أمك … قبل أن يأتي القبر ويضمك

موند بريس :

الكاتب الفلسطيني / دكتور يوسف سعيد البردويل

أمك ثم أمك ثم أمك ، من ضحت لأجلك ولم تنتظر ردك هي أمك ، من حملت وأرضعت وحنت وصبرت ولم تكترث يوما لهجرك هي أمك ، من سهرت وما نامت ولا عييناها أغمضت ولم تنقصك حقك هي أمك ، من سمعت وكتمت وصانت عورتك وحفظت سرك ولم تهمل يوما أمرك هي أمك ، من بحضنها الدافئ هونت عليك همك ولم تلقى سوى سوء ردك هي أمك ، من ظلمت نفسها من أجل نفسك ولم يثنيها يوما صدك هي أمك ، فيا ليتك قدرت من هي أمك …

أمك التي أعطت بلا مقابل وسمعت ونفذت دون أن تماطل ، صل بحبك أمك أيها المتغافل ، صلها وأطلب ودها ورضاها ولا تماطل وأحذر يوم تسئل عنها ويكون السائل بفعلك ليست بغافل ، إحذر قطعها وصل رحمها وأكرمها فهي أحق النساء بك وأصدق النساء معك وأوفي النساء لك هي أمك هي الحضن الدافيء في بردك وهي العين الساهرة في مرضك وهي الفنانة المتفانية في حبك …

أمي يا سيدة إناث الكون أمي يا أصدق النساء أمي يا سر البقاء ووقود العطاء ، يا نجم يا قمر يا بدر أضاء السماء ، فبحق لا اله الا الله وبحق محمدا رسول الله ، بحق ملائكة السماء وطيبون الأرض أحبك يا أمي ولا يهمني بعد الله سواكي فرضاكي يا أمي رضاكي.

أيها الغافل صل أمك قبل أن يضمك القبر وأعلم أنها قاست وتحملت من أجلك مالم يتحمله الصخر فالغني والثراء ومنها الغضب وعدم الرضاء يعني الفقر ، فأعطف وأحنن عليها وأصبر فلقد صبرت عليك حتى مل منها الصبر وحذاري أن تتركها تفارق الحياة وهي غاضبة وأحذر سخطها فلا تفارقها وأنت غاضبها فمن سينجيك يا ولدي من الذي أكرمها وجعل جنته تحت قدمها …

أمي الحبيبة الحاجة هيجر كل عام وأنتي بألف خير كل عام وكل الأمهات شقراوات كن أم سمراوات ، غنيات كن أم فقيرات، مسلمات مسيحيات ومن كل الديانات بألف ألف خير …

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


9 + 1 =