الخبر:الداخلية تفضح خروقات رؤساء " البيجيدي"
(الأقسام: سياسة)
أرسلت بواسطة Administrator
الأربعاء 16 مايو 2018 - 09:35:59



عبدالرحمان بوعبدلي/ موند بريس

كشفت تحقيقات معمقة أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، تورط رؤساء جماعات ينتمون إلى حزب العدالة والتنمية، في خروقات مالية وإدارية وتسييرية.
وتنتظر مصالح الداخلية الفرصة المناسبة لإحالة ملفاتهم على القضاء، ويتعلق الأمر بمقاطعة اليوسفية بالرباط، وجماعات تطوان وأسفي ومراكش، وميدلت، وابن منصور بإقليم القنيطرة، وسيدي يحيى الغرب، وسيدي الطيبي، والحدادة.

وحصلنا على نموذج من التقارير التي أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، بخصوص بعض المؤسسات المنتخبة التي يسيرها رؤساء من العدالة والتنمية، ويتعلق الأمر بمقاطعة اليوسفية التي يرأسها عبد الرحيم لقرع، القيادي في “بيجيدي”.
وسجلت لجنة الداخلية، وفق منطوق التقرير الذي حصلنا على نسخة منه، رفض الآمر بالصرف أداء النفقات المتعلقة بالتنزيل المالي، الخاص بمستحقات استهلاك الإنارة العمومية والماء، رغم أنها مفتوحة بحساب المقاطعة خلال السنتين الأخيرتين. وكشفت التحقيقات اعتماد مصالح المقاطعة بالأساس على سندات الطلب والعقود استجابة لحاجيات آنية، في غياب تام لبرامج توقعية واضحة، تنبني على تحديد الحاجيات المراد تلبيتها بشكل دقيق.

ورغم ارتفاع الاعتمادات المالية المخصصة للمقاطعة من 6.47 ملايين درهم سنة 2015، إلى 22.60 مليون درهم خلال السنتين الأخيرتين، فإن عدد الصفقات العمومية المبرمة من قبل المقاطعة لم يتجاوز أربع صفقات عمومية في السنتين الماضيتين، وسبعا خلال 2017. وتبين للمفتشين أن مصالح المقاطعة تعتمد بالأساس على سندات الطلب والعقود، استجابة لحاجيات آنية، إذ أن اللجوء إلى الصفقات العمومية، لم يعرف تطورا بالوتيرة نفسها التي عرفتها الاعتمادات المفتوحة.
وأظهرت التحقيقات انفراد رئيس المقاطعة بكل مراحل عملية تدبير المصاريف بواسطة سندات الطلب. فمن خلال تفحص الملفات المرتبطة بسندات الطلب، تبين للجنة أن رئيس المجلس يقوم بمفرده بتحديد الحاجيات، وبإصدار الأوامر بالأداء، الشيء الذي يتعارض ومبادئ التدبير السليم الذي يقتضي أن المكلف بكل قسم أو مصلحة بالمقاطعة، هو الذي يحدد حاجيات المصلحة، ويشرف على عملية التسلم، في حين يتولى الآمر بالصرف عملية إصدار سندات الطلب ومراقبة التسلم والأمر بالأداء.
وعلاوة على هذه الخروقات، فإن المقاطعة لا تتوفر على قسم الشؤون الاقتصادية والمالية ولا على مصلحة تدبير المالية والمحاسبة ومصلحة الصفقات والمشتريات، رغم تنصب الهيكل التنظيمي للمقاطعة عليها.

وتبين للجنة الافتحاص أن الرئيس كان يحتفظ، إلى غاية زيارة اللجنة، بملفات النفقات المتعلقة بالسنة المالية 2017، نظير سندات الطلب والعقود والصفقات بمكتبه، إلى أن استلمتها منه اللجنة قصد الاطلاع عليها بحضور مدير مصالح المقاطعة.
وكشفت لجنة الافتحاص، أن رئيس مجلس المقاطعة، لم يحترم مقتضيات المادة 53 من مرسوم محاسبة الجماعات المحلية الذي ينص على أن الآمر بالصرف يجب أن يوقع على سندات الطلب بعد الاشهاد على أداء الخدمة من قبل رئيس المصلحة المختص، إذ تبين للجنة من خلال دراسة بعض سندات الطلب، أن الإشهاد على الخدمة تم من قبل رؤساء مصالح غير مختصين، ولا تندرج الخدمة في إطار اختصاصاتهم.

ويفرض الرئيس على بعض الموظفين والمؤلفين بالأقسام والمصالح التوقيع على استسلام المقتنيات والترتيبات عن طريق سندات الطلب، رغم أنها لا تندرج ضمن اختصاصاتهم.
وسجلت اللجنة أن مصالح المقاطعة لا تقوم بتأريخ بعض بيانات الأثمان والفواتير، إذ وقفت اللجنة على نسخ من الفواتير وبيانات الأثمان غير مؤرخة، ونسخ أخرى من هذه البيانات والفواتير مؤرخة من قبل مصالح المقاطعة، ما يمس بمصداقية هذه الوثائق.


قام بإرسال الخبرموند بريس
( http://mondepress.net/news.php?extend.5099 )