البوليساريو تستفز المغرب من جديد بهذه الطريقة

موند بريس / محمد أيت المودن

في استفزاز جديد للمغرب، قام عدد من المحسوبين على جبهة البوليساريو الانفصالية بإغلاق الطريق المؤدية للمعبر الحدودي الكركرات الذي يربط المغرب وموريتانيا بريا، رغم حضور بعثة “المينورسو”.

ودافعت جبهة “البوليساريو” الانفصالية، عن عرقلة الحركة في معبر الكركارات، وقالت إنها ترفض استمرار وجود نقطة العبور الكركارات، واصفة هذه النقطة بغير القانونية، وذلك في خرق سافر لقرارات مجلس الأمن وتجاوز لبعثة المينورسو.

 

في هذا الإطار قال نوفل البعمري المحلل السياسي المختص في شؤون الصحراء، إن جبهة البوليساريو كلما اشتد الخناق عليها سياسيا داخل أروقة الأمم المتحدة على مستوى قرارات مجلس الأمن أو تقارير الأمين العام للأمم المتحدة إلا وتقوم بمثل هذه الخطوات الاستفزازية ليس للمغرب فقط بل استفزازا للتجارة الدولية.

وأوضح البعمري، أن معبر كركارات المغربي، يعتبر نقطة عبور جد مهمة بالنسبة للتجارة التي تربط أوروبا بافريقيا، مبرزا أن ما يحدث هو استفزاز للأمم المتحدة التي طالبت من خلال عدة قرارات لمجلس الأمن بخروج مليشيات البوليساريو من المنطقة العازلة و من النقطة الحدودية كركارات.

و بالتالي، يؤكد المحلل السياسي، فإن ما قامت به البوليساريو من خلال ميلشياتها العسكرية ما هو إلا رد فعل طائش على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي رفعه لمجلس الأمن والذي حدد فيه تقييمه وتقييم رئاسة الأمم المتحدة لمسار الملف سياسيا، ورسم التقرير ملامح الحل الذي يتمثل في حل سياسي متوافق بشأنه ضمن المادة السادسة من ميثاق الأمم المتحدة ووفقا للرؤية الجديدة التي وضعها مجلس الأمن التي تعتبر الحكم الذاتي هو المعبّر السياسي عنها بعد الإقرار بلا جدوى فكرة استفتاء تقرير المصير الذي أصبح كحل خارج المنطق السياسي الذي تدبر به الأمم المتحدة النزاعات السياسية الإقليمية كنزاع الصحراء.

 

وخلص البعمري بالقول، أن ما قامت به مليشيات البوليساريو هو موجه ليس ضد المغرب بل موجه ضد الأمم المتحدة و ضد بعثة المينورسو التي عليها أن تفرض و تضمن السلام بالمنطقة، وتعمل على وقف أية أعمال عدائية طائشة قد تجر المنطقة لما لا تحمد عقباه خاصة و أن الوضع في العالم يعرف اضطرابات كثيرة، أضف لها التوتر الحاصل في ليبيا.

 

في ذات السياق، لفت المحلل السياسي إلى أن بلاغ الجبهة الذي يرفض تواجد المعبر الحدودي هو بلاغ فارغ من الناحية السياسية بدليل ما وقع له على مستوى الإعلام الدولي، وداخل المخيمات، وبالتالي يضيف المتحدث فإن المغرب مدعو لتجاوزها من الناحية الواقعية على اعتبار أن ترسيم المعبر الحدودي بين المغرب وموريتانيا كمعبر تديره السلطات المغربية قد حضي باعتراف دولي إذ يتم فيه ختم جوازات السفر من طرف المصالح الأمنية المغربية، كما أن قرارات مجلس الأمن السابقة خاصة في واقعة اقتحام الجبهة وميلشياتها للمعبر كان مجلس الأمن قد أمر البوليساريو بسحب ميليشياته من الجبهة وعودة النقطة الحدودية للوضع السابق أي للوضع الذي كان المغرب يدير فيه هذا المعبر، وهو إقرار أممي رسمي واعتراف دولي بمغربية ومشروعية وشرعية الأعمال السيادية التي يقوم بها المغرب في الصحراء ككل و في الكركارات.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 1 = 7