الطريق إلى الكركرات

موند بريس : هشام زريري

كنا على موعد تاريخي هام، موعد مع التاريخ في معبر الكركرات ، لنسجل حضورا إعلاميا كباقي الإعلاميين والصحفيين ، لنشيد بالقرارات الحكيمة التي تصدر من عاهل البلاد خدمة لوطنه وشعبه.
عشية يوم السبت 19 دجنبر الحالي ، ونحن سنودع سنة استثنائية بكل المقاييس ، فقدنا فيها أحبة كثيرين: سياسيين و مفكرين وإعلاميين ورياضيين وفنانين وأقارب وجيران بسبب وباء كوفيد 19 ومازال هذا الفيروس اللعين يحصد أرواحا عزيزة علينا ، في ظل انتشاره كان هناك عناد وتحد بيننا وبينه، لكي لايبقينا في عقر منازلنا، وخرجنا نعيش الحياة
بشجاعة ، متأقلمين معه محتاطين حذرين منه .
وبحكم مزاولة عملنا الإعلامي، كان لنا هذا الموعد، كباقي الإعلاميين والصحفيين وكل غيور على هذا الوطن الحبيب ، لنشيد بالقرارات الحكيمة التي تصدر من عاهل البلاد خدمة لوطنه وشعبه.
و قرار تاريخي حكيم خلخل المستنقع الذي ألفت مليشيات البوليساريو ومن صنعها الخوض والسباحة فيه ، و لعل هذا القرار بدأ في تجفيف هذا المستنقع بطرق سلمية وديبلوماسية متبصرة من ملك متبصر ، جعلت هذه الديبلوماسية مجموعة من الدول العربية والأجنبية تساهم في هذا التجفيف بخلق قنصليات لها في الصحراء المغربية وفي مقدمة هذه الدول الولايات المتحدة الأمريكية الذي اعترفت بمغربية الصحراء وسيادة المغرب على كامل صحرائه ، اعتراف لم يقف من صدمته نظام الجزائر إلى حدود كتابة هذه السطور، و أفقد قادة البوليساريو كل الحواس وخصوصا حاسة النطق .
يذكر أن عدد هذه الدول التي أعلنت عن فتح قنصليات لها في الصحراء الحبيبة قاربت العشرين.
على الساعة الرابعة والنصف كان مجموعة من طاقم اعلامي لجريدة موند بريس الإلكترونية المغربية على متن طائرة (الخطوط الملكية المغربية )

كل منا اتخذ مكانه داخلها حيث تهاويت على إحدى كراسيها القريبة من النافذة لأحس بعد أن استويت باحساس غريب تذكرت فيه بعضا من الرحلات التي قمت بها وانا أقوم بتأدية واجبي الإعلامي مقارنا بينها و بين هذه الرحلة المتميزة التي امتزج فيها الواجب المهني والواجب الوطني ، مقارنا بين رحلة عبر طائرة مغربية واخرون قاموا بمسيرة على متن شاحنات و قطارات عام 1975 يحملون قرآنا واعلاما مغربية يلبون نداء الحسن في مسيرة خضراء مباركة دخلت سجل التاريخ من أوسع أبوابه، اذا نحن نعتبر امتدادا ملكا وحكومة و شعبا لاجداد وآباء كانوا هناك ، حيث حرروا أشبارا من هذا الوطن العزيز، ونحن العمران والتنمية والثقافة والحرية والكرامة ….لما حرروا .
صوت المضيفة اعادني حيث أنا متواجد حيث ما نحن مقبلون عليه ، حيث رددت بكل لغات العالم ان الطائرة ستحط بعد دقائق بمطار الداخلة المغربية.

عجلات الطائرة تنهب أرض المطار نهبا و رياح مدينة الداخلة تنفذ إلى أعماق رئتي، قضينا ليلة بمدينة الداخلة التي تحس عند حط الرحال بها براحة نفسية كبيرة ، أزاحت عن كاهلي جزءا كبيرا من العناء الذي احمله خصوصا واني استسلمت لنوم عميق داخل غرفة من غرف المنزل الذي اكتريناه….صبيحة يوم السبت …….إستقلنا سيارة كنا اكتريناها حيث صبيحة الاحد وبعد ادينا صلاة الفجر في الطريق إلى وجهتنا وماهي الا ساعة من الطريق

انضافت إلينا قافلة كبيرة من السيارات التي كانت ستحج إلى معبر الكركرات كأن جميع من فيها تواعد على اللقاء للسفر إلى هناك خلت هاته السيارات المتنوعة شكلا ونوعا ولونا يكتسي الاعلام الوطنية واللافتات كأنها لوحة فنان ابدعت أنامله ومخيلته في رسم لوحة امتزج فيها الانتماء للوطن والوفاء والتضحية و أرض صحراء مغربية قبل ترابها أزيد من 350 ألف مغربي عاهدوا صحراءهم على الدود والدفاع عنها . الوصول إلى معبر الكركرات هو انتصارات بصيغة الجمع انتصارات متنوعة لملك و حكومة و شعب بكل مؤسساته. انتصارات على الوهم الذي عشعش في فكر المرتزقة. انتصارات على نظام جزائري بائس لم يتخلص بعد من عقدة ننتظر من محلل جزائري ان يفكها عن نظام . عقدة اسمها المغرب خصوصا وأن هذا المغرب عوض ان يشغل نفسه بنظام الجزائر راح يبني صراحه، وكلما ازداد بنيان الصرح زاد حجم عقدة هذا النظام الذي عرت ديبلوماسية المغرب عن عورته بالكامل ….اكيد ان الاستخبارات العسكرية الجزائرية احست بالخزي والعار عندما سحب البساط من تحتها دون أن تشعر .

 

ونرجع الى موضوعنا كنا كطاقم اعلامي نسابق الزمان والمكان للوصول الى المعبر خضنا سباق ثلاث ساعات من الزمن عند الوصول كنا في امن وامان وجدنا الهدوء والسكينة معبر تمر منه الشاحنات في امان عكس ماكانت تسوق له مليشيات الوهم


كانت الفرحة تغمر كل الطاقم وكل الوافدين على المعبر كان امامنا رجال الدرك والامن كل من موقعه ينظم حركة المرور  الكل يقوم بعمله لتأمين عبور الشاحنات والسلع المارة من هناك
ختاما اقول : افجع هزيمة واقبحها تلك التي يكون فيها الخاسر متيقنا من انتصاره مستصغرا خصمه.
هذا ما وقع لنظام الجزائر وليس شعبه ، ويظهر جليا أن صفحة جديدة ستكون ان شاء الله مليئة بالأمل العملي والفعلي لمغربنا الكبير من طنجة إلى لكويرة في مجالات عدة ، أرسى أسسها عاهل البلاد محمد السادس منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين والتاريخ شاهد على ما قام به هذا الملك داخل بلده وخارجه غير آبه بمن ينبح وراءه .

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 7 = 9