اقتراب تسوية الملف المغربي الإسباني عكس الوضع مع ألمانيا

موند بريس / محمد أيت المودن

أصبحت الصورة أكثر وضوحا لفهم تطورات العلاقات المغربية الاسبانية بعد أزمة سياسية هي الأسوأ منذ سنة 2002 حين دخل البلدان في توتر خطير بسبب جزيرة ليلى، فمنذ زيارة وفد دبلوماسي ممثل لعدد من الدول ومعهم القائم بأعمال السفارة الاسبانية لمقر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، تبين أن الخلاف في طريقه إلى الحل . فانضمام ممثل بعثة دبلوماسية مدريد لا يمكن أن يحضر هذا النشاط دون تأشير وزارة الخارجية، لكن في الوقت ذاته لا يزال التواصل منقطعا مع السفارة الألمانية في الرباط.

 

في آخر المؤشرات على غرار ما جاء به الخطاب الملكي في ذكرى ثورة الملك والشعب. والتصريح المتفائل لرئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز، ظهرت تمثيلية السفارة الاسبانية مجددا في نشاط آخر، وهذه المرة بعد أن وافقت على دعوة المؤسسة الدبلوماسية والمندوبية العامة لإدارة السجون، حيث قام وفد يضم سفراء وممثلي بعثات دبلوماسية لـ16 بلدا، الخميس 26 غشت، بزيارة لسجن تيفلت 2 والمركز الوطني لتكوين الأطر بهذه المدينة من أجل الاطلاع على الجهود المبذولة من قبل المغرب لتحسين تدبير المؤسسات السجنية وأنسنة الوسط السجني.

 

ويضم الوفد الدبلوماسي كلا  من إسبانيا وجنوب إفريقيا والمملكة العربية السعودية وأستراليا وبلجيكا وكندا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان والمكسيك ونيجيريا والنرويج وروسيا ورواندا وتشاد وتونس، أما ألمانيا فلم تكن حاضرة وهي التي عُرفت بانتقاد المنظمات التابعة لها للوضع الحقوقي بالمغرب وكذلك وسائل إعلامها الناطقة بالعربية.

 

وفي الأسبوع الأول من شهر غشت، غابت ألمانيا وحضرت إسبانيا لما قام عدد من السفراء المعتمدين لدى المغرب، بزيارة مقر المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني؛ في سياق نشر تقارير صحفية في وسائل إعلام أجنبية تتهم المغرب بالتجسس باستعمال برنامج “بيغاسوس”.

 

يبدو إذن أن تيار التفاهم يعود تدريجيا إلى قنوات التواصل المفتوحة بين الرباط ومدريد، أما الخلاف مع ألمانيا فلم يجد طريقه إلى الحل بعد، حيث استحوذت إسبانيا على كل الاهتمام بالنظر إلى الثقل الجيوسياسي للعلاقة بين البلدين.

 

ويذكر أن وزارة الشؤون الخارجية كانت قد استدعت السفيرة في مدريد كريمة بنيعيش ويرتقب أن تعود خلال الأيام المقبلة لممارسة مهامها في اسبانيا، كما استدعت السفيرة في برلين زهور العلوي للتشاور قبل أن يتأكد رجوعها إلى ألمانيا حيث تكلفت برفع دعوى قضائية ضد مؤسسة صحفية محلية اتهمت المملكة بالتجسس.

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 8 = 13