“إستغلال الحجر الصحي… مافيا العقارات تنشط بتراب مقاطعات البيضاء”

موند بريس :

أصبحت مدينة الدار البيضاء مرتعا خصبا تتناسل فيه عصابات منظمة تتخصص في الميدان العقاري حيث شهدت المدينة ظهور بعض الحيثان تصول و تجول وتخطط و تترقب وتستقصي مستغلة إنشغال المسؤولين بتطبيق حالة الطوارئ الصحية للإستلاء على عقارات الغير حيث تشتغل بحذر كبير وبمعية مسؤولين نافذين في العديد من المجالات المتعلقة بالعقار، والذين هم في الأصل المسؤولون على السهر على راحة المواطن وحمايته من هذا النوع من المجرمين إن صح القول، كيف لا وهم من يجهزون السيناريوهات و يبسطون الإجراءات والمساطر الملتوية
فاستيلاء على عقارات الغير، وبهذه الطرق الهمجية، التي صارت تعتمد على إستعمال الضغط و القوة أحيانا، وأمام أنظار السلطات المسؤولة، وبمباركة المجالس، والجماعات، التي تستجدي أصوات مستغلي هذه الظاهرة،و الذين صاروا يلعبون دورا كبيرا في تكريس التزوير، ومن بابه الواسع، وباسم “الديمقراطية”، التي لا تتجاوز أن تكون مجرد ديمقراطية الواجهة.
فمنذ تفويت جماعة الدار البيضاء ما تبقى من بقع أرضية للأملاك الجماعية الخاصة، وإبرام اتفاقيات لمنح قطع أرضية، أو بقايا قطع أرضية لأشخاص وشركات دون المرور من المساطر القانونية الجاري بها العمل، أصبحت مقاطعة سيدي بليوط والمعاريف الكعكة التي تسيل لعاب مافيات العقارات وبطريقة هستيرية بحكم موقعها الإستراتيجي و بنايتها التاريخية و بعض مرافقها المهجورة.

فوراء كل عضو من مافيات العقار مسؤول محلي، أو إقليمي، أو جهوي،  يستغلون نفوذهم في الإستيلاء على  ملك الغير ، و إلحاقه بالملك الخاص بجميع الوسائل ، ليزدادو ثراءا  هؤلاء الذين يتحولون، وبالسرعة الفائقة، إلى بورجوازيين كبارا، تتكدس لديهم الثروات الهائلة، التي توجد في حوزتهم، والتي لا توظف لإنشاء مشاريع اقتصادية منتجة، تساهم في الحد من العطالة المتفاقمة ، بل إن هؤلاء يجمدون تلك الثروات في الحسابات البنكية، خارج المغرب، أو داخله، وفي أسماء القريبات، والأقارب، أو في العقارات بأسماء القريبات، والأقارب، والزوجات، والأولاد، والأحفاد الذين ولدوا، والذين لم يولدوا بعد.
و أمام تغاظي السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء عن فك لغز الترامي و الإستيلاء على الأملاك  بالمدينة وعدم كبح الظاهرة تبقى الساكنة و جمعيات المجتمع المدني منخرطة في وقف هذا النزيف بكل الوسائل المتاحة و فضح المتلاعبين ومتابعتهم

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


2 + 5 =