الدعوة إلى تخصيص جزء من ميزانية جهة سوس لمشكل المياه

موند بريس / محمد أيت المودن

كما كان متوقعا، عرفت دورة مجلس جهة سوس ماسة، المنعقدة في مستهل الأسبوع المنصرم، تدخلات من لدن أطياف المعارضة بشأن ما تعرفه أقاليم وعمالات الجهة من ندرة في الماء الشروب، وكذا مياه السقي الفلاحي، مما ضاعف من حدة الأزمة، بعد أن سجلت حقينة سدود الجهة الثمانية تراجعا غير مسبوق في نسبة الملء، مع تضرر الفرشات المائية في العديد من المناطق، وذلك نتيجة توالي سنوات الجفاف منذ 2014.
وقد استأثرت أزمة الماء بالقسط الأكبر للنقاشات، واعتبرتها مجمل التدخلات» من أولى الأولويات التي ينبغي أن يتم الترافع عنها وأن يخصص لها مجلس الجهة حيزا كبيرا من التداول، وأن يوفر جزءا كبيرا من الميزانية لسنة 2021، لحل مشكلة ندرة الماء، ليس في الوسط القروي بتراب الجهة وحده، بل أيضا بمدنها، والتي بدأت تعرف انقطاعات ليلية من الماء، كما يحدث حاليا بمدن أكادير إداوتنان وإنزكان أيت ملول.
وفي هذا السياق طالبت المعارضة الاتحادية داخل المجلس بالعمل على «بناء السدود التلية وتقليص نفقات التسيير، وتخصيص حصة كبيرة من الميزانية من أجل توفير الماء الشروب للساكنة»، مستدلة بالأرقام المقلقة التي قدمتها المديرية الجهوية للحوض المائي بجهة سوس ماسة، بشأن» العجز المائي المسجل حاليا بالسدود الثمانية مما سيجعلها في الأشهر القادمة، إذا قدر لله ولم تسقط الأمطار، في وضعية كارثية».
و«تفسر وضعية قلة الماء وندرته ببعض المناطق بالجهة، تقول المعارضة الاتحادية، الإجراءات المتخذة من قبل مديرية الحوض المائي التي قررت وقف السقي الفلاحي بمنطقة الكَردان واشتوكة أيت باها ومنطقة التامري، مع مد قنوات الماء من سد أولوز، لتوفيرالماء الشروب لمدينة أكَادير، على خلفية العجز المائي الذي سجله سد مولاي عبد لله بمنطقة إيمسوان».
هذا وكانت دورة مجلس جهة سوس ماسة، قد انطلقت بكلمة والي جهة سوس، أكدت على «أن لجنة الاشراف لتتبع الأشغال عقدت اجتماعا قدم من خلاله ممثلو المشاريع عروضا حول حالة الانجاز وتقدم الأشغال والدراسات، فضلا عن الإكراهات المسجلة والتدابيرالمتخذة لتجاوزها»، مسجلة ما وصفته ب «التقدم الهام لهذه المشاريع بالرغم من الظرفية الراهنة بسبب تداعيات أزمة كورونا،ك ما هو الشأن بالنسبة لمنطقة التسريع الصناعي ومشروع أكروبول ومشروع تكنوبراك، كما تم إعطاء الانطلاقة لمدينة الابتكار، وإطلاق عدد من العروض لإنجازعدد من المشاريع بالمنطقة اللوجستيكية والمناطق الصناعية وغيرها المشاريع التنموية الهامة التي من شأنها تحريك عجلة التنمية بشكل كبير بجهة سوس ماسة».
كلمة رئاسة مجلس الجهة أشارت إلى «نهج سياسة تقليص المداخيل مع الوفاء بالالتزامات لتحقيق الإنعاش الاقتصادي مع عقلنة نقاقات التسيير»، حيث «خصص المجلس 610 ملايين درهم للاستثمار، أي ما يناهز 83.10 في المائة»، مع التأكيد على «سن سياسة دعم القطاعات المنتجة والمدرجة ضمن مشاريع الإتفاقيات مع الشركاء ذات الصلة بالتنمية»، إذ «يواصل المجلس مواكبة عدد من المشاريع التنموية، ومن ذلك إحداث المنطقة اللوجستيكية ومواكبة المنطقة الصناعية وتنمية القطاع الصناعي، مع اقتراح دعم المقاولات المتضررة من تداعيات فيروس كورونا بالجهة، فضلا عن المساهمة في عدد من المشاريع ذات الصلة بالبنية التحتية، ومنها البرنامج المندمج لعمالة انزكان أيت ملول، وكذا تقوية الشبكة الطرقية، وتجويد العرض الصحي، فضلا عن المساهمة في اقتراح حلول لأزمة ندرة المياه بالجهة».

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 87 = 92