اسبانيا خائفة من التقارب المغربي البريطاني

موند بريس / محمد أيت المودن

منذ أن كشف السفير البريطاني بالرباط “سيكون مارتن”، عن قرب إعلان ‘مفاجأة’ في 12 يونيو خلال الاحتفال بعيد ميلاد الملكة ‘إليزابيث’ بالمغرب والتي ذهبت بعض الآراء في القول إلى أن بريطانا العضو الدائم بمجلس الأمن، قد تعترف بمغربية الصحراء على غرار حليفتها الاستراتيجية الولايات المتحدة، منذ ذلك الوقت تعيش اسبانيا حالة من الترقب مسومة بالتخوف  من إعلان بريطانيا عن اعترافها بسيادة المغرب على صحرائه، وهو ما من شأنه أن يعزز كثيرا مكانة المغرب كقوة إقليمية كبرى بالمنطقة، وبالتالي نسف كل جهود مدريد الرامية إلى إضعاف المملكة بشتى السبل.

 

ومن بين الأسباب التي جعلت اللوبيات الإسبانية تتوجس من الإعلان المرتقب، التقارب الحاصل بين المملكة المغربية وبريطانيا منذ شهور الإتفاق التجاري الجديد،  والذي يضمن للمغرب معاملة تفضيلية في العلاقات التجارية مع المملكة. كما أن المستهلكين البريطانيين سيستمرون في الإستفادة من الأسعار الأكثر انخفاضا للمنتجات المغربية، مثل الفواكه والخضراوات، وسيستمر كذلك المغاربة في الإستفادة من انخفاض التعريفات الجمركية على منتجات الألبان واللحوم والفواكه والخضر.

الصحافية الإسبانية صونيا مورينو أوضحت في حديث صحفي أن التقارب بين الرباط ولندن يهدد نوعا ما المصالح الإسبانية في المغرب، شارحة : “من البديهي ان اتفاق ما بعد البركسيت بين المغرب وبريطانيا العظمى ينتزع الكثير من المشاريع التجاية لإسبانيا التي تعتبر الشريك التجاري الأول للمغرب، لاسيما في قطاعات الزراعة والصيد، مثلا انتقلت الصادرات الزراعية المغربية إلى السوق الإنجليزية من 101238 طنا سنة 2014 إلى 146434 طنا سنة 2018، بمعدل ارتفاع قدره 44.6 في المائة.

 

و إلى جانب كل ذلك، يبذل المغرب وبريطانيا جهودا من أجل تكثيف الربط البحري بين مينائي جبل طارق وطنجة، مما سيمكن من إنعاش السياحة في البلدين، فضلا عن إطلاق دراسات جدية من أجل إنشاء نفق بحري يصل بين الصخرة البريطانية وشمال المغرب، وهو ما سيخرج الأولى من عزلتها، وسيجعلها أقل ارتباطا بجارتها إسبانيا.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


88 + = 89