الحبس لأمين مال سابق لودادية سكنية

موند بريس / محمد أيت المودن

قضت هيئة الجنحي لدى المحكمة الابتدائية بخريبكة، الخميس الماضي، بإدانة أمين مال سابق لودادية «منى» السكنية بالمدينة، والحكم عليه بثلاث سنوات وأربعة أشهر (40 شهرا) حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم، مع الصائر والإجبار في الأدنى، وبأداء الفائدة للمطالبة بالحق المدني في شخص ممثلها القانوني مبلغ ثلاثة ملايين درهم، وإرجاع المبلغ المختلس في حدود مسؤوليته، إضافة إلى تعويض مدني محدد في مبلغ 600 ألف درهم، مع الصائر والإجبار في الأدنى، وبعدم مؤاخذته من أجل جنحة التصرف في مال إضرارا بمن سبق التعاقد معه بشأنه وبراءته منها.

 

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى تاريخ 13 أبريل 2022، حين تقدم مجموعة من منخرطي الودادية بشكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بخريبكة، يتهمون فيها أمين مال سابق بودادية «منى» السكنية بالنصب وخيانة الأمانة واختلاس مبالغ مالية تفوق 600 مليون سنتيم من أموال المنخرطين، مما دفع بوكيل الملك بابتدائية خريبكة إلى إصدار تعليماته للضابطة القضائية، لفتح تحقيق في مضمون الشكاية، وهو التحقيق الذي استهلته عناصر الشرطة القضائية بالاستماع إلى المشتكين، والذين أكدوا كل ما جاء في شكايتهم ضد كل من أمين المال السابق، ورئيس الودادية السابق.

 

وكشف البحث والتدقيق في الكشوفات البنكية، أن أمين المال ورئيس الودادية السابقين تمكنا من الحصول على رخصة التجهيز والشروع في عملية تجهيز الأرض التابعة للودادية، في وقت أن الأرض ما زالت في اسم مالكها الأصلي، ولم يتم تحويل ملكيتها في اسم الودادية، في حين أن كلا من رئيس الودادية وأمين المال طالبا المنخرطين بضخ المزيد من الأموال في الحساب البنكي للودادية، بداعي إتمام عملية شراء الأرض، ولكن الأموال التي تم ضخها لهذا الغرض (شراء الأرض) ، كشف التحقيق تحويلها في اسم كل من رئيس الودادية وأمين المال، إذ بالرجوع إلى كل من الأرض ذات الرسم العقاري 40194/18 والأرض ذات الرسم العقاري 40195/18، تبين أنهما ما زالتا في أسماء أشخاص آخرين، وأن الوقائع تفيد بأن الودادية أنجزت فقط وعودا بالشراء مع ملاكي هذين القطعتين الأرضيتين، بهدف اقتنائهما لصالح منخرطي الودادية.

 

ومباشرة بعد تفجير الملف أمام القضاء، اختفى كل من أمين المال ورئيس الودادية عن الأنظار، إلى أن تم إيقاف أمين المال بأحد السدود القضائية، وبعد تنقيطه تبين أنه موضوع مذكرة بحث صادرة عن أمن خريبكة في قضية ودادية «منى» السكنية بالمدينة، ليتم اقتياده إلى مقر مصلحة الشرطة القضائية التي استمعت إليه في محاضر قانونية، قبل عرضه أمام أنظار وكيل الملك، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال وإحالته على هيئة الجنحي، في وقت ما زال رئيس الودادية مختفيا عن الأنظار.

 

هذا، وتلقى العديد من المنخرطين الحكم المذكور بارتياح كبير، مشيدين بتعامل النيابة العامة مع ملفات الوداديات السكنية بمدينة خريبكة، وبنزاهة القضاء الذي قال كلمته في هذا الملف الذي أصبح حديث الرأي العام الخريبكي، في انتظار اعتقال رئيس الودادية السابق الذي اختفى عن الأنظار، من أجل تقديمه إلى المحاكمة.

 

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 58 = 67