أكادير: تعميق البحث في قضية تهريب المخدرات والبشر يفضي لمفاجأة

موند بريس / محمد أيت المودن

علمت المصادر الخاصة لموقع “موند بريس” أن عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن أكادير أحالت، صباح الأربعاء الأخير، 12 متهما بينهم قاصران على أنظار النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بأكادير على خلفية الأبحاث المنجزة حول قضية المخدرات والاتجار بالبشر التي تفجرت عقب حجز ما يناهز 500 كيلوغرام من مخدر الشيرا بمنطقة أنزا وإحباط عملية تهجير سرية لعدد من الشبان مقابل مساهمتهم في تهريب المخدرات في عرض البحر. وأحال الوكيل العام للملك لدى استئنافية أكادير 11 متهما بينهم قاصر على سجن أيت ملول، حيث التمس من قاضي التحقيق بنفس المحكمة تعميق الأبحاث حول التهم المنسوبة للمتهمين في حالة اعتقال، فيما سيتابع متهم قاصر آخر في حالة سراح .

التحريات التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية بأكادير والتي تم تضمينها في محضر رسمي أحيل على النيابة العامة، فجرت مفاجأة من العيار الثقيل بعد أن اكتشف المحققون أن العقل المدبر لكل العمليات الإجرامية المرتبطة بهذه الشبكة في ما يرتبط بالاتجار الدولي في المخدرات والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، يتواجد بأحد سجون المملكة على ذمة قضية مخدرات حوكم على إثرها بعشر سنوات سجنا، قضى منها لحد الساعة حوالي أربع سنوات.

وجاءت تصريحات المتهمين الرئيسيين الذين تم إيقافهم متلبسين بكمية المخدرات والزوارق المستعملة في التهجير وتهريب المخدرات، وهم بارونات من ذوي السوابق القضائية، صادمة للمحققين، بعد أن اعترفوا بأن زعيمهم متواجد بسجن العرجات بعد متابعته والحكم عليه في قضية مخدرات بعشر سنوات سجنا. وكشفت نفس الأبحاث أن المتهمين اعترفوا لفرق البحث بكل التفاصيل المرتبطة بكيفية الإعداد لعمليات التهريب والتهجير والتي تنطلق من السجن عبر اتصالات يقودها الرأس المدبر للشبكة، خاصة المرتبطة بالتنسيق مع الشبكة التي كانت تنتظر كمية المخدرات في عرض البحر، بعد أن يتكلف مساعدوه بنقلها إليهم عبر الشبان السبعة الذين تم استقدامهم من إحدى المدن الشرقية لتوظيفهم في نقل المخدرات من شاطئ أكادير إلى الزورق المتواجد بعرض البحر إبحارا باستعمال سترات السباحة وطوقين للنجاة، مقابل وعد بتهجيرهم بعد إنجاز عملية ثالثة. وأكد البارونات الخمسة الموقوفون الذين خضعوا لتحقيق دقيق من طرف عناصر الشرطة القضائية على مدى ثلاثة أيام، أنهم نجحوا في تهريب كمية من المخدرات في وقت سابق بنفس الطريقة وبتدبير زعيمهم القابع بالسجن، كما أشاروا خلال استنطاقهم إلى أنهم تعرفوا عليه في السجن.

وحسب نفس المصادر، فقد أحيلت كمية المخدرات على المصالح الضريبية والجمركية المختصة في انتظار الإدلاء بمذكرة المطالب المدنية في مواجهة العصابة الإجرامية، فيما يرتقب أن تسفر الأبحاث التفصيلية التي ينتظر أن يباشرها قاضي التحقيق الأسبوع المقبل عن تطورات خطيرة في هذه القضية التي قد يمتد فيها التحقيق لرؤوس متورطين آخرين ضمن هذه الشبكة.

وكانت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة أكادير قد تمكنت، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الساعات الأولى من صباح الاثنين الماضي، من إيقاف 12 شخصا، من بينهم قاصران يبلغان من العمر 16 و17 سنة، وذلك للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية وتنظيم الهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر.

وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أنه تم إيقاف المشتبه فيهم بشاطئ مدينة أكادير، حيث كشفت الأبحاث والتحريات الأولية المنجزة أن خمسة منهم ينشطون في التهريب الدولي للمخدرات وتنظيم الهجرة السرية، بينما تبين أن السبعة الباقين، بمن فيهم القاصران، كانوا مرشحين للهجرة غير المشروعة.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


11 + = 13