آخر أميرة تونسية تعيش أوضاعا صحية صعبة بالمغرب

موند بريس / محمد أيت المودن

تمر ليليا الحسيني تاج الملك، كريمة محمد الأمين باي، آخر أميرة تونسية، بظروف صحية صعبة بالبيضاء، بعد رحلة طويلة اختارت فيها استقرار أسرتها بالمغرب.
و وفق ما أوردته “الصباح” تقاوم الأميرة المرض بشجاعة، إذ لا تخفي مصادر “الصباح”، أنها تستمد صمودها من المغرب، إذ قضت فيه فترات طويلة احتضن المغاربة أسرتها فيها، منذ سقوط نظام والدها محمد الأمين باي.

ففي 1957، أعلن الحبيب بورقيبة سقوط نظام محمد الأمين باي، ونصب نفسه رئيسا لتونس، مع استبدال نظام الباي الحسيني بالنظام الجمهوري، وكان أول قرار اتخذه بورقيبة هو مصادرة أملاك محمد الأمين الذي كان حاكما لتونس، وطرد أبنائه من القصر، رغم أن بورقيبة كان مقربا من عائلته.

و حظيت الأميرة ليليا، المزدادة في 1929 بتونس، وزوجها بعناية خاصة من الحسن الثاني، مباشرة بعد وصولهما، خصوصا أنها كانت ترغب في الهجرة إلى بلد نظامه السياسي شبيه بتونس الملكية، ففي كتاب “نساء وذاكرة”، تتحدث زكية باي، ابنة محمد الأمين باي، عن الظروف التي عاشها والدها آخر سنوات حياته، وكيف كان يرغب في مغادرة تونس نحو المغرب أو ليبيا أو تركيا، وعن اعتقاله وجنازته البئيسة، وكيف كان موقف الملك الحسن الثاني واضحا، حين رحب بأفراد الأسرة ومنح بعضهم الجنسية المغربية، متصديا لغضب بورقيبة الذي أرسل موفدا عنه إلى الرباط، لثني الملك عن قرار استضافة حفدة الباي، دون جدوى.

ووفق معطيات ذكرتها “الصباح”، فان زوج الأميرة كان من أبرز الأطباء الجراحين، فكان من الأوائل الذين وضعوا اللبنات الأولى للتخصص الطبي في جراحة القلب والشرايين بالمغرب.

وعشقت الأميرة ليليا تراب المملكة المغربية، وعملت على تربية أبنائها وتدريسهم بأشهر المؤسسات التعليمية والجامعية، وعاشت أغلب حياتها بالعاصمة الاقتصادية، وأوصت أن تقام عملية دفنها بتراب المملكة المغربية، سيما بالبيضاء.

وعاش أبناء وحفدة آخر ملوك تونس محنة حقيقية، بعد أن لفظهم بورقيبة مباشرة عقب حصول تونس على استقلالها، ففي اعترافات بعض أفراد أسرة الملك المخلوع يتحدثون عن رحلتهم إلى المغرب، حين حزمت العائلة حقائبها لتهاجر إلى شماله، هروبا من معاناة رهيبة دامت خمس سنوات.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 37 = 44