“الشعب يريد إسقاط النظام”في الذكرى الثانية للحراك في الجزائر

موند بريس /حسن مقرز/ بروكسيل

خرج جزائريون إلى الشوارع، الاثنين، في الذكرى الثانية من الحراك الشعبي الذي أطاح الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، الذي حكم الجزائر لمدة عشرين عاما و بادرت السلطة الجزائرية برمي الغبار في أعين الشعب الجزائري   بإجراءات التهدئة قبيل عودة الثورة الشعبية للشوارع ، حيث أعلن  الرئيس عبد المجيد تبون أمس الأحد، حل الغرفة السفلى للبرلمان تمهيدا لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة وتعديل حكومي . والخميس أُطلِق سراح نحو 40 معتقلاً من نشطاء الحراك، بينهم الصحافي خالد درارني الذي اصبح رمزا للنضال من أجل حرية الصحافة في بلده.
ورأى جزائريون  التعديل الحكومي أنه سطحي وغير مفيد وزاد من وجوه حقبة بوتفليقة في الحكم ،
ويصادف الاثنين 22 شباط/فبراير الذكرى الثانية لحراك 2019، عندما شهدت الجزائر تظاهرات شعبية غير مسبوقة، وأجبرت بعد شهرين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة من منصبه.
لكن أولى التظاهرات بدأت قبل خمسة أيام من هذا التاريخ في خراطة بشرق الجزائر التي أصبحت تُعرف بمهد الحراك، واحتفلت في 16 شباط/فبراير بتظاهرات حاشدة حضرها جزائريون من كل أنحاء البلاد. كما شهدت بعدها بثلاثة أيام مدينة خنشلة بشرق البلاد مسيرة بمناسبة مرور عامين على تمزيق وإسقاط والدوس على صور بوتفليقة حينها، فيما مشهد لافت كان له ما له من تأثير بعدها بخروج الجزائريين في حشود كبيرة وكل أنحاء البلاد، بعدها بيومين في جمعة 22 فبراير 2019.وفي الذكرى الثانية للحراك اليوم الاثنين 22 فبراير 2021 لم تلبث التجمعات الاحتجاجية أن التئمت في الجزائر العاصمة، حتى بدأت عمليات الاعتقال، وفق لمحامين وناشطين.
وانطلقت تظاهرات أيضا في ولايتي البويرة وبجاية مناهضة للسلطات وتحمل مطالب اجتماعية، واستقبت السلطات التظاهرات، بنشر أعداد كبيرة من قوات الأمن في وسط العاصة الجزائرية، وشدد الرقابة على كل مداخلها،وقال ائتلاف “نداء 22 فبراير”، الذي يضمّ عشرات الناشطين والنخب المدنية والنشطاء السياسيين، في بيان، إنه من أجل “العودة الحتمية القريبة والقوية إلى المسيرات السلمية، يدعو نداء 22 الجزائريين والجزائريات إلى البقاء مجندين محلياً وجهوياً في كل القطاعات المهنية والاجتماعية سلمياً، لإرغام النظام القائم على الاعتراف بالفشل الواضح لخريطة طريقه السياسية أحادية الجانب وغير الديمقراطية، التي دفعت البلاد إلى طريق مسدود وأفقدت الشعب كل ثقة في المستقبل، وأن رحيله أصبح حتميا وضرورة قصوى لإنقاذ البلاد”.
واعتبر الائتلاف أنّ العودة إلى المسيرات الشعبية، “هي السبيل لإرغام السلطة على إطلاق سراح غير مشروط لكل معتقلي الحراك الشعبي السلمي ومعتقلي الرأي وإعادة الاعتبار لهم، وتفعيل ممارسة الحقوق والحريات العامة والفردية بشكل فوري، وحلّ المجال السياسي والإعلامي، واحترام حق التظاهر السلمي، والخضوع الفوري للإرادة الشعبية الداعية إلى تغيير جذري، وانتقال ديمقراطي مستقل يكرّس السيادة الكاملة للشعب

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 64 = 66