إسبانيا: إغلاق عدة أحياء بسبب بركان كومبري فييخا

موند بريس / محمد أيت المودن

سيضطر سكان عدة بلدات في جزيرة لا بالما الإسبانية إلى التزام بيوتهم خوفا من انبعاث غازات سامة قد يطلقها وصول حمم بركان كومبري فييخا إلى البحر، وذلك وفق ما ذكرت أجهزة الطوارئ في جزر الكناري.

بسبب مخاوف من انبعاث غازات سامة قد يطلقها وصول حمم بركان كومبري فييخا إلى البحر، طلبت السلطات من سكان أحياء عدة في إحدى بلدات جزيرة لا بالما الإسبانية الإثنين ملازمة منازلهم.

 

وقررت السلطات “إغلاق (أحياء) سان بوروندون ومارينا ألتا ومارينا باخا ولا كونديسا” في تاثاكورته، حيث “من المرجح أن تصل الحمم البركانية إلى البحر خلال الساعات المقبلة” ما سيؤدي إلى إطلاق “غازات ضارة بالصحة”، حسب ما ذكرت أجهزة الطوارئ في جزر الكناري، الأرخبيل الذي تقع فيه لا بالما.

 

وتابعت “سيتعين على السكان اتباع تعليمات السلطات والبقاء في المنزل، مع إغلاق الأبواب والنوافذ، حتى يتم تقييم الوضع”.

 

وقد يؤدي تدفق الحمم السائلة في البحر الذي كان متوقعاً بداية الأسبوع الماضي وتأخر بسبب تباطؤ سرعة التدفق، إلى إطلاق سحب من الغازات السامة في هذه الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 85 ألف  نسمة.

 

ووفق وكالة الأنباء الفرنسية فإن البركان توقف الإثنين عن قذف الحمم والرماد لكن العلماء حذروا من أن الوضع قد يتغير. فيما غرد معهد العلوم الجغرافية في مدريد “نشاط البركان تراجع بشكل ملحوظ في الساعات الأخيرة” مضيفا لكن “الحذر واجب لأن السيناريو قد يتغير بسرعة”.

 

ومساء الأحد، كانت الحمم البركانية تبعد 1,6 كيلومتر عن الساحل وكانت تتقدم بسرعة 100 متر في الساعة تقريباً، بحسب السلطات.

 

ويذكر أن نشاط البركان تكثف في الأيام الأخيرة ما أدى إلى ظهور بؤر حمم بركانية جديدة وانهيار جزء من المخروط.

 

ووفق ما ذكرت الشركة التي تدير المطارات الإسبانية (أينا) على موقعها، فإن حركة الملاحة الجوية بقيت معلقة مع إلغاء ثماني رحلات صباح الإثنين، وذلك رغم إعادة فتح مطار جزيرة لا بالما الأحد بعد إغلاقه السبت بسبب تراكم الرماد.

 

من جانبها أعلنت شركة طيران بينتر، ومقرها في جزر الكناري، في تغريدة “ستبقى الرحلات الجوية من وإلى لابالما معلقة حتى الساعة 13,00 الإثنين 27 شتنبر. نحن نقيم الوضع حتى نتمكن من استئناف (الرحلات) بأمان”.

 

وحتى الساعة لم يتسبب هذا الثوران البركاني بسقوط ضحايا، لكنه ألحق أضرارا جسيمة ودفع أكثر من 6 آلاف شخص إلى مغادرة منازلهم.

 

غمرت الحمم البركانية أكثر من 212 هكتارا من الأراضي وما يقرب من 500 مبنى، في هذه الجزيرة التي يعتمد اقتصادها على زراعة الموز،  بحسب مرصد “كوبرنيكوس” الأوروبي لمراقبة الأرض.

 

والثوران البركاني في لا بالما هو الأول منذ 50 عاما. ففي العام 1971، تفجر جزء آخر من سلسلة البراكين نفسها، يعرف ببركان تينيغيا في جنوب الجزيرة. وقبل عقدين على ذلك، ثار بركان نامبروكي في 1949.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 43 = 48