العثور على وثائق سرية عسكرية حساسة بمحطة حافلات يثير أزمة ببريطانيا

موند بريس / محمد أيت المودن

أفادت وزارة الدفاع البريطانية اليوم الأحد أنها فتحت تحقيقا بعد أن عثر شخص على وثائق “حساسة” يتعلق بعضها بمرور سفينة تابعة للبحرية الملكية البريطانية مؤخرا قبالة سواحل شبه جزيرة القرم.

 

وقال متحدث باسم الوزارة إنها “أحيطت علما بحادث العثور على وثائق حساسة تتعلق بالدفاع”، وأضاف أن أحد الموظفين أبلغ عن الأمر.

 

وتابع أن “الوزارة تأخذ مسألة أمن المعلومات على محمل الجد وفتحت تحقيقا”.

 

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” (BBC) اليوم الأحد أنه تم العثور على وثائق سرية تابعة لوزارة الدفاع البريطانية في محطة للحافلات جنوبي إنجلترا، وأن الأوراق تحتوي على تفاصيل تتعلق بسفينة حربية بريطانية، ورد فعل روسي محتمل على مرورها عبر البحر الأسود.

 

وأضافت بي بي سي أن فردا من عامة الناس، طلب عدم الكشف عن هويته، عثر على الوثائق -التي تبلغ نحو 50 ورقة- في كومة رطبة وراء محطة للحافلات في مقاطعة “كنت” صباح الثلاثاء الماضي.

 

وقالت وزارة الدفاع إنها أُبلغت الأسبوع الماضي “بحادث عثور أحد أفراد الجمهور على أوراق دفاعية حساسة”.

وأفاد متحدث باسم الوزارة أنها “تأخذ مسألة أمن المعلومات على محمل الجد وقد بدأ تحقيق في الأمر. ولقد أبلغ الموظف المسؤول عن فقدانه (تلك الوثائق) في حينه، وسيكون من غير المناسب تقديم مزيد من التعليقات”.

وسخرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، من الحكومة البريطانية عبر تطبيق تلغرام للتواصل الاجتماعي وقالت “لجأت لندن إلى عدد من الأكاذيب للتستر على الاستفزاز الأخير، فلم يعد العميل 007 (جيمس بوند) كفئًا كما كان”.

 

وتابعت قائلة “والآن لدينا سؤال محير مثل الأحجية للبرلمان البريطاني، لماذا نحتاج إلى “متسللين إلكترونيين روس” إذا ما كانت هناك محطات حافلات بريطانية؟”

حرج

وقال حزب العمال -المعارض الرئيسي- في بريطانيا إن اكتشاف أحد المواطنين للوثائق “أمر محرج بقدر ما يثير قلق الوزراء”.

 

وقال مسؤول السياسة الدفاعية في حزب العمال، جون هيلي، إن على الوزراء تأكيد عدم تقويض الأمن القومي أو تأثر العمليات الأمنية بذلك، وأنه “جرى اتخاذ الإجراءات لضمان عدم تكرار حدوث مثل هذا الأمر”.

وذكرت بي بي سي أن الوثائق، التي تضمنت رسائل بريد إلكتروني وعروضا تقديمية، تتعلق بالسفينة الحربية البريطانية “دفيندر” التي أبحرت هذا الشهر عبر المياه قبالة شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا إليها من أوكرانيا عام 2014.

وقالت روسيا الأربعاء الماضي إنها أطلقت طلقات تحذيرية وأسقطت قنابل في مسار السفينة لإخراجها مما يعتبره الكرملين مياهًا روسية، في حين تقول بريطانيا ومعظم دول العالم إنها مياه أوكرانية.

واستدعت روسيا فيما بعد السفيرة البريطانية في موسكو لإبلاغها رسميا باحتجاجها على ما وصفته بأنه عمل استفزازي.

 

ونفت بريطانيا صحة الرواية الروسية للحادث، وقالت إنها تعتقد أن أي طلقات تم إطلاقها كانت جزءا من تدريب مدفعي روسي سبق الإعلان عنه، ولم يتم إسقاط أي قنابل.

 

وأكدت أن المدمرة أبحرت عبر ما قالت إنها مياه أوكرانية، ووصفت العملية بأنها “مرور بريء” متسق مع القانون الدولي للبحار.

 

المصدر : وكالات

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


61 + = 67