أزمة الماء في المغرب ، إلى أين؟

موند بريس / محمد أيت المودن

قال محمد بنعبو، الخبير في المناخ والبيئة، إنه “يجب على المواطنين أن يعوا بأن المغرب يعرف نقصا حادا في الماء؛ ويتوفر فقط على كميات محدودة مما يستدعي حسن تدبيره خلال هذا الموسم الصيفي”.

 

وأوضح بنعبو، في تصريح هاتفي لموقع القناة الثانية، إن الحملة التحسيسية التي أطلقتها وزارة التجهيز والماء لتوعية المواطنات والمواطنين بضرورة الحفاظ على الماء، تأتي في ظل وضعية حالة الطوارئ المائية التي يعيشها المغرب والتي لم يسبق أن شهدها منذ سنوات.

 

وتابع بنعبو، أن المغرب لأول مرة ومنذ سنوات يسجل عجزا مائيا كبيرا تعرفه مجموعة من الأحواض والسدود المائية يصل إلى أقل من 31 بالمائة، وبحسبه دائما، هذا الأمر “يدق ناقوس الخطر”، مضيفا أنه سيخلق إشكال كبير يتعلق بالتزود بالماء الصالح للشرب سواء في المدن الكبرى وأيضا في المناطق والمداشر القروية.

 

وفسر ذات الخبير البيئي، الوضعية الراهنة للمغرب، بأنها “تميزت خلال ثلاث سنوات الأخيرة بتوالي حالة الجفاف؛ مما أثر على الفرشة المائية والمياه المخزنة في السدود”.

 

وأشار الخبير البيئي ذاته، إلى أنه “سنة 2022 شهدت سنة كاملة للجفاف باستثناء تساقطات مطرية سجلت في شهري مارس وأبريل التي أنقذت المزروعات الربيعية، لذلك فإن المغرب يشتغل على مجموعة من البرامج ذات الطابع الاستعجالي تتماشي مع وضعية الطوارئ المائية”.

 

وأكد بنعبو، أنه “أمام هذه الندرة في المياه لهذه السنة يتطلب التحسيس والتوعية ليس فقط المواطنين المستعملين للماء بل جميع المتدخلين سواء في القطاع السياحي أوالفلاحي كذلك”، ملفتا إلى أن “حالة الطوارئ تعني إعادة النظر في طريقة استعمالنا للماء داخل الإدارات والمؤسسات العمومية والفندقية خاصة نحن مقبلون على فصل الصيف الذي يشهد ذروة استعمال المياه”.

 

وشدد المتحدث ذاته في ختام تصريحه بالقول: “في الوقت الذي كان يتم تجميع حوالي 18 مليار متر مكعب في السدود على الصعيد الوطني، يوجد حاليا حوالي 5 مليار متر مكعب”، ثم أضاف متسائلا: “هل ستكفينا هذه الكمية المتوفرة لتزويد المواطنين بالماء الصالح للشرب خلال هذين الشهرين القادمين أم لا؟ .

 

والجدير بالذكر، وزارة التجهيز والماء، أطلقت حملة ستمتد على مدى شهرين لتوعية مختلف المواطنين بضرورة الحد من تبذير المياه.

 

وقالت الوزارة، في بلاغ لها، أنه في الوقت الذي تتناقص فيه الموارد المائية يعرف منحنى استهلاك المياه بين المستخدمين ارتفاعا، معتبرة أنه وأمام هذا الوضع فمن الضروري، اليوم، أن الدعوة إلى التوقف عن ممارسة أي شكل من أشكال تبذير الماء، حفاظا على الموارد الحالية ومن أجل ضمان التوزيع العادل للمياه لفائدة الجميع.

 

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


81 + = 87