الحلقة الثانية من الحوار مع الدكتور عمر بوتكليفين حول موضوع امتحان البكالوريا وكيفية الإستعداد له (فيديو)

موند بريس / محمد أيت المودن

يتمنى العديد من التلاميذ الحصول على نتائج جيدة في البكالوريا، مما يفتحه الحصول على هذه الشهادة بميزة “جيدة” من آفاق واسعة كمواصلة الدراسة والبحث العلمي في المعاهد العليا أو ولوج مؤسسات مميزة….. ومن ثم تحقيق طموحاتهم وأهدافهم….

 

      لكن هل يكفي الاستعداد الذهني(العقلي) وحده للتفوق في البكالوريا؟

 

    للنجاح في البكالوريا، يجب أولا على المتعلم أن يكون قد استعد وهيأ معرفيا لكل مادة دراسية، لكن هذا الاستعداد غير كاف، إذ لابد من الاستعداد النفسي والاستعداد الفيزيولوجي وإتباع منهجية مثمرة تجعل المتعلم يستغل أحسن استغلال المدة الزمنية التي يتوفر عليها للمراجعة والإعداد.

 

   ولأننا نريد من تلامذتنا تحقيق نتائج ممتازة، لأن نجاحهم وتفوقهم هو أيضا نجاحنا كمدرسين وأساتذة، فإننا ارتأينا أن نساعدهم من خلال تقديم نصائح وتوصيات ومنهجية للإعداد لامتحانات البكالوريا في ظروف جيدة.

 

  كيف يكون إذن التحضير الجيد لامتحانات البكالوريا ؟

 

   في الحقيقة، يبدأ التحضير لاجتياز امتحان البكالوريا منذ بداية السنة الدراسية، حيث على التلميذ أن يساير المقرر: يحضر ويشارك في القسم أثناء بناء الدرس، يقوم بتلخيص الدروس بنفسه، يحل التمارين والمسائل في المواد العلمية، يقيم انجازاته من خلال فروض المراقبة المستمرة…..

 

  إن عدم البدء في الاستعداد المبكر يجعل بعض التلاميذ يقوم بمجهود كبير قبيل الامتحان ، حيث يسهر الليالي ظانا أن ذلك سيمكنه من تدارك الوقت الذي فاته، وهذا خطأ كبير يؤدي به إلى الإرهاق و” الإشباع” والملل، أضف إلى ذلك أن المعلومات الكثيرة والمهارات المكتسبة خلال هذه الفترة القصيرة تكون سطحية مما يؤدي إلى نسيانها بعد اجتياز الامتحانات ويجعل التلميذ دون المستوى المطلوب.

 

1-   كيفية الاستعداد خلال الشهر الأخير من الموسم الدراسي (شهر ماي)

 

 + لا يجب التغيب عن الدروس الأخيرة و “المقامرة” بها، فبعضها قد يكون مقترحا في الامتحانات، مما يؤدي بالتلميذ إلى الإحباط والفشل حين يجد درسا تغيب عنه في موضوع الامتحان.

 

 + واصل منهجيتك التي بدأتها منذ بداية السنة: أخذ النقط في القسم والقيام بملخصات أثناء المراجعة في المنزل وحل التمارين والمسائل للاستعداد لفروض المراقبة المستمرة للمواد العلمية…

 

 + لا تتغيب عن تصحيح الفروض الأخيرة للمواد التي ستجتاز فيها الامتحانات.

 

2-   كيفية الاستعداد 15 يوما قبل الامتحان

 

 + قنع نفسك بأن الامتحان شيء طبيعي وهو مفروض على الجميع وليس عليك وحدك، ولا تحزن بصدده لأن بواسطته يتم تقييم مكتسبات وتعلمات التلاميذ وبواسطته أيضا يتم تصنيفهم.

 

 + إن كانت عندك مشاكل أو اهتمامات غير مرتبطة بالدراسة وخصوصا بالبكالوريا، فاتركها جانبا ولا تفكر فيها حتى تنهي امتحاناتك.

 

+ جنب ما أمكن النزاعات والخصومات مع أصدقائك وأفراد عائلتك لكي لا تفقد تركيزك وتضيع الطاقة التي أنت في أمس الحاجة إليها.

 

+ لا تهمل التغذية الملائمة لاشتغال دماغك، فابتداء من الآن يقوم الدماغ بعمل جبار، مما يجعله باستمرار في حاجة إلىطاقة سيستمدها من التغذية.

 

 وهذه بعض النصائح والتوصيات عن التغذية :

 

· تناول المنتوجات الغنية بالكالسيوم (Ca) مثل الجبن والبيض والخضر الجافة… لأن هذا العنصر الكيميائي يلعب دورا رئيسيا في تغذية الخلايا العصبية.

 

· تناول الأسماك والفواكه الجافة لأنها غنية بالفوسفور (P) .

 

· عنصر المغنيزيوم (Mg) أساسي لخلايا الدماغ ويوجد في الشكولاط، لهذا تناول هذه الأخيرة وهي في متناول الجميع.

 

· يفضل التقليل من الدهنيات ولم لا التخلي عنها ( ثبت علميا أن الإكثار منها يؤثر سلبيا على مادة تسمح بانتقال المعلومات من خلية إلى أخرى).

 

· لا يجب نسيان تناول السكريات الطبيعية وهي متوفرة في الفواكه والخضر والتمر والعسل الحر الذي يعتبر أفضل المنتوجات.

 

· يجب تناول الفيتامينات ولا سيما الفيتامينينAوCويوجدان في الجزر وفي البرتقال.

 

· عدم تناول المهدئات والمنشطات كيفما كانت الظروف خصوصا لمن يريد “السفر بعيدا” أي لمن يريد أن يواصل دراسته لسنوات طويلة.

 

 + كذلك الدماغ أثناء اشتغاله المكثف يكون في حاجة إلى كمية وافرة من ثنائي الأوكسيجين، لهذ  ايجب :

 

·  التحضير والمراجعة دائما في غرفة فيها تهوية كافية.

 

·  فتح نافذة الغرفة من ساعة لأخرى لاستنشاق الهواء النقي.

 

· تخصيص على الأقل نصف نهار في الأسبوع لنزهة أو الذهاب إلى حديقة أو شاطئ…

 

·  لا تقطع مع رياضتك المفضلة التي كنت تمارسها، دون الإكثار منها لتفادي الإرهاق وتضييع الوقت الذي أنت في أمس الحاجة إليه. لأن بهذه الممارسة يتم التخلص من النفايات المتراكمة في العضلات ويتم أيضا تنشيط الدورة الدموية…..

 

 + للنجاح لابد من وضع إستراتيجية عمل دقيقة و محكمة:

 

·  بالإضافة إلى أن غرفة المراجعة فيها تهوية كافية، فيجب أن لا يكون فيها ضجيج، لأنك أيها التلميذ في أمس الحاجة إلى الانتباه والتركيز للاستيعاب.

 

·  يجب أن تكون الطاولة التي تراجع عليها والكرسي الذي تجلس عليه ملائمين ولا يسببان تعبك. كذلك يجب أن تكون الإنارة ملائمة عند استعمال المصباح.

 

·  يجب أن تكون ملخصاتك وكتبك وكل أدواتك (أقلام، مسطرة، آلة حاسبة…) بالقرب منك ولا تتكاسل عند الحاجة للرجوع إلى أحد دفاترك.

 

· ضع برنامجا ملائما للمراجعة حيث تحدد فيه المدة الزمنية التي ستخصصها لكل مادة دراسية. نفترض الآن أنك أنهيت مراجعة الملخصات التي بدأتها منذ بداية السنة لتبدأ تحضيرا جديدا وهو التمرن على الاختبارات السابقة ونماذج امتحانات البكالوريا. لهذا عليك:

 

– أن تحترم المدة الزمنية التي خصصتها لكل مادة دراسية ( وهذه المدة تختلف من تلميذ لآخر ومن مادة لأخرى حسب معاملها وصعوبتها.)

 

– أن تحترم عدد ساعات نومك ( معدل ساعات النوم 8 ساعات) ووقت نومك ووقت استيقاظك وتفادى السهر، لأن النوم أيضا مهم فبالإضافة إلى أنه استراحة للجسم وللدماغ، فخلاله يتم تثبيت ما تعلمته طيلة اليوم في الذاكرة لاسترجاعه عند الحاجة.

 

– أن تسترخي كلما أحسست بتعب كبير (القيلولة أيضا مهمة).

 

– بما أن هناك ذاكرتين (ذاكرة قصيرة الأمد مسؤولة عن الحفظ وذاكرة طويلة الأمد مسؤولة عن التركيز ) فإنه يرى بعض المختصين أنه من الأحسن البدء بمراجعة ما هو سهل وما تحبه في الصباح ثم إتباعه بمراجعة ما هو صعب، لأن الإنسان يصل إلى أعلى تألقه ابتداء من الساعة 13.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


82 + = 85