موند بريس

المخدرات بجميع انواعها تهدد شباب واطفال المدينة القديمة بالبيضاء

المخدرات بجميع انواعها  تهدد  شباب واطفال المدينة القديمة بالبيضاء

موند بريس عبد الرحمان بوعبدلي

اتسع بشكل كبير وخطير اتجار وتوزيع جميع انواع المخدرات بالمدينة القديمة بالدار البيضاء من دوليون وسلسيون واقراص مهلوسة وكوكايين حتى محيط المدارس لم يسلم من هده الظاهرة مما اصبح يؤرق اولياء الامور حيث اصبحوا متخوفين على حياة ابنائهم في ضل غياب اي تحرك امني للسلطات الامنية التابعة للمنطقة

مما زاد من انتشار بيع المخدرات بأبواب المدارس العمومية، التي أضحت مرتعا للمتسكعين والمشردين، ولمروجي هذه السموم بمختلف أصنافها

يجوبون أبواب المؤسسات التربوية، صباحا ومساء، من أجل تصيد الفرائس الصغيرة، وإغرائها لتذوق هذه الأصناف والتعود عليها، حتى يجري الإيقاع بهم في شراك الضياع، التي يصعب الإفلات منها بسهولة

بدورها أكدت لنا احدى الاستادات ، التي لم تود ان يدكر اسمها وهي مدرسة بإحدى المؤسسات التعليمية العمومية بمنطقة المدينة القديمة ، بالدارالبيضاء، تقول أن الأساتذة أصبحوا يواجهون مشاكل عدة من طرف التلاميذ داخل الفصل نتيجة تعاطيهم المخدرات، فبالإظافة إلى الظروف الصعبة الناجمة عن الاكتظاظ داخل الفصول، والمشاكل التربوية التي يتحملونها من أجل تلقين وتوجيه التلاميذ، إلا أنهم أصبحوا اليوم مضطرين للتصدي لعنف هؤلاء داخل وخارج الفصل، نظرا لتعاطيهم أشكالا مختلفة من المخدرات، التي تباع أمام أبواب المدارس العمومية بشكل خاص، لأنها تعتبر بالنسبة لمروجي هذه السموم سوقا منعشا وأبوابه مفتوحة لاستقطاب أي زبون جديد مهما كان سنه، المهم عندهم أن يتذوق سلعهم أول مرة ولو بالمجان، لأنه سيصبح في ما بعد زبونا مضمونا، لإدمانه على تناولها

في تصريح لأحد التلاميد من امام احدى المؤسسات العمومية وهو ع. د دوا ال 14 سنة يقول ان جل زملائي يتعاطون في البداية يحاولون، حسب ع. د ، التقرب من التلاميذ حتى يضمنون صداقتهم، ثم يصبحون في ما بعد زبناء أوفياء لا يمكنهم الاستغناء عنهم.

وأضاف أن الظاهرة لا تقتصر على التلاميذ، بل حتى التلميذات، فمن بينهن من "يبرمن الحشيش" قرب المدرسة أو في المرافق الصحية بداخلها، ومنهن من تتناولن بعض الأنواع الرخيصة الثمن من المخدرات
في هذا الإطار، أفادت احدى الامهات لـ"موند بريس " أنها خاضت تجربة مريرة مع ابنها، الذي وقع في شباك مروجي المخدرات بباب المدرسة، رغم حرصها الشديد على الاعتناء به، واختيار زملائه ، فهي كانت ترافقه صباح مساءا ، وأكدت أن ابنها دو ، (10 سنوات)، كان تلميذا مجتهدا، ومواظبا على مراجعة دروسه بالبيت، كما كان يقتطف سويعات للمرح مع أصدقائه بالحي.
وسجلت أنها ترافقه كل يوم للمدرسة كي تطمئن عليه، إلا انه كان يدمن على شراء بعض نوع مفضل لديه من الحلوى من بعض الأشخاص من باب المدرسة، وهي في الأصل تحتوي على مادة مخدرة، إلى أن أصيب أحد الأيام بمغص وألم شديدين في بطنه وغثيان، ما اضطرها إلى نقله على الفور إلى المستشفى في حالة مزرية، حيث اكد لها الطبيب أنه تناول مادة سامة، وبعد تحريات في الموضوع، علمت انه يدمن على شراء بعض الحلويات، التي هي في الأصل مخدر، ومذاقها لذيذ بنكهة الفواكه، يبيعها شخص أمام باب المدرسة.
رغم المناشدات ومجموعة من الشكايات التي تقدم بها سكان المدينة القديمة للمسؤولين الا انه لم يسجل اي تغيير في الوضع ولم يحدث اي تدخل فالشكايات حسب اقوالهم ظلت حبيسة الرفوف لم تحرك لها السلطات المعنية ساكنا ويبقى السؤال المطروح متى سيتم وضع سياسة امنية للحد من انتشار هذه الافة بين ازقة المدينة وامام ابواب المدارس وهل ستتحرك الدوائر الامنية بالمدينة القديمة بالبيضاء للحد من هده الظاهرة الغير الصحية ولنا عودة للموضوع .......



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار