الأستاذ “جامع بيضا” صندوق أسرار المغرب …

موند بريس / معاذ بوعدين

يعد الأستاذ “جامع بيضا” مدير مؤسسة أرشيف المغرب من المؤرخين البارزين. وقد فرضت خطته الوظيفية كما تخصصه الأكاديمي أن يتردد اسمه كما اسم المؤسسة التي يشرف عليها ، كثيرا في وسائل الاعلام .

 

إسهاما من جريدة “موند بريس” في التعريف بشخصيات مغربية وازنة تسهم اليوم من موقعها في إشعاع المملكة الإقليمي والدولي، سنشرع في تقديم بورتريهات لأسماء مغربية بصمت على مسارات متميزة في مجالات مختلفة، سواء داخل المغرب أو خارجه، وذلك بغية أن يتعرف القراء الأعزاء على مسارات هذه الشخصيات الملهمة، ولتكون كذلك نبراسا يهتدى في الجد والمثابرة، بالنسبة للأجيال القادمة.

 

الأستاذ “جامع بيضا” جمع بين تدريس التاريخ، والنبش في أرشيف المغرب، وصولا الى العمل الجمعوي، مما أكسبه نظرة ثاقبة لجدلية الحاضر والماضي والمستقبل.

 

ينحدر الأستاذ جامع بيضا، مدير مؤسسة “أرشيف المغرب”، من سوس، وتحديدا من مدينة تزنيت. تابع دراسته الجامعية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، ونال منها شهادة الإجازة في التاريخ سنة 1978، وحصل بعدها على دكتوراه السلك الثالث سنة 1982 من جامعة بوردو3 بفرنسـا، ومن نفس الجامعة نال المررخ، و الأكاديمي جامع بيضا، دكتوراه الدولة سنـة 1995.

 

في سنة 1982 التحق الأستاذ جامع بيضا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ، حيث شغل منصب نائب رئيس شعبـة التاريخ بين سنتي 1986 و1988، كما كان عضوا في “وحدة المغرب الكبير التي كان مسؤولا عنها بين سنتي 2002 و2006 “، و”مجموعة البحث الإسلامية المسيحية”، و عضو مؤسس منسق لمجموعة الأبحاث حول الدراسات اليهودية المغربية التي أسست سنة 1996.

 

الأستاذ جامع بيضا، كان أيضا عضوا في العديد من اللجان العلمية، من قبيل عضوية اللجنة العلمية للمكتبة الوطنية للمملكة، و المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، و اللجنة العلمية للعلوم السياسية والاجتماعية منذ أول إصدار لها سنة 2010، كم شغل الأستاذ جامع بيضا عضوية هيئة تحرير مجلة “هسبريس تامودا” منذ 1992، وعضوا مؤسسا ومديرا سابقا لمجلة البحث التاريخي ما بين 2003 و2006، وعضوا بالمجلس الاستشاري لمجلة “أسطور” للدراسات التاريخية في قطر، ومؤسـسا ومديرا لمجلة أرشيف المغرب منذ سنة 2016.

 

كما شغل الأستاذ جامع بيضاء نائبا لبرنامج إفريقيا للمجلس الدولي للأرشيف، وعضوا في اللجنة الاستشارية الدولية لبرنامج ذاكرة العالم لليونيسكو، و اللجنة الإدارية للأرشيفات الوطنية والإفريقية والعالم العربي.

 

على مستوى النشر والتأليف، نشر الأستاذ جامع بيضاء على مدى 34 سنة، ما يزيـد عن “105” عنوانا (مقالات، كتب، أعمال جماعية، حوارات …) و”38″ عنوانا ضمن “معلمة المغرب”، في أعمال بحثية تقاطعت مضامينها حول تاريخ المغرب المعاصر والحركة الوطنية وتاريخ الصحافة المغربية، وتاريخ الأقليات الدينية المسيحية واليهوديـة والأرشيف المغربي، فضلا عن مجموعة من الحوارات والقراءات النقدية لعدد من الإصـدارات .

 

هذا الزخم العلمي والاكاديمي و الجمعوي للأستاذ جامع بيضا مكنه من الظفر بدكتوراه فخرية من المدرسة العليا للأساتذة بليون الفرنسية، كما حصل على وســام رفيع من وزارة الثقافة والاتصال الفرنسية (2015) و ذرع الجامعة العربية، و الذرع الفخري، للجمعية المغربية للبحث التاريخي.

 

التجربة الكبيرة التي راكمها الأستاذ جامع بيضا جعلته يحظى بالثقة المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي عينه سنة 2011 مديرا لمؤسسة “أرشيف المغرب”، حيث عمل على بناء مؤسسة تضطلع اليوم بدور كبيرة في حماية والحفاظ على الذاكرة الوطنية للمملكة مسلحا بذلك بشغفه الكبير بالتاريخ، والأرشيف، وبتجربته الكبيرة والغنية في هذا المجال.

دائمًا ما نردد مقوله : “الرجل المناسب في المكان المناسب” وهي مقوله تدل على حُسن اختيار الشخص لتولي منصب أو وظيفة أو مكانة علمية أو اجتماعية…. وتدل مؤشراتها على استشراف النجاح باختيار شخص له من الكفاءات والخبرات التي تؤهله لتولي ذلك المنصب أو تلك المكانة ، وهي كلمات و صفات تدل على أن الأستاذ “جامع بيضا” هو الرجل المناسب في الزمان و المكان المناسبين.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


7 + 3 =