أعراس في الخفاء

موند بريس / محمد أيت المودن

عندما زاد انتشار فيروس كورونا وامتدت آثاره، اتخذت الحكومة مجموعة من القرارات الرامية إلى تحويل الزفاف الميداني إلى زفاف يبدأ بإجراءات عن بعد. وللحد من توافد المواطنين إلى مختلف المحاكم في المغرب وحمايتهم من الفيروس التاجي، وفرت وزارة العدل على موقعها الإلكتروني الرسمي، خدمة تقديم طلبات الإذن بالزواج عبر الإنترنت.

كان هذا القرار إشارة استباقية إلى منع إقامة حفلات الزفاف والأفراح بصفة عامة، سيما وأن بلاغات الطوارئ توصي بمنع الأفراح والمآثم وتلغي التجمعات. كما حرص أعوان السلطة على مراقبة الفضاءات التي تنبعث منها الزغاريد أو تصدح منها أصوات المطربين والمطربات، على الرغم من الأضرار التي تعرض لها العاملون في هذا القطاع في مجتمع لا يستقيم فيه الزواج إلا بحضور «العمارية» وجوق و«نكافة»، وقس على ذلك من لوازم الأعراس. وحين تساءل مهنيو القطاع عن مدة صلاحية القرار؟ قيل إن هذه المرحلة مؤقتة، مع وعد بالترخيص للأعراس المؤجلة.

الزواج في بلادنا لا يكتمل من دون إشهاره، لذا سمي بليلة العمر، قبل أن يتدخل كورونا ويصادر الزغاريد ويؤجل الأحلام إلى أجل غير مسمى. ورغم استمرار حالة الطوارئ الصحية، وتزايد حالات الإصابة بالوباء بشكل مضطرد، تصر بعض الأسر على خرق قرار منع إقامة حفلات الأعراس والجنائز والتجمعات، المعمول به منذ مارس الماضي، وتنظيم تجمعات سرية للاحتفال بعقد قران أبنائها بحضور عشرات المدعوين، ما رفع درجة يقظة السلطات وأسفر عن اعتقالات في صفوف منظمي هذه الحفلات، بل وامتد الحجز ليشمل أدوات التنشيط من أجهزة موسيقية ومواد التزيين واستنطاق مموني الحفلات.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


78 + = 81