موند بريس

"جوبلز" الزعيم النازي الذي أرعب دول الحلفاء

"جوبلز" الزعيم النازي الذي أرعب دول الحلفاء

موند بريس
بقلم ضمير عبد اللطيف

يرى الكثيرون أن زعيم النازية ادولف هتلر بطلا خارقا استطاع أن يتوسع في اوروبا والعالم بالرغم من التحالافات التي تمت لمواجهة خطر النازية الألمانية،وهذه مغالطة كبيرة قدمها لنا التاريخ والكثير من المؤرخين الذين يميلون ميلا عظيما إلى تقديس الفهرر هتلر،والحقيقة الخفية التي يجهلها الكثيرون أو لا يريدون إظهارها للعالم،هي تلك التي كانت محيطة بالفهرر،أو لنقل الجنرالات ومعاوني هذا الرجل المثير للجدل،ومن أهم من صنعوا شخصية هتلر هناك الكثير من قادة الجيش الألماني في الحرب العالمية الثانية،ونذكر على سبيل المثال لا الحصر القاءد جوبلز،الرجل المثقف،لسان النازية واحد أهم عناصر نجاح ادولف هتلر على الإطلاق.
جاء في مذكرات قادة الحرب العالمية الثانية اسم القاءد الألماني جوبلز أولا في قائمة ضمت العديد من الأسماء البارزة كتشرشل ورومل وديجول و ايزينهاور وهتلر نفسه وأسماء أخرى،وهو دليل على مدى قوة هذا الرجل ومكانته البارزة التي جعلته أحيانا يفكر في الوصل إلى عرش ألمانيا،فكان لا يرى أي فرق بينه وبين هتلر.
يعتبر جوبلز احد أبرز والمع رجالات وقادة ألمانيا المخلصين لالمانية وخدمة الحزب النازي التوسعي،لما كان يكنه لليهود والشيوعيين من حقد من جهة ومن جهة ثانية حبه للفهر هتلر،لذلك فقد لعب هذا الرجل الذي كان مطلوبا حيا أو ميتا لدول الحلفاء،لقد كان وزير الدعاية الألمانية داخل الجيش النازي وامام منابر الإعلام،حيث كان الكل يقفون مندهشين لفن الخطابة التي كان يمتلكه الرجل،بل حتى هتلر نفسه كان يندهش مما يقوله جوبلز،لقد كان صاحب أفكار خطيرة وأسلوب أدبي متميز للغاية؛يملك القدرة على التحدث لعدة ساعات دون توقف بأقوى العبارات واجملها،بالرغم من أنه كان يكره ويمقت بشدة الثقافة وكل ما له علاقة بذلك،حيث تحضرني عبارة شهيرة عن الثقافة وتعتبر من أشهر ما قاله حول الموضوع،"ما إن أسمع كلمة ثقافة حتى أتحسس على الفور مسدسي"،فهذه العبارة تشير إلى شيء واحد وهو دعم الحرب والصناعة وترك ما دون ذلك ،ففي الحروب لا يجب أن تفكر الشعوب في الثقافة بقدر ما يجب أن تتطلع إلى النصر،فالثقافة أحيانا قد تخلق نوعا من الانقسام أحيانا واضعاف الدولة.
ركز جوبلز في خطاباته على التمويه والرمزية وأحيانا الكذب والتضليل بطريقه ماكرة ،فقد عرف لدى الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية بالرجل الكاذب،حسب اعلامهم وصحفهم،حيث انتشرت قولة نسبت إليه"اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى تصدق نفسك فيصدقك الآخرون"،وهي العبارة التي اخذها الماكر الإنجليزي تشرشل وعمل بها خلال الحرب العالمية الثانية ودعم اليهود لإنشاء الوطن القومي الصهيوني في فلسطين،حيث كان يقول"الحقيقة يجب حمايتها بجيش من الأكاذيب".
جوبلز أعطى للفهرر الكثير من الخطط العسكرية لغزو أوروبا وعمل بنفسه على تطبيقها وهذه النقطة كانت قاسما مشتركا بينه وبين هتلر،هو المحرك الفعلي لرأس "أدوولف هتلر"، الذي حبس أنفاس العالم وأوقف الشعوب على أطراف أصابعها، تشاهد في رعب اشتعال جذوة الحرب العالمية الثانية.
على الرغم من معارضته الشديدة لزعيمه "الفوهرر- هتلر"، لكنه فيما بعد أصبح من أشد المتحمسين له ولسياسته، وأصبحا رفيقين لا يفترقان، واعترف "الفوهرر" أي "القائد" بالألمانية، بفضل "جوبلز" عليه وعلى تدريبه على الحماسة الخطابية في كتابه "كفاحي"، الذي يحكي السيرة الذاتية للقائد "أدوولف هتلر".
لقد عمل جوبلز على سيادة الشعب الألمانين ورغبته في إخضاع جيرانه من الدول الأوروبية، ووقوف "اليهود" كقوة اقتصادية مسيطرة على الاقتصاد العالمي وتحريكهم للأزمات المالية وتجارة السلاح وإثارة الشعوب، كلها أزمات استطاع "جوبلز" التغلب عليها من خلال خطاباته الحماسية الداعية للانضمام للحزب النازي، وتأييد "هتلر" و تفويضه لقيادة ألمانيا؛ لأن تصبح القوة الأعظم في العالم حينها، وفي كتاب "بروباجندا" تشرح هذه المفاهيم، وسير العملية الدعائية و الإعلامية كما ينبغي أن تكون لتوجيه الشعوب، استنادًا للسيطرة النفسية التي اتبعها "جوزيف جوبلز".
بعد خسارة الجيش النازي معركة العالمين وانهياربرلين وألمانيا أمام قوات "الجيش الأحمر"، وإعدام "موسوليني" وانتحار "هتلر" وزوجته "إيفا براون" وإحراق جثتيهما، قرر "جوبلز" إنهاء حياته وحياة زوجته وأبنائه الست بيديه باستخدام "حبوب السيانيد السام"، التي قدمها لزوجته لتعطيها للأطفال بعد أن قدمت لهم "حبوب منومة"؛ لكيلا يشعرون بالسم، ثم تناولا معًا الحبوب السامة، ليفوت الفرصة على خصومه السياسيين أن يذلوه بعد هزيمة بلاده في الحرب.
على اي حال هذه بعض الأوراق التي سقطت في يد المؤرخين الأمريكيون بعد دخولهم برلين ،أوراق سرية عثرت عليها قوات الحلفاء بعد سكوت المدافع وسقوط برلين،ولأنه احب رفيقه حتى الموت ،فقد أقدم على نفس ما اقدم عليه رفيقه هتلر مطلقا بذلك النار من مسدسه على نفسه وزوجته واولاده كما أشرنا ،حتى لا يقع في يد الأعداء الذين طالبو به حيا أو ميتا.



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار