الأجهزة الأمنية تواصل استنفارها بحثا عن بنكي اختلس ملياري سنتيم

موند بريس / محمد أيت المودن

تعيش العديد من الأجهزة الاستخباراتية بولاية أمن تطوان، حالة استنفار وتحليل معطيات ومعلومات، حول الجهة التي قصدها موظف بنكي كان يعمل بوكالة بنكية بالمضيق، وقام باختلاس ملياري سنتيم من حسابات زبناء بطرق ملتوية، فضلا عن قيامه بالتحايل على نظام العمل وكاميرات المراقبة، واستغلال الثقة التي وضعها فيه رؤساؤه في العمل، وكذا عدم إثارة انتباه زملائه إلى عملياته الإجرامية التي تمت عبر مراحل متسلسلة وذلك قبل فراره إلى الخارج رفقة عائلته الصغيرة.

 

وقد جرى اكتشاف الأمر من طرف الإدارة المسؤولة، مباشرة بعد تسجيل غيابه غير المبرر عن أداء مهامه بالوكالة المذكورة، وشكايات زبناء حول عمليات سحب مالية من حساباتهم لم يقوموا بها، أو يطلبوها من أحد.

وتشير المصادر، إلى أن الجهات الأمنية المختصة قامت بالتنسيق مع الشرطة الدولية (الإنتربول)، قصد تحديد وجهة المشتبه فيه الفار من العدالة، والمكان الذي يوجد به الآن، وذلك بغية إلقاء القبض عليه وتقديمه إلى العدالة، طبقا للقوانين المنظمة لعمل الشرطة الدولية، وإلقائها القبض على مجرمين يشكلون خطرا بسبب القرصنة والاختلاسات المالية الضخمة، وجرائم الإرهاب والجرائم المتعلقة بأمن الدول المعنية واستقرارها.

 

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الضابطة القضائية المكلفة بالتحقيق في الملف كشفت من خلال التحقيقات التي باشرتها، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، عن اختلالات متعددة في عملية الاختلاس التي قام بها البنكي الفار من العدالة، حيث استغل عامل الثقة، وقام بالتحايل في سحب أموال من حسابات زبناء اختارهم بعناية، فضلا عن تحايله في طلب أموال من بنك المغرب.

 

وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن الموظف البنكي المشتبه فيه، غالبا ما يكون خطط للسفر إلى بلد لا تشمله اتفاقية الشرطة الدولية، أو لا تربطه شراكة مع المغرب لتسليم المطلوبين إلى العدالة، لكن مع ذلك يبقى فراره من العدالة مسألة وقت فقط، حيث سبق ونجحت الشرطة الدولية في إلقاء القبض على مجرمين أكثر خطرا وتخطيطا وتنظيما، وتم تسليمهم إلى الدول المعنية، قصد تقديمهم أمام العدالة لتقول كلمتها الفصل في تلك التهم.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


41 + = 48