أمزازي وحزبه في ورطة كبيرة بسبب الأساتذة  المتعاقدين

موند بريس

بعد الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها مدينة الرباط والتي نظمتها التنسيقية الأساتذة المفروض عليهم التعاقد من أجل إسقاط مخطط التعاقد والاندماج في أسلاك الوظيفة العمومية أسوة بغيرهم من الأساتذة المرسمين خرج حزب السنبلة ببلاغ يتعارض مع مطالب المحتجين وهو ما خلف استياء من حزب الوزير أمزازي الذي على ما يبدو أن ورط نفسه وحزبه أمام فئة عريضة من أبناء الشعب.

 وقد شهدت شوارع الرباط جحافل كبيرة من الأساتذة الذين حجوا الى المدينة من كل حدب وصوب رافعين شعارات منددة بالتعاقد ، ومطالبين باسقاطه باعتباره يفرز الهشاشة ، وانعدام الاستقرار الوظيفي ، وقد عرفت هاته الاحتجاجات تدخلا من قبل القوات العمومية ، وكذلك بعض أعوان السلطة الذين تم توثيق  تدخلات عنيفة لهم في حق الأساتذة ، وهو استنكرته مجموعة من النقابات والمنظمات الحقوقية داعية الوزارة إلى تحكيم منطق الحوار لحل الأزمة على اعتبار أن المقاربة الأمنية لم تعد تجد نفعا .

وفي ظل هذا الغليان الذي تشهده المنظومة التعليمية وخروج العديد من الفئات إلى الاحتجاج ضد وزارة التربية الوطنية ، يبدو أن الوزير أمزازي ابتلع لسانه حول ما يجري ،وعبر عن عجز ، وانعدام قدرة في التعامل مع ملفات الشغيلة التعليمية وهو ما يجعله أمام  مدفعية الفشل ، والانتقادات اللاذعة من قبل كل المتتبعين للشأن التعليمي بالمغرب ، كما وصفت  الطريقة التي يتعامل بها هذا الرجل مع ملفات الشغيلة بأنها أصبحت متجاوزة ولن تأتي بنتيجة ، ولن تزيد هذا القطاع الحيوي إلا تأزما في ظل  سياسة الهروب للأمام التي ينهجها الوزير الحركي .

إن الطريقة التي يتعامل بها الوزير مع القطاع يجعل حزب الحركة الشعبية أمام محك حقيقي خاصة بعد البيان الأخير الذي خرج به الحزب ، والذي يكرس جهارا لمبدأ التعاقد ، ويدعو لتعميمه في جميع القطاعات ، وهو ما اعتبر من قبل العديد من المتتبعين للشأن التعليمي خطوة غير محسوبة العواقب.

إنن خروج الحزب بهذا البيان وفي هذا الوقت بالذات يعد مغامرة كبيرة بسمعته في ظل الرفض الواسع لشرائح كبيرة من المجتمع المغربي لهذا النوع من التوظيف ، وهذا البيان يظهر تحد للإرادة الشعبية وسير عكس التيار ، وهو ما سيؤثر  بشكل كبير على الحزب في الاستحقاقات المقبلة

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 62 = 66