*الانتخابات القادمة بسيدي بنور… لمن الاولوية؟*

موند بريس/ رفيق خطاط

عند إقتراب كل محطة إنتخابية بإقليم سيدي بنور تستعد بعض الأحزاب السياسية لنفض الغبار عن مكاتبها التي لم تستعمل لمدة طويلة و يستعد البعض الاخر لكراء المقرات و تزيينها و اظهارها في أبهى حلتها.

و يستعد الفاعلون السياسيون ليوم الإمتحان و “المحاسبة”، و ينقسم هؤلاء السياسيون الى ثلاثة أنواع :

“مول الشكارة” و يكون في اغلب الأحيان وكيلا للائحة دون أي شك و لما لا فهو ممول الحملة الانتخابية من ” ماله الخاص” و تختلف دوافع دخوله لمجال التسيير.

النوع الثاني هو صاحب الاقدمية داخل التنظيم و غالبا ما يكون هو ثاني شخص في لائحة الانتخابات التي يتقدم بها الحزب، يكون على دراية بالنصوص التنظيمية و القانونية و يكون قد تدرج داخل ذلك التنظيم منذ نعومة اظافره و يعرف تاريخه و مناضليه القدامى عكس مول الشكارة الذي لا يهمه توجه التنظيم او النضال من خلاله و لا يفقه شيئا في تاريخ الحزب أو جغرافيته.

و النوع الأخير هم من يطلق عليهم إسم ” الشباب” و هؤلاء هم الهذف من كتابة هذه السطور.

يعتبر الشباب المحرك الأساسي و دينامو الاحزاب السياسية وهم نشاطه و عنفوانه، ولكن يتم استغلالهم أبشع إستغلال من طرف النوعين السالف ذكرهما كما يتم رميهم في الصفوف الاخيرة في لائحة الترشيحات لاكمال العدد الذي يجب ترشيحه لا غير ،فمباشرة بعد انتهاء الحملة الانتخابية يتم إهمال هؤلاء الرجال بعد أن يتم إخلاء المقر بعد نهاية عقد الكراء الذي يدوم أشهر قليلة في غالب الأحيان.

و السؤال هنا : هل كلمة الشباب هو فخ يتم من خلاله توهيم المناضلين أنهم مازالوا صغار على تحمل المسؤولية؟
اليس هؤلاء الشباب رجالا و نساء بلغوا من العمر و من سنوات النضال ما يمكنهم من تحمل المسؤولية أحسن من مول الشكارة الذي يسعى في الغالب لمنفعته الخاصة، و احسن كذلك من اصحاب الرؤوس البيضاء الذين يعتقدوم أنهم اصحاب التنظيم؟.

و هكذا يتم خداع جيل بأكمله بكلمة ” الشباب” .

و مازلنا نننظر إنتفاض الشباب داخل تنظيماتها و الدفع بأنفسهم الى مراكز القرار عبرها و ذلك بعدم الانخداع بالشعارات الرنانة التي تمجد الشباب، و يجب عليهم المطالبة بأن يتم معاملتهم على انهم رجال و نساء هذا التنظيم و لهم الحق كما لغيرهم.

فكلمة لائحة الشباب تعتبر نوع من العنصرية داخل المجال السياسي لان الدستور يعتبر الكل مواطنين و لذلك يجب ان تعتبرهم الاحزاب اعضاء.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 58 = 67