موند بريس

صفقة غامضة للعمران بـ16 مليارا لتأهيل أكبر سوق بأكادير.

صفقة غامضة للعمران بـ16 مليارا لتأهيل أكبر سوق بأكادير.

موند بريس / محمد أيت المودن

أثار تدشين إعادة تأهيل باب من أبواب سوق الأحد بأكادير موجة غضب عارم في صفوف تجار أكبر سوق بالمغرب، وفي صفوف فعاليات ونشطاء المدينة. ففي الوقت الذي كان يعول الكثيرون على تأهيل السوق تأهيلا حقيقيا، بعدما ضخت مجموعة من المؤسسات العمومية مبالغ مالية ضخمة، بلغت قيمتها الاجمالية 16 مليار سنتيم في خزينة مؤسسة العمران بأكادير.

واستنادا إلى المعطيات المتطابقة، التي توصلنا بها ، فإن عمران أكادير حصلت على هذا المبلغ المالي الضخم بطريقة غامضة وغير مفهومة، وكُلفت بأشغال تأهيل “سوق الأحد” دون أن تحصل على ذلك عبر المنافسة ودون إعلانها ببوابة الصفقات العمومية للتباري. كما أنها لم تباشر الأشغال إلا بعد أن ضخت كل المؤسسات المساهمة مساهمتها في حساب “عمران أكادير”، والبالغة قيمتها 12 مليار سنتيم ما بين سنتي 2016 و2017، فيما بقيت أربعة ملايير سنتيم مبرمجة في سنة 2019.

وبحكم الاتفاقية ستساهم وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بمبلغ بملياري سنتيم، وجهة سوس ماسة بمبلغ 4 ملايير سنتيم، وجماعة أكادير بستة ملايير سنتيم، والعمران بأربعة ملايير. وما يثير الاستغراب هو أن المجلس الجماعي لأكادير السابق قد قام بتأهيل سوق الأحد، وباشر أشغال تهيئة كبيرة وواسعة جدا، إذ إن السوق لم يعد ينقصه سوى التنظيم والشرطة الإدارية حسب بعض التجار، مما يجعل ضخ هذه الملايير في خزينة شركة “العمران” يثير الحيرة والتساؤلات. وكشف مصدر من داخل المجلس الجماعي لأكادير أن هذه الاتفاقية وبنودها المفصلة لصالح مؤسسة العمران، لا علم للمجلس الجماعي بها، إلا بعد أن تلقوا مراسلة من والي الجهة الحالي يخبرهم بضرورة المساهمة المالية في الاتفاقية وضخ المبلغ في خزينة شركة العمران.

وحتى الاتفاقية تم تفصيلها على المقاس لصالح الشركة “المحظوظة”، حيث تشير الاتفاقية في مادتها السابعة إلى التزام شركة العمران بالقيام بالدراسات اللازمة، دون أن تحدد نوعية أو عدد هذه الدراسات، وهو ما يفتح الباب للعمران للتملص جراء هذا البند الفضفاض، خصوصا وأن الاتفاقية ذاتها تلزم الجماعة الترابية لأكادير بالقيام بالدراسات التقنية اللازمة للمشروع والتسريع بالأشغال المتعلقة بالجوانب الخارجية والتهيئة الخارجية. وإلى حدود اللحظة فإن السوق لا يعرف أية أشغال تهيئة، ما عدا تبليط وطلاء أحد أبوابه الخارجية، حيث تروج أنباء عن أن مبلغ 16 مليار سنتيم ستخصص لهذه الأبواب فقط، التي تفتقت عبقرية العمران، لطلاء و”تزليج” كل باب بتراث مدينة مغربية معينة.

وقد صاحب هذا المشروع منذ البداية نوع من الارتجالية كما يكتنفه بعض الغموض، خصوصا وأن شركة العمران صاحب المشروع لم تعمل في البداية على تعليق يافطات تبين نوعية الأشغال ومدتها وقيمتها المالية وغيرها من المعطيات. وتطالب الجمعيات الممثلة لتجار سوق الأحد بضرورة دخول المجلس الأعلى للحسابات على الخط، لمعرفة أوجه صرف هذه الأموال.




نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار