أكادير: كلاب ضالة بالجملة وفوضى عارمة ب”سويقة” تيليلا

موند بريس / محمد أيت المودن

  • يشهد حي تيليلا بأكادير انتشارا مهولا للكلاب الضالة التي تجوب الشوارع في مجموعات تصل أحيانا إلى ثلاثين كلبا في المجموعة الواحدة ، مما يجعل المارة تحت رحمة هذه الحيوانات التي تشوه منظر الحي، وتخلق الرعب في النفوس، وتهاجم السكان خصوصا بالليل أو في الصباح الباكر حين تكون الحركة قليلة بالأزقة ، ولا يسلم منها حتى مستعملي الدراجات وأحيانا السيارات التي يتفاجأ سائقوها بخروجها من الأزقة متجهة نحوهم مهاجمة ونابحة مستعدة لكل شيء، وتراها تنهش في الأزبال تارة وتستلقي أمام المنازل والعمارات تارة أخرى، مشكلة خطرا كبيرا على النساء والأطفال والمارة عموما، في منظر مقزز كأن الجماعة لا توجد بها وحدة خاصة بمتابعة مثل هذه الحالات وإيجاد حل لها.

 

وقد عبر العديد من السكان لجريدة “موند بريس” عن امتعاضهم من هذا الوضع الذي تابعناه عن قرب ، خصوصا عند المساحات التي شيدت بها العمارات السكنية الإقتصادية التي تكون فيها الكثافة السكانية أكثر: (( عمارات أكدال ، تزرزيت ، أزوكا ، الخواريزمي ….)) مرورا بالشوارع الأخرى محدثة قلقا وتوجسا لدى قاطني الحي. وهم يتساءلون : متى يتم رفع الغبن والخطر عن حيهم ، ووضع حد لجولان الكلاب الضالة به؟؟

 

  • إذا كانت الكلاب مصدر خطر للساكنة ، فهناك مصدر قلق آخر يتجلى في الفوضى العارمة التي تشهدها “سويقة تيليلا” في هذا الشهر الفضيل وقبله ، ازدحام منقطع النظير في عز وباء كورونا ، والوضع قابل للإنفجار في أية لحظة ، طغيان الباعة المتجولين واحتلالهم للملك العام ، والأكثر من هذا ، اغلاقهم للطريق بعرباتهم المدفوعة والمجرورة بالدواب وما يخلف هذا من أزبال وروائح كريهة حولت حياة ساكنة العمارات لجحيم أبدي لا يطاق ، ناهيك عن الإصطدامات المتكررة بين السائقين وهؤلاء الباعة ، فبمجرد المطالبة بفسح الطريق قصد المرور، إلا ويتم التهديد والسب والشتم (في مشهد يوحي بتصرفات العصابات) وحتى ضرب المركبات وإلحاق الأضرار بها، خصوصا وأن أغلبهم يتآزرون فيما بينهم ضد المواطن البسيط الذي لا يطلب سوى فسح الطريق لمروره إلى بيته ليجاور أسرته .

مشاهد تتكرر يوميا ، ومناوشات مستمرة ، أحيانا تخلف إصابات وجروحا كما حصل أمس بعدما نشب خلاف بين بعض الباعة وبعض الشبان، تطور إلى معركة شرسة قرب موعد آذان المغرب ، استعملت فيها العصي والحجارة والأسلحة البيضاء ، أسفرت عن جرح خطير لأحدهم في وجهه نتيجة ضربه بحجر كبير فقد على إثره الوعي لدقائق.

إذا كان ما ذكرناه يتم نهارا ، فبالليل حديث آخر عن تجمعات الشبان والقاصرين، بحيث يكون نفس المكان “سويقة” مرتعا للكر والفر والضجيج ، رغم منع التنقل ليلا ، ويختلط ضجيج الصراخ مع ضجيج القهقهات و قذف الكرات الذي ينتهي غالبا بالصراعات ، وفي بعض الأحيان ، التسابق بالدراجات النارية ( الدراجات الصينية).  وعند مرور دورية الأمن (نادرا)، ينفجر المكان على دوي صوت خطوات الجري بين الأزقة وبين العمارات ، وبعد انصراف العناصر الأمنية ، يعود المشاغبون لممارسة هوايتهم المفضلة في إزعاج السكان وخرق حالة الطوارئ والتنقل الليلي غير المبرر .

طبعا هذه الوضعية مسؤول عنها الأسر التي تتساهل مع أبنائها وتتركهم يخرجون في ليل رمضان ، مما يعرضهم للمساءلة في حالة ضبط أبنائهم بالخارج ليلا ، ووضعية ” سويقة” تيليلا ، مسؤول عنها السلطات المحلية التي عليها بذل المزيد من الجهد لوضع حد لتجاوزات الباعة المتجولين الذين حولوا حياة الساكنة والمارة لجحيم لا يطاق ، وهنا نشير إلى أن عناصر القوات المساعدة وأعوان السلطة يقومون بحملات بين الفينة والأخرى ، والتي يظهر أنها غير كافية لكبح جماح هذه الآفة الخطيرة …

 

هذا باختصار تشريح لوضعية بعض الأماكن في حي تيليلا .. فهل من تفاعل مع الوضعية لمستقبل أفضل ؟

 

 

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 19 = 21