استنفار بمدينتي أكادير وإنزكان بسبب كورونا

موند بريس / محمد أيت المودن

تعيش إنزكان أيت ملول منذ ليلة يوم أمس وطيلة اليوم الجمعة الذي يتزامن مع عيد الأضحى حالة استنفار قصوى، بعد تأكيد 3 إصابات بفيروس كورونا لدى شابين يبلغان من العمر 28 سنة و فتاة عمرها 18 سنة، قدموا مؤخرا من العيون إلى أيت ملول لقضاء عطلة العيد مع عائلاتهم.

وأوضحت مصادر اعلامية ، أن الحالات الثلاث كانت قد خضعت للتحاليل المخبرية بالعيون ورغبة منهم في قضاء العيد مع الأهل و الأحباب، استقلوا حافلة الستيام من العيون في اتجاه إنزكان، قبل أن يحطو الرحال بمنزل عائلاتهم بأيت ملول.  دون انتظار نتائج نتائج التحاليل المخبرية بالعيون والتي جاءت إيجابية، مما يؤكد إصابتهم بفيروس كوفيد 19.

و مباشرة بعد التوصل بنتائج التحاليل المخبرية، سارع الفريق الطبي و السلطات بالعيون إلى إخبار سلطات إنزكان بالواقعة،  وهو الأمر الذي جعل السلطات المحلية والطبية والأمنية بإنزكان أيت ملول تعيش حالة استنفار بحثا عن الحالات الثلاث المصابة بفيروس كورونا.

و بعد وصول السلطات الطبية والادارية، إلى عناوين الشابين و الفتاة بمدينة أيت ملول تم نقلهم إلى جناح كوفيد 19 بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير للتبع و العلاج. كما استوجبت العملية إخضاع أفراد عائلتهم، بمدينة أيت ملول، وكل من خالطتهم عقب عودتهم من العيون للمراقبة الطبية في انتظار إخضاعهم للتحاليل المخبرية..

و لحدود الساعة لا زالت سلطات المحلية والطبية والأمنية بإنزكان أيت ملول، تسابق الزمن من أجل الوصول إلى باقي ركاب الحافلة، التي تنقل على متنها المصابين الثلاثة، وذلك بالرجوع إلى اللائحة التي تتضمن المعلومات المتعلقة بالمسافرين بغية مراقبتهم وتتبع حالتهم الصحية و لتجنب  السيناريو الأسوء و منع تفشي الوباء.

 

حيث لم تخف مصادرنا ،  مخاوفها من مواجهة بؤر جديدة،  بأكادير و إنزكان و بالجهة، وذالك لتسبب الحالات الوافدة في رفع حالات الإصابة المؤكدة، والتي وصلت حتى مساء اليوم إلى 136 حالة، تعود حصة الأسد فيها، للوافدين على اكادير وجهة سوس ماسة من طنجة و تطوان و فاس و العيون باستثناء 3 خالات فقط محلية.

وقد خلفت الإصابات المتتالية المسجلة بأكادير وسوس ماسة والتي تعتبر في أغلبها حالات وافدة على المدينة  من أخطر بؤرة فيروس كورونا “طنجة” وفاس و تطوان (خلفت) مخاوف لدى شريحة واسعة كذبلك  من الفعاليات وساكنة المدينة ونشطاء مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي

و تزداد هذه المخاوف أكثر، بعد أن سجلت إنزكان أول يوم أمس حالة جديدة مماثلة مصابة بالفيروس كوفيد 19،  تتعلق بسائق “متهور” قاد حافلة نقل المسافرين من الداخلة إلى إنزكان و هو مصاب بكورونا.

وكان سائق الحافلة، التي تؤمن نقل المسافرين بين إنزكان و الداخلة، تم تشخبص إصابته بفيروس كورونا بمدينة الداخلة، حيث كان من المفترض أن يكون في الحجر الصحي داخل مستشفى الداخلة للتتبع و العلاج، غير أن السائق المتهور انتهك أوامر الصحة، وقام بقيادة الحافلة من الداخلة في اتجاه إنزكان.

 

و تأتي هذه المخاوف كذلك، بعد تسجيل إصابة امرأة قادمة من مدينة طنجة على متن طائرة تحمل أكثر من 150 راكبا، يوم الثلاثاء الفارط، نزلت بمطار أكادير المسيرة، وكانت تود التوجه إلى منطقة تافراوات التي تنحدر منها لكنها قررت التوقف ببيوكرى لزيارة شقيقتها.

وضع جديد يعيشه سكان أكادير،  عقب دخول قرار رفع الحجر الصحي في مرحلته الثالثة حيز التنفيذ؛ فاستمرار تنقل المواطنين من مناطق موبوءة  خصوصا مدينة طنجة وفاس و مكناس وتطوان و مراكش، يثير المخاوف من جديد حول جدوى “الإجراءات السابقة ، ما قد يتسبب في تفش جديد للجائحة بمختلف أرجاء المملكة.

هذا وبموازاة المخاطر التي باتت يفرضها المنعطف الجديد والخطير لكورونا المستجد، بخصوص ظهور عدد من الإصابات الوافدة ، والتي قد تحول أكادير و إنزكان و الجهة إلى مناطق موبوءة كما وقع بمدن و جهات أخرى من المملكة و وهو ما يتطلب التعامل بحزم وصرامة لحفظ الأرواح.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


85 + = 86