الأزمة تعود للواجهة بين مؤسسات التعليم الخاص والأسر بسبب شهر يوليوز

موند بريس / محمد أيت المودن

بدأت بوادر الأزمة تظهر من جديد بخصوص تأدية الأسر المغربية لرسوم التمدرس الخاصة بشهر يوليوز 2022 داخل المؤسسات التعليمية الخاصة ، وهذا ما يذكرنا بالإحتقان الذي حصل أيام الأزمة الصحية لكوفيد19 ، وما ترتب عن ذلك من مواجهات قوية بين الأسر المغربية ومؤسسات التعليم الخاص بالمغرب ، حيث بدأت أنذاك عبر منصات التواصل الإجتماعي ، ثم بعد ذلك انتقلت إلى وسائل الإعلام السمعية والمرئية ، لتنتهي بالمواجهة المباشرة داخل هذه المؤسسات التعليمية وتنظيم وقفات احتجاجية عديدة عجزت الوزارة الوضية وقتها على فضها وحلها بدعوى أن الجانب المادي ليس من اختصاصها.

 

واليوم يظهر جدل جديد سببه تمديد الموسم الدراسي 2021-2022 إلى شهر يوليوز ، في سابقة فريدة بالمغرب، بسبب تأخر انطلاق الموسم الدراسي الحالي . ما يعني أداء الأسر المغربية التي يدرس أبناؤها بمؤسسات التعليم الخاص لشهر إضافي على ما هو معتاد ، وبدأت بعض الأصوات تندد وتصف الأمر بأنه ابتزاز مرفوض من هذه المؤسسات لأولياء التلاميذ ، مع العلم أن الشهر المعلوم لا تشمله سوى بعض الإمتحانات التي تهم مستويات بعينها، خصوصا الإشهادية منها، أو توزيع النتائج وتنظيم الدورات الاستدراكية ، حيث أشارت الوزارة في هذا الباب ، إلى أن فروض المراقبة المستمرة ، تجرى بجميع مستويات التعليم الابتدائي بطريقة منتظمة وعادية وفقا للمذكرات الصادرة في هذا الشأن، و آخر هذه الفروض ستجري ما بين 27 يونيو و02 يوليوز المقبلين ، وهو الأمر الذي لا يستحق دفع تلك الرسوم الإضافية ، إضافة إلى أن الوزارة حسمت جدل نهاية الموسم الدراسي ، ومن المرتقب أن تنتهي الدراسة الحضورية أواخر شهر يونيو المقبل”. زيادة على أن معظم الأسر ، أدت واجبات التمدرس لشهر شتنبر2021 و الذي لم تكن فيه الدراسة أصلا ، ولم تنطلق فيه المقررات الدراسية حسب توزيع حصيص الزمن المدرسي حسب تبريرات استقيناها من بعض المواطنين والمتعلقة بهذا الموضوع ،

 

فيما الجانب الآخر ، وهو ممثل مهنيي التعليم الخاص ، وعلى لسان رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب ، السيد عبد السلام عمور ، و الذي صرح أن العمل سيكون مستمرا بالقطاع الخاص خلال شهر يوليوز الذي تبقى ترتيبات الإمتحانات ممتدة فيه ، ناهيك عن ما ينتظر العاملين بمؤسسات التعليم الخاص من استعدادات للموسم الدراسي المقبل. وأضاف نفس المتحدث الذي أدلى بتصريح مصور لجريدة ” موند بريس ” أن: “الدراسة تمتد لعشرة أشهر في السنة، بما يشمل شهر يوليوز؛ بمعنى 34 أسبوعا بالنظر إلى عدم أداء رسوم شتنبر 2021 الأخير بسبب تأجيل بداية الموسم الدراسي” حسب تصريح المتحدث دائما ، مبرزا أن أجراء المؤسسات التعليمية بالقطاع الخاص ، من حقهم الحصول على رواتبهم نظير العمل الذي يقومون به في سبيل إنجاح ترتيبات الموسم الدراسي الإستثنائي لهذه السنة . وما يتم إثارته اليوم بشأن رسوم واجب التمدرس لشهر يوليوز ، لا يعدو أن يكون سوى استهلاكا إعلاميا حسب تعبيره ، وهذا  يظهر بداية كل موسم دراسي أو عند نهايته ، وأرباب المؤسسات الخاصة لا يطالبون من الأسر إلا احترام تعاقداتها القانونية مع المؤسسات المذكورة ، خصوصا وأن هذه المؤسسات ضحت كثيرا (حسب تعبير المتحدث) وواجهت أزمات كثيرة في الفترة الأخيرة دون اللجوء إلى تحميل أرباب الأسر زيادات أخرى كانت تفرضها بعض الظروف والمستجدات المتعلقة بالإرتفاع المهول لأسعار المحروقات ، وما سببه ذلك للنقل المدرسي من أعباء وخسائر مادية كبيرة لم تكن في الحسبان، وتحملتها إدارات المؤسسات الخاصة دون إقحام الأسر في تدبير هذا المستجد.

 

وفي انتظار ما ستؤول إليه هذه القضية فيما يستقبل من الأيام ، يبقى التصعيد سيد الموقف والجميع يستعد للإمتحانات الإشهادية التي من المرتقب أن تمر على صفيح ساخن ، وما يتمناه الجميع ، هو أن لا يكون لذلك أثر سلبي على تركيز التلاميذ ، وأن يتم إبعادهم عن هذه المشاكل المادية نهائيا ، وأن لا يتم مناقشة الموضوع أمامهم داخل الأسر ، حتى يتفرغوا للتحصيل الدراسي والإستعداد للفروض والإمتحانات على أحسن وجه .

 

ولنا عودة للموضوع

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


12 + = 19