أكادير: ملف “المرأة الحديدية” يعرف تطورات مثيرة

موند بريس / محمد أيت المودن

قرر دفاع “المرأة الحديدية” بأكادير، اللجوء إلى مسطرة التشكك المشروع أمام محكمة النقض بالرباط، من أجل نقل الملف من المحكمة الابتدائية بأكادير إلى هيأة قضائية أخرى، بعد أن سجل في آخر جلسة ، ما وصفها بخروقات تمس المحاكمة العادلة، منها الاعتماد على “فوطو كوبي” ووثائق مزورة لاعتقال ومحاكمة موكلته، وأن صاحب الشكاية شخصية معروفة بالمنطقة وله علاقات بجهات نافذة بأكادير.

وبرر دفاع “المرأة الحديدية”، لجوءه إلى مسطرة التشكك المشروع، أن هيأة الحكم لم تعد مؤهلة لتحقق العدالة في الملف، إذ في سابقة في قضاء المغرب، تتم متابعة موكلته في حالة اعتقال، بخيانة الأمانة واختلاس الملايير دون وجود خبرة محاسبات، تؤكد بالأرقام والحجج تورطها في هذه التهم، إضافة إلى قبول المحكمة وثائق شمسية من دفاع صاحب الشكاية، واعتمادها قرائن لمتابعتها في حالة اعتقال، وثائق طعن فيها بالزور، إلى جانب وثائق مطعون فيها بالزور وأخرى تحمل اسم شركات، تبين بعد معاينتها أنها مستنسخة ومتلاعب في رقم سجلها التجاري.

واتهم دفاع الموقوفة في مرافعته، خصمها بتورطه في تبديد الملايير عبر استغلالها في مصالح شخصية ومحاباة مقربين منه، وللتمويه على التبديد، لفق تهما إلى موكلته، وادعى أنها اختلستها عن طريق التزوير والاحتيال، دون تقديم دليل ملموس يؤكد صحة ادعاءاته، مستغربا أنه في قضايا جرائم الأموال، غالبا ما يمتع المتهم بالسراح المؤقت، ويحظى بعقوبات مخففة، في حين تتمسك المحكمة برفض طلب سراح موكلته، رغم الوضعية الصحية التي تعانيها داخل السجن ودون مراعـــــــــــاة تقدمها في السن.

ورغم الدفوعات التي تقدم بها دفاع المرأة الحديدية، قضت المحكمة في آخر الجلسة، برفض طلب السراح المؤقت من جديد، وتسليم دفاعها الملف الطبي، الذي يتضمن تشخيصا لحالتها الصحية بناء على تحاليل خضعت لها بالسجن والمستشفى بتعليمات من الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بأكادير. كما تم رفض طلب رفع إغلاق الحدود في حق ابنتها، لزيارة أبنائها بالخارج. وأثارت تلك القرارات، غضب دفاع “المرأة الحديدية”، الذي قرر استئنافها، قبل أن يغير الوجهة صوب محكمة النقض بالرباط من أجل تقديم طلب مسطرة التشكك المشروع، لنقل الملف إلى هيأة قضائية بمدينة أخرى، لغياب الحياد والمحاكمة العادلة، حسب دفاع الموقوفة، ما دام طرفها شخصا نافذا بأكادير وله علاقات وطيدة مع جهات نافذة، ما سيؤثر على مسار القضية والأحكام التي ستصدر فيها.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 10 = 19