موند بريس

حمى غريبة تتفشى ببعض مدن السودان وتصيب بالعدوى .

حمى غريبة تتفشى ببعض مدن السودان وتصيب بالعدوى .

موند بريس / محمد أيت المودن

تسيطر حالة من عدم الوضوح على الوضع الصحي في كسلا، حيث لا ينقطع الحديث، عبر وسم "#كسلا _تحتضر" وسائل التواصل الاجتماعي، عن انتشار نوع من الحمى في الولاية الواقعة شرقي السودان.
وحدد بعض الأطباء هذا النوع من الحمى بـ"الشيكونغونيا" التي تهدد بالانتشار إلى ولايتي بورتسودان والقضارف المجاورتين، وتحدثت مصادر غير رسمية عن حالات وفاة.

بينما يقول أطباء إن هذا النوع من الحمى لا يتسبب عادة في الوفاة، مطالبين بإجراء فحوص أكثر دقة للوقوف على أسباب الانتشار المتزايد لحالات الإصابة.

ومع تقييم الأعراض المتداولة بين المصابين أشار أطباء إلى احتمال أن يكون المرض هو (حمى الضنك) أو (الحمى النزفية).

وبدأ تفشي المرض في الأسابيع الأخيرة بعد هطول أمطار غزيرة على المنطقة، مما أدى إلى فيضان نهر رئيسي في كسلا.

إصابات بالآلاف
ووسط هذه الحالة من عدم اليقين، قال مسؤول سوداني، الثلاثاء، إن أكثر من 11 ألف شخص أصيبوا بمرض الشيكونغونيا الفيروسي الذي ينقله البعوض بولاية كسلا في شرق السودان، خلال الشهر الماضي، ولكن لم ترد أنباء عن وفاة أحد.

وأضاف المتحدث باسم إدارة ولاية كسلا مجذوب أبو موسى أن الإحصاءات الرسمية تقول حتى الآن إن حوالي 11 ألف شخص أصيبوا، ولا توجد أي حالات وفاة موثقة بسبب حمى الشيكونغونيا.

وأشار أبو موسى إلى أن ولايته تلقت مساعدات صحية وفنية من وزارة الصحة السودانية، لكنه أبدى قلقه من انتشار الفيروس، ودعا إلى مزيد من المساعدات.

وينقل الشيكونغونيا نوعان من البعوض، ويمكن أن يسبب هذا المرض أعراضا حادة، تتطور خلال ما بين ثلاثة وسبعة أيام بعد تعرض الشخص للسعة بعوضة مصابة، تشمل ارتفاعا شديدا في درجة الحرارة وصداعا وألما في العضلات وفي الظهر بالإضافة إلى طفح جلدي.

ولا يوجد علاج ولا أمصال معروفة ضد الشيكونغونيا. ولا يعد هذا المرض مميتا إلا في حالات نادرة.

وقال شهود إنها رأوا، الاثنين، طائرات ترش الولاية بمبيدات ضد البعوض.

وفي الجانب الآخر، اتهمت أحزاب المعارضة السودانية الحكومة بالتقاعس عن معالجة الموقف في كسلا ودعت المنظمات الدولية إلى تقديم المساعدة.

وقال بيان من حزب الأمة القومي، وهو أكبر الأحزاب المعارضة في السودان، إنه يحمل الحكومة المسؤولية كاملة عن انتشار الوباء.

ودعا البيان منظمات المجتمع المدني ومنظمة الصحة العالمية إلى مساعدة شعب كسلا.

العلامات والأعراض
وتقول منظمة الصحة العالمية، على موقعها، إن وجود مواقع تكاثر حشرات البعوض، الناقلة للعدوى، على مقربة من مساكن الناس من عوامل الخطر الرئيسية المؤدية إلى الإصابة بالشيكونغونيا وغيرها من الأمراض.

والشيكونغونيا مرض فيروسي ينتقل إلى البشر عن طريق حشرات البعوض الحاملة لعدوى المرض، ويسبب حمى وآلاما مبرحة في المفاصل.

ومن أعراضه الأخرى الآلام العضلية والصداع والتقيؤ والتعب والطفح الجلدي.

وربما يرجع السبب إلى عدم تحديد نوع الحمى المنتشرة في كسلا هي أن الشيكونغونيا تظهر بعض العلامات السريرية المشتركة مع حمى الضنك، بحسب ما تقوله منظمة الصحة العالمية.

وينتشر المرض في أفريقيا وآسيا وشبه القارة الهندية، وسبق وأن تفشى، في عام 2015، في عدة بلدان في أميركا الشمالية والجنوبية.

الوقاية والمكافحة
وتنصح منظمة الصحة العالمية، خلال تفشي الشيكونغونيا، برش مبيدات الحشرات، للتخلص من البعوض الطائر، وإبادة اليرقات غير البالغة منه.

كما طلبت منظمة الصحة العالمية بارتداء ملابس تقلل إلى أدنى حد من تعرض البشرة للسعات البعوض الناقل للمرض أثناء النهار، واستخدام منفرات البعوض على البشرة المكشوفة أو على الملابس مع الالتزام الصارم بالتعليمات الواردة على المنتج.



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار