أكادير: عثمان الفردوس يترأس التوقيع على إتفاقية شراكة لخلق مركز للتعريف بايكودار

موند بريس / محمد أيت المودن

تسجيل المخازن الجماعية ضمن التراث العالمي لليونسكو محور ورشة وطنية تحضيرية تنظمها وزارة الثقافة والشباب والرياضة قطاع الثقافة بتنسيق مع ولاية جهة سوس ماسة و مجلس جهة سوس ماسة واكد عثمان الفردوس وزير الثقافة والشباب والرياضة في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية على أن موضوع المخازن الجماعية يوحي للتضامن و التآزر الذي يعيشه المجتمع المغربي مند القدم وهو نفس التضامن الذي افرزته الجائحة اليوم مؤكدا على أن الوقت حان للمساهمة في تنزيل الطابع الامازيغي من خلال إعادة التفكير في المكون الامازيغي والعمل على تثمينه مشيرا الى انه ولليوم تم تسجيل على الصعيد الوطني تسع مواقع أثرية باليونسكو وهي كلها مواقع حضرية والوزارة يضيف الفردوس توجهها الحالي يهم تثمين الثرات كعنصر أساسي في مشاريع التنمية المحلية و البشرية خاصة العنصر البشري مشيرا الى ان المخازن الجماعية اليوم تعد رافعة للتنمية باعتبارها مؤهلات للجدب السياحي والرغبة ملحة للعمل يضيف الوزير الفردوس للمساهمة في التنمية الشاملة وفي تسجيل المزيد من المواقع باليونسكو لمواصلة العمل الجاد من جهته احمد حجي والي ولاية جهة سوس ماسة في كلمته أشار إلى أن تنظيم الْوَرْشَة الوطنية التَّحْضيرية لِتسجيل المخازن الجماعية “إيكودار” ضمن التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” ، تدخل في سِياق العمل على حِماية وصِيانة وتثمين هذا الموروث التاريخي بِبُعْدَيْه المادي وغير المادي، و إغْناء رصيد المملكة من التراث الثقافي والطبيعي المسجل لدى هذه الهيئة الدولية الْمَرْمُوقَة، دَعمًا لإشْعاعِها العالمي وتَرْسيخًا لِصُورتَها كَوِجْهة ثقافية فَرِيدَة ومُتَنَوِّعَة مشيرا الى ان احتضان مدينة أكادير حاضرة جهة سوس ماسة لهذه الورشة لها اكثر من دلالة ، خاصة أن اِسْمَ أكادير ذاتُه مُشْتَقٌّ من نفس الْجِذْرِ اللُّغوي لِاسْم “إيكودار” باللغة الأمازيغية، مع ما تُجَسِّدُهُ هذه المدينة العريقة من رَمْزِيَّة إلى الانْبِعاث والتَّجَدد والأصالة والتَّحَدِّي والانْفِتاح والصُّمود، وما تَعْنِيهِ كفضاءٍ للتعايُش والتضامن والوحدة.


مضيفا أن جهة سوس ماسة قد شَكَّلت عبر التاريخ، حَلَقَةَ وَصْلٍ رَبَطَت بين شمال المملكة وجنوبها، وَمَنْفَذًا لِمَسَارات التَّبادُل بَيْنَ ضِفَّتَيْ الصحراء، وكذا بيْنَ القارَّتَين الإفريقية والأوروبية، ومَرْكزًا رُوحِيًا وفِكْرِيًا وعِلميًا بلغ إشْعَاعِه الأندلس شمالًا وبِلاد السودان جنُوبًا، وَمَحَطَّةَ انْطلاقٍ وَعُبُورِ لِمَوْجات الهجرة التي شَكَّلَت النَّسِيجَ السُّكَّانِي لِلْمَغْرِبِ وامْتِداداتِه الجغرافية.

وأضاف الوالي في كلمته ان المخازن الجماعية تعد من جُمْلَة المعالِم العمرانية الأثَرِيَّة الأصيلة، الضَّارِبة في عُمْقِ تاريخ المغرب، وتحديدًا بمناطق الأطلس وسوس وشمال الأقاليم الجنوبية، مما يجعل منها أحَدَ الْمَشاهِد الْحَيَّة الأكْثَر تمثيلًا لِثقافة وحضارة بلادنا العريقة والثَّرِيَّة، بِأبْعادِها التاريخية والاجتماعية، والتي تُبْرِزُ المهارات الْمُتَوارَثَة في تَدْبير الْموارِد والتَّعاوُن والتَّآزُر، وتُجَسِّد التَّفاعُل الإيجابي مع المحيط البيئي والْوَسَط الاجتماعي، وتَقِفُ شاهدةً على مسار تَطَوُّر الحياة السوسيو اقتصادية ببلادنا عَبْر قُرُونٍ عِدَّة ، مما يَجْعَل منها مُكَوَّنًا حاضِرًا في الْوحدة الجامِعة لِلْهَوِية الحضارية للمملكة، ويُكْسِبُها رمزية ثقافية عالِيَّة بِالنِّسْبة لِجميع المغاربة معتبرا ان الورشة تدخل في سِيَّاقِ العمل على رَدِّ الاعتبار إلى هذه الْآثار التاريخية العريقة وإنْقاذِها من الإهْمالِ والانْدِثار، وإبْرازِ قِيمتها الأثرية الأصيلة، كَمَوْرُوث يَتَعَدَّى في دَلَالَاتِه وأبْعادِه حُدُود الوطني إلى العالمي، وإعادة تأهيلها وتثمينِها كتراثٍ إنْساني غير قابِلٍ للتَّعِويض، ورصيدٍ مِعماري وثقافي يَحِقُّ لِلْأَجْيَال الحاضِرة والْمُسْتَقبلية اسْتِعادَتُه، لِيحتل المكانة اللائقة به ضِمن المعالم الحضارية للإنسانية جَمْعاء وطالب بضرورة تَعْبِئة مختلف الفاعِلين من قِطاعات ومؤسسات وهيئات عُمومية وخُبَراء ومُجتمعٍ مدنِي، لِاتِّخاذ ودَعْم الْمُبادرات الْبَنَّاءَة، وضمَان الالْتِقائِية في الجُهود المبذولة، التي يَنْبغي أن تَتَعَدَّى مراميها إنْقاذَ هذا الموروث الثَّمِين والْمُحافَظة عليه، إلى جعله رافِعَة لِلتَّنْمية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للورشة التوقيع على إتفاقية شراكة تجمع بين وزارة الثقافة والشباب والرياضة وولاية جهة سوس ماسة ومجلس جهة سوس ماسة والمجلس الإقليمي لشتوكة أيت باها والجماعة الترابية لايت باها تروم خلق مركز للتعريف بايكودار..

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


5 + 4 =