على الأسعار تزامنًا مع حلول هذا الشهر المبارك، والتصدي لمحاولات استغلال المواطنين، وحمايتهم من شجع التجار وتشديد العقوبات ضد مستغلي أزمة فيروس كورونا المستجد ممن يحرصون على كسب الأموال أثناء الظروف الصعبة في ظل هذه الجائحة.

 لذا أنه تم لأجل ذلك التنصيص على ضرورة تعزيز عملية المراقبة اليومية، باعتبارها السبيل الأنجع لضمان التتبع المنتظم لوضعية الأسواق، وكذا التصدي بالصرامة والحزم اللازمين لكافة الممارسات المشينة وجميع المخالفات المسجلة، واتخاذ ما يلزم من عقوبات في حالة ثبوت الإخلال بالقوانين الجاري بها العمل.

وحسب ماتم تداوله، أنه بالاطلاع على المعطيات المحينة المقدمة من قبل مسؤولي القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية ومصالح العمالات والأقاليم والسلطات المحلية، تم التأكيد على كون أسعار المواد الأساسية تبقى، في غالبيتها، مستقرة وفي مستوياتها الاعتيادية، مع تسجيل بعض التغيرات النسبية في أسعار بعض المواد مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

وأشارت في هذا الشأن، إلى اتخاذ القطاعات المعنية لجميع التدابير الاستباقية بهدف ضمان تموين كاف ومنتظم للأسواق والحرص على استدراك أي نقص محتمل في التموين ومعالجة الاختلالات المحتملة التي قد يتم تسجيلها على المستوى المحلي.

وبالموازاة مع المجهودات التي تبذلها مختلف المصالح الإدارية المختصة بغرض حماية المستهلك والحفاظ على الصحة والسلامة العامة للمواطنين، تم التأكيد أيضا على ضرورة انخراط جمعيات المجتمع المدني والجمعيات المهنية لرفع هذا التحدي، من خلال القيام بدورها في تحسيس المواطنين فيما يخص التدابير الواجب اتخاذها للتأكد من سلامة المنتجات الغذائية وشروط الاستهلاك.

كما تمت الإشارة إلى أهمية عملية توعية وتحسيس الممونين والتجار وأرباب محلات الخدمة والأنشطة التجارية بهدف اتخاذ التدابير الوقائية لحفظ الصحة والسلامة الغذائية ومراعاة شروط التخزين والعرض والبيع واحترام الضوابط القانونية المرتبطة بحماية المستهلك خصوصا في ظل هذا الوباء.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 19 = 23