موند بريس

تقرير يكشف انتهاكات حقوق الإنسان بمخيمات "تندوف"

 تقرير يكشف انتهاكات حقوق الإنسان بمخيمات "تندوف"

موند بريس / محمد أيت المودن

كشف تقرير أصدرته الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن الأطفال المتواجدين بمخيمات تندوف يتعرضون للانتقام وللعنف والاستغلال والإساءة ، مشيرا أنهم "معرضين للخطر أكثر من غيرهم ويتطلبون اهتماما خاصا نظرا لاعتمادهم على الكبار من أجل البقاء ولتعرضهم للصدمات الجسدية والنفسية، خصوصا بعد الحديث عن وجود عمليات ترحيل للأطفال إلى كوبا واستغلالهم في تدريبات عسكرية".

وسجل التقرير الذي عنون بـ" انتهاكات حقوق الإنسان بمخيمات تندوف" أن هذه المخيمات تشهد "الإعداد العسكري للأطفال وتجنيدهم استعداد للحروب التي تلوح بها الجبهة، كما يتم استغلالهم في الاستعراضات العسكرية وكذلك عمليات غسل أدمغة عبر مقررات دراسية تدعو للعنف والكراهية والحروب".

ودعت الرابطة في تقريرها الذي قدمته أمس بمدينة الرباط، الجزائر وجبهة البوليساريو إلى "احترام حقوق جميع الأطفال الذين تعنى بهم، بما في ذلك من خلال الوقاية والاستجابة لمنع جميع أشكال العنف والإساءة والاستغلال والإهمال والعبودية".

التقرير، لم يتوقف عند وضعية الأطفال فقط ، بل كشف أن المخيمات تعتبر بؤرة تنتهك فيها حقوق الإنسان على عدة مستويات، من خلال هضم الحقوق السياسية والسياسية للمحتجزين بالمخيمات، إضافة إلى حرية الرأي والتعبير والتنقل والعمل القسري، في مهن الجنود المرتزقة الذين جرى الاتجار بهم بغرض الاستغلال الاقتصادي والعسكري بجميع أنواعه وكذلك الدعارة القسرية.

وأوضح التقرير أن المنطقة تحولت إلى مركز للاتجار بالبشر، من أجل الهجرة خصوصا مع تنامي المد الجهادي المتطرف بالمنطقة وعدم الاستقرار، بمنطقة الساحل والصحراء الشيء الذي جعل الآلاف من الأفارقة يتوجهون قصد الهجرة لأوربا معتبرين المنطقة كمحطة مهمة في تنقلهم ما يعرضهم لشتى الممارسات التعسفية وأنواع الاتجار في البشر من طرف البوليساريو.

وفي النقطة المتعلقة بالرق والعبودية، سجل التقرير بالاستناد إلى تقارير دولية استمرار أشكال العبودية في المنطقة، مشيرا أن التقديرات حول حجم الرق والعبودية بمخيمات تندوف الواقعة تحت الوصاية الترابية للجزائر، تتحدث وفق وثائق جمعيات موريتانية عن ما لا يقل عن 700 شخص من ذوي البشرة السوداء خاضعين قسرا لنظام الرق المتوارث أبا عن جد والممتد من الولادة إلى الوفاة.

من جهة أخرى، كشف المصدر أن اختراق تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي لمخيمات تندوف، يشكل تهديدا مباشرا للأمن ببلدان المغرب العربي والساحل، في سياق إقليمي يشهد تناميا للجماعات المتطرفة المقاتلة حيث كشفت معلومات ومستندات وصول عشرات الأعضاء من البوليساريو إلى شمال مالي لتقديم الدعم إلى الجماعات الإرهابية بهذا، وأيضا التعاون بين الجهتين.

وحمل التقرير الجزائر مسؤولية هذه الانتهاكات، حيث كانت إلى حدود سنة 1996، تمنع المفوضية السامية للاجئين من دخول مخيمات اللاجئين الموجودة فوق ترابها، وحالت بالتالي دون أداء مهمة المفوضية بالشكل المطلوب. مضيفا أن "مهما كانت الترتيبات التي اتخذتها السلطات الجزائرية، فهي تظل، جنبا إلى جنب مع جبهة البوليساريو، مسؤولة عن أي انتهاكات ترتكبها البوليساريو في الأراضي الجزائرية".

ودعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان المجتمع الدولي وبالأخص مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان بجنيف واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى العمل المستقل من اجل فرض احترام حقوق الإنسان بمخيمات تندوف والصحراء وكذلك العمل على تشجيع الطرفين بكل السبل على الحلول السلمية، وإقرار الجزائر كطرف رئيسي في هذا الصراع



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار