الدمى البشرية في اتجاه المجهول

موند بريس / محمد أيت المودن

نلاحظ أنه في أواخر القرن 21 أصبحنا مملوكين غير مباشرين لمجموعة من الجهات المعروفة والغير معروفة.. فكيف ذلك ؟؟.

فبوعي منا أو بغير وعي ، أصبحنا نتفقد هواتفنا بشكل دائم ومستمر ؛ كما أننا أصبحنا نعتمد عليه في أغلب أمورنا ونشارك معه أسرارنا ونأمن فيه معلوماتنا و

خصوصياتها دون أن ندرك أننا بهذه الخطوات قد دمرنا أنفسنا و استأنسنا بأكبر قنبلة لطالما ترافقنا في كل مكان وزمان؛ فبعضنا انفجرت عليه ودمرت حياته وحياة اهله

وبيته،  والبعض الآخر أودت به إلى متاهات و أوحال اخرى، ومنا من اقتربت نهايته أو توقفت مصالحه على يد هذه القنبلة المصممة بشكل احترافي وجميل.

هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى ، فالعديد من الناس لن يستغنوا عن الهاتف والتطبيقات المتواجدة به ك: “الفيسبوك ، و تيك توك ، واليوتوب ” الي غيرها من التطبيقات

التي أدمنا عليها صباح مساء ..

اصبحت هذه الامور تتحكم في تدبيرنا لوقتنا و أوقات نومنا ، حيت أصبحنا نصرف ونهدر الكثير من الوقت والمال مع هذه التطبيقات .. كما أننا سلمنا أنفسنا وبياناتنا لها

دون ان أدنى مقاومة او رفض..اصبحت متحكمة فينا من خلال توجيهنا بشكل مباشر او غير مباشر في تحقيق مصالح شركات وهيئات و أشخاص استثمروا وأنفقوا

اموالا طائلة في هذا المجال ليجنوا بعد ذلك أضعاف ما استثمروه ويقلبوا كل التوازنات ويوجهوا العالم كيفما شاؤوا ، ووقتما أرادوا حتى أصبحنا دمى بشرية في أيديهم

توجهنا برغبة مسلوبة منا ووقعنا في الإدمان اللاشعوري في انتظار مرحلة الخلاص.

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


38 + = 42