موند بريس

"الميليونير المتشرد" يختصر حياة الهنود!

"الميليونير المتشرد" يختصر حياة الهنود!

موند بريس

بقلم ضمير عبد اللطيف.

انا لم اقرأ ادبا هنديا أو رواية فى السابق خوفا من ان يكون ادبهم وكتابتهم كالافلام الهندية ،ولكن وصدفة سقطت امامي هذه الرواية التي قرأتها بالتماطل ،غيرت من نظرتي لهذا الادب بشكل كبير.
هذه الرواية شجعتنى على قراءة الادب الهندى والبحث عن روايات اخرى ،صراحة بعد قراءتي لها تمنيت لو كنت انا البطل لانها قدمت صورة نموذجية عن المجتمع الهندي.
واخيرا وبعد الوقوف عند تفاصيل هذه الرواية اكتشفت اهم فائدة من قراءة هذه الرواية ،وهي انى أيقنت ان من رأى بلاوى الهند هانت عليه بلوته.
هنا اقدم لكم لمحة قصيرة من هذه الرواية.
تبرز براعة الفكرة التي كتبت بها الرواية فى تناول حياة شخص كاملة والقاء الضوء على المجتمع الهندى الحقيقي الذى لم نعرفه من قبل او قدم لنا انمودجا في برامج او افلام على انه مثالي نوعا ما.
رام محمد توماس شاب مراهق يتيم سمى بهذا الاسم نظرا لكونه مجهول الاصل والنسب وخوفا من التسبب فى فتنة طائفية تمت تسميته بأسماء تجمع الطوائف الرئيسية فى الهند (الهندوس- المسلمين-المسيحيين).
عاش حياته متنقلا بين الاعمال والشوارع والمدن وشارك فى مسابقة لربح مبلغ مليون روبية،واستطاع الاجابة على 13 سؤالا وهو الذى لم يذهب يوما للمدرسة فشكل ذلك صدمة كبيرة للمشرفين على المسابقة.
خلال الرواية سنبحر مع رام ونعلم كيف استطاع معرفة الاجابة على تلك الاسئلة،وسنرى كيف ان الحياة هى افضل معلم للانسان ،وسنرى مشاكل ومصاعب المجتمع الهندى كالفتنة الطائفية التى تظهر جلية فى الرواية والتى تؤدى الى فظائع ومذابح وحشية والاسباب تافهة كالعادة ،ثم المافيا الذين يستعبدون الاطفال ويسرحونهم للتسول ثم انعدام الامن التام وفساد الشرطه الكامل وتفشي الجريمة والمشاكل الاجتماعية التي يعاني منها مجتمع الهند كأي دولة بالعالم الثالث.
في الرواية ايضا تم التطرق الى حرب الهند وباكستان الإخوة الأعداء والصراع الابدي على الحدود ،الدين ،الهوية وغيرها.
ثم ينتقل بنا الكاتب الى القبيلة التى تستخدم احدى بناتها فى البغاء لتنفق على الاسرة وتشكل مصدر دخلهم الوحيد ،
والى الفجوة الشاسعة بين فقراء الهند واثريائها
اما على المستوى الانسانى فإن الكاتب فتح لنا نافذة نرى من خلالها احلام طفل يتيم لم يجد يوما من يحن عليه ولكنه كان مصدر حنان لكل من احبهم ،طفل يحلم دوما بلقاء بوالدته ويزداد الحلم مهما كبر عمره ،طفل قد بسطت له ظروفه كى ينحرف بكل الاشكال ولكنه ظل على فطرته الطيبة بقدر الامكان ولم يفعل ذلك وظل يشكل دوما مصدر الهام للكثيرين وسعادة للفقراء.



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار