موند بريس

إنضم إلينا

إنضم إلينا

موند بريس : جبريل طلحة

ما تزال السياسة تصنع نجوماً، في حين أصيبت الصحافة بالعقم.لم تعد هناك نجومية.
أبرز مثال في السياسة مستشار النمسا سبستيان كيرتس (31 سنة) .
قبول أفول العصر الذهبي للصحافة الورقية ، بلغ صحافيون أعلى قمم المجد إلى حد كان بإمكانهم إسقاط رؤساء وحكومات .
لنتذكر بن برادلي، و بوب ودورد، وبربارا والترز، وروبرت فيسك، وهلين توماس، و بيف ميري وجيمس ريستون، وكونراد الرس، ومحمد حسنين هيكل.
كانوا يكتبون التقارير والاستطلاعات، و يحاورون و يدبجون المقالات بلغة رفيعة ومعلومات متدفقة.
لم يكونوا مجرد ناقلي اخبار وإنما كانوا صناعها مع قادة كبار.
كنا نقرأ لهم في مستهل مشوارنا المهني بتلذذ وانبهار، كنا أيضاً نقرأ لأسماء وازنة في المنطقة، نتفق معهم ونختلف مع بعضهم، لكننا تعلمنا منهم الكثير.
حالياً بدأ يتراجع زخم "الشبكات الإجتماعية"، وتعود الصحف الإليكترونية إلى القواعد المهنية ،لذلك أتوقع أن تخلق الصحافة الرقمية نجومها. لكن ذلك يرتبط ببعض الأمور.
بداية تطوير وتحديث المنظومة التعليمية ، ثم انحسار ظاهرة العزوف السياسي.كذلك لا بد من حل التناقض المتمثل في الوتيرة البطيئة لحركة المجتمع ، والرغبة الجامحة و المتصاعدة في التغيير، والتي تجعل العواطف والمشاعر متدفقة في مجتمعات تحكمها أنسقة محافظة.
ثم ضرورة مناقشة الإعتقاد السائد بأن مطرقة الدين هي وحدها القادرة على كسر معاقل الفساد والانحراف، وهو ما يجعل التيارات الأصولية تعتقد بأن وصولها إلى الحكم هو "نهاية التاريخ"، بل تعتبر أن ذلك يعد انتصاراً نهائياً و أبديا للحق ضد الباطل، لا يجوز بعده الحديث عن "تناوب" أو" تداول" للسلطة .
هذا ما يفسر إصرارها على الحكم أحياناً حتى لو أصبحت البلد أرضاً يباباً، وهو ما حدث في السودان على سبيل المثال، وكادت تونس على وشك أن تسقط فيه.
أعود إلى الصحافة الإليكترونية، لأقول إن نجاحها يكمن في أن تصبح هي التي ترفد الشبكات الإجتماعية بالأخبار، بما في ذلك الأخبار ذات الطابع الاجتماعي .
على سبيل المثال تعتبر صفحة التعازي والمواليد في صحيفة "واشنطن بوست" من أكثر الصفحات المقروءة ، على ضوء ذلك ماذا يضير أن تخصص الصحف الإليكترونية صفحة (تصنيفة) للأخبار ذات الطابع الاجتماعي، التي تقول لنا من ولد ومن أصيب بوعكة ومن رحل.
أختم بخبر ملفت يقول إن الجمعية الملكية للصحة العامة في بريطانيا ستعمل على تشجيع مدمني مواقع التواصل الاجتماعي على "استعادة السيطرة" من خلال التوقف التام عن تصفح هذه المواقع على مدار شهر كامل خاصة عبر الهواتف الذكية. أطلق على الحملة التي ستنطلق الشهر المقبل شعار "سبتمبر بلا تصفح" وهي موجهة لمستخدمي شبكات "فيسبوك" و" إنستغرام" و"تويتر" و"سناب تشات".
يعتقد خبراء الجمعية البريطانية أن الابتعاد عن المنصات الاجتماعية يساهم في الحد من الأرق، و في تعزيز العلاقات الاجتماعية.
هذا الخبر جعلني أفكر في حملة مماثلة تحت شعار :
" نقرأ ولا نتصفح ...إنضم إلينا" .
إلى اللقاء.
***
(هنا والآن)



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار