الجهة الشرقية: ويسألونك عن حال المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بجرادة…؟

موند بريس  :
ببعده عن العاصمة الادارية، ووسط انشغال المسؤولين المركزيين بالبحث عن حلول للحد من الانتشار الرهيب لوباء “كوفيد 19 “، يعاني اقليم جرادة الأمرين في المجال الصحي، على الرغم من الاهتمام الكبير الذي أبداه وزير الصحة الحالي خصوصا فيما يتعلق بتزويد هذا الاقليم بأسرة طبية ومجموعة من المعدات الطبية والشبه الطبية لفائدة المستشفى الإقليمي خلال شهر أبريل الماضي، وذلك في إطار الجهود الاحترازية للحد من خطر انتشار وباء فيروس كورونا المستجد.
وبالموازاة مع هذا الاهتمام من طرف المصالح المركزية، نلاحظ “غياب شبه تام” للمندوب الإقليمي للصحة بجرادة على جميع الأصعدة، غياب على مستوى التسيير والتدبير، ونهج سياسة النعامة أمام المشاكل الخطيرة التي يتخبط فيها هذا الإقليم، وأيضا غياب على مستوى التدبير الجيد للموارد البشرية والأطر الطبية.


ولعل أكبر شاهد على فساد التسيير الذي تعاني منه المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بجرادة هو التحقيقات التي أجرتها مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في فبراير الماضي مع المسؤول الأول عن المستشفى الإقليمي رفقة آخرين للاشتباه فيهم بخصوص تبديد أموال عمومية تتعلق بمعدات طبية وشبه طبية خاصة بأحد الأقسام.
من جهة، سجل طاقم “موند بريس”، في حديث له مع أحد الفاعلين الحقوقيين بالإقليم ،رداءة وسوء تدبير الموارد البشرية بمندوبية وزارة الصحة ونهج سياسة الكيل بمكيالين فيما يخص المسطرة المتبعة في الحركة الانتقالية والتعيينات والتي غالبا ما يشوبها التعتيم و ‘سياسة باك صاحبي”، كما تم تسجيل ان مشاركة الأطر الطبية والشبه الطبية في الحركة الانتقالية تخضع لمزاج المسؤول الأول عن القطاع الصحي بإقليم جرادة، هذا دون الحديث عما يعانيه بعض الأطباء من سياسة “الترويض” و”الحكرة” من طرف بعض المسؤولين بمندوبية الصحة باقليم جرادة.


ومن جهة أخرى، فان الخدمات الطبية بالإقليم جد رديئة خصوصا بمصلحة المستعجلات وجناح التحاليل ومصلحة التوليد (Maternité) مع بعض الاستثناءات والتي تتعلق بالمجهودات التي يقوم بها أطباء المستوصفات لخدمة ساكنة المنطقة رغم قلة الإمكانيات ان لم ننقل انعدامها في بعض الأحيان.
كل هذه الأوضاع وغيرها، جعل هذا الإقليم يعرف من حين لآخر احتجاجات من طرف الشغيلة الصحية وبعض الفعاليات الحقوقية للتنديد بما تعرفه مندوبية وزارة الصحة بإقليم جرادة من سوء التسيير ولحث المسؤولين على تلبية مطالبهم المشروعة.
وتجدر الاشارة، إلى أن مندوبية الصحة بإقليم جرادة غالبا ما ترد على هذه المطالب بسياسة التهميش والانتقام قصد الزج ببعض الشرفاء من الأطباء والأطر الشبه الطبية والحقوقيين في غياهب السجون .
يبدو أنه حان الوقت، وبشكل عاجل، لكي يتدخل وزير الصحة عبر مصالحه المركزية للوقوف على رداءة التسيير بهذه المندوبية، وتفعيل المبدأ الدستوري القائل بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 50 = 60