الجمعية الافعى تخرج من جحرها .

موند بريس/ بقلم يوسف دانون

أكيد ان سياسة الجمعيات تختلف من جمعية الى أخرى, وأن العمل الجمعوي الخيري الحقيقي يحتاج الى ضمير، والإحساس بمعنى الإنسانية , وماتحمله في طياتها من تعبير لغوي لتبني دورها الفعال في تطوير المجتمع , وليس فقط في تقديم المساعدات.
لكن يبقى السؤال عن الجمعيات الفاسدة التي غزت أوروبا وخاصة بلجيكا , ومدينة بروكسل اكبر نموذج على وجودهم وبكثرة شعارهم النهب والسرقة لأنهم هواة المال .
وتبقى الحيوانات الزاحفة وعلى رأسها الأفعى الأم المسنة والتي تتبنى الآراء وتعطي النصائح لتبيعاتها من الفاسدين بحكم الأقدمية والسن .
يدعون الخير ،وجمع التبرعات من أجل مساعدة المعوزين, وذلك بوضع أرقامهم وحساباتهم البنكية , من أجل جمع أكبر عدد من التبرعات المالية والتي لايستهان بها .
لوحة فنية راقية في الفساد وطريقة بارعة في النصب على القلوب الرحيمة للأسف الشديد عبر التواصل الاجتماعي لتحقيق المبتغى المادي, ويربطون الإغاثة بالتصوير, وادخلوا الفساد المالي في الدين ويدعون بحجةالمساعدة والعوز , وبعد ذلك نرى سمة الثراء عليهم , فهناك من يغير مسكنه والثاني يغير سيارته والاخر يطلب المال من دول مجاورة وهو مستعد ان يتحمل عبئ السفر لأخذ المال من الحدود المجاورة, قمة الغباء الجمعوي الفاسد .
فخدمة المجتمع لاتأتي بهاته التصرفات الخبيثة وهاته الطرق السلبية, وخاصة في ظل الظروف الراهنة للحالة الاستثنائية( كورونا) التي كشفت معادن الناس على حقيقتهم, مما جعلهم يدعون أنهم يساعدون السجناء وأنهم آذان صاغية لفاقدي الحرية, والحقيقة عكس ذلك تماما .
لكن ماذا نقول للجهلاء وللعقول الفاسدة التي تسعى وراء الربح السريع وجمع المال .
كما اغتَنِمٌها فرصة للشكر والتقدير للأستاذ، يوسف البياض الذي ساهم وساعد وبشكل مباشر السجناء, وقدم لهم المساعدات الضرورية من المأكل والمشرب في هذا الشهر الكريم , شهر المغفرة والرحمة , حيث كنت من المرافقين له الى أحد السجون , وتأكد لي من مصدر موثوق منه من إدارة السجن , أنه هو الوحيد الذي يقوم بهذا العمل الخيري والإنساني منذ سنوات خلت .
لكن خرجت الافعى من جحرها لتنقص من قيمة العمل الخيري الإنساني مبررة ضعف المساعدات وعدم التنظيم الجيد.
بعيدا عن سياسة الأبناك والارقام والتفاهات الفارغة .
ماذا أصاب بعض الجمعيات التي تحمل في طياتها الخبث الخبائث , الكل يسعى وراء الربح السريع على ظهر المعوزين والضعفاء وتضارب المصالح مع من يمرر الأخطاء للحصول على المكاسب, إلى متى السكوت عن الأفعى القاتلة بسمها الجمعوي الفاسد , والتي تبحث عن مخرج لها بعدما أكل الدهر عليها وشرب .

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


29 + = 31