الصين تعتزم بناء روبوتات بشرية متقدمة

موندبريس
تطمح الصين منذ سنوات إلى أخذ زمام المبادرة في المجالات المتطورة من الذكاء الاصطناعي إلى الحوسبة الكمومية، وتضع البلاد الآن أنظارها على الروبوتات النابضة بالحياة.

وقد يقع مستقبل الصناعة الصينية على أكتاف الروبوتات البشرية إذا تمكنت البلاد من تحقيق أهدافها الرسمية الجديدة وتحقيق المستوى العالمي المتقدم في التكنولوجيا.

وتهدف الصين بحلول عام 2025 إلى إنتاج الروبوتات البشرية الأولى، وذلك وفقًا للدليل الإرشادي المكون من تسع صفحات الذي نشرته وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات.

وحثت الوزارة على أن تصبح الروبوتات البشرية محركًا جديدًا مهمًا للنمو الاقتصادي في الصين. وتعمل الحكومة على رعاية المزيد من الشركات الناشئة التي تركز على هذا المجال، وتضع معايير الصناعة، وتطور المواهب، وتعمق التعاون الدولي.

وارتفعت أسهم شركات الروبوتات الصينية بعد توجيهات السياسة، مما يضيف بعدا آخر للسباق التكنولوجي بين الصين والولايات المتحدة في مجال الرقاقات والأجهزة.

وتعد هذه الوثيقة المحاولة الصينية الحديثة لتسريع تطوير صناعة الروبوتات المحلية وتعزيز الاعتماد على الذات في مجال التكنولوجيا وسط منافسة شرسة مع الولايات المتحدة في مجالات التكنولوجيا الرئيسية.

وحققت الصين تقدما في مجال الروبوتات الصناعية، إذ تجاوزت في عام 2021 الولايات المتحدة للمرة الأولى لتصبح خامس دولة مؤتمتة في العالم، وفقا لتقرير الروبوتات العالمية 2022 الصادر عن الاتحاد الدولي للروبوتات.

وتتمتع الشركات الأمريكية، مثل تسلا وبوسطن ديناميكس، حتى الآن بميزة في هذه التكنولوجيا.

وتعد الصين الأولى عالميًا في تصنيع الإلكترونيات، وقالت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات: “تستهدف البلاد في العامين المقبلين تحقيق اختراقات في مجال استشعار البيئة والتحكم في الحركة وقدرات التفاعل بين الآلة والإنسان وضمان الإمداد الآمن للمكونات الأساسية”.

وتشجع الحكومة استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الروبوتات، ودعت إلى إجراء المزيد من الأبحاث في تطوير الأيدي والأذرع والأقدام الروبوتية.

وتعد وثيقة السياسة شحيحة من حيث التفاصيل، مع أنها ذات طموح كبير. وأضافت الوثيقة أن الصين تريد بحلول عام 2027 أن تفكر الروبوتات البشرية وتتعلم وتبتكر، وتخطط لإنشاء نظام موثوق لسلسلة التوريد الصناعي لدعم تصنيع تلك الروبوتات البشرية.

ويتوقع أن تتعامل الروبوتات البشرية بشكل متزايد مع المهام الحالية التي يؤديها البشر، بدءًا من اختيار البقالة إلى العمل في البيئات الخطرة.

وتمتلك مجموعة من الشركات الأمريكية الريادة في هذا المجال، إذ طورت شركة تسلا روبوتها البشري المسمى “أوبتيموس”، في حين يستطيع روبوت شركة بوسطن دايناميكس البشري المسمى “أطلس” أداء الحركات البهلوانية.

واشترت مجموعة هيونداي الكورية الجنوبية قبل ثلاث سنوات شركة بوسطن ديناميكس في صفقة بقيمة مليار دولار. وجمعت شركة Figure الناشئة هذا العام 70 مليون دولار لتطوير روبوت يشبه الإنسان.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد