موند بريس

سكان يطالبون بتوقيف أشغال معمل لتخليط الاسمنت بمديونة

سكان يطالبون بتوقيف أشغال معمل لتخليط الاسمنت بمديونة

جمال بوالحق
تقدم سكان دوار "الهلالات" بمجاطية مديونة مؤخرا بعدة شكايات، إلى كل من وزير الداخلية،والي جهة الدارالبيضاء/سطات ،عامل مديونة ،وزير حقوق الإنسان ،الديوان الملكي وغيره من الجهات، لمطالبتهم بتوقيف ورش في طور الإنشاء، ينشط في مجال تخليط الاسمنت، خوفا من أضراره الجسيمة على صحتهم ،وعلى جودة أراضيهم الفلاحية، ومياهها الجوفية، وتفاديا للخطر الذي يُهدد حياة أطفال مدرسة ابتدائية مجاورة .
وتضمنت الشكايات المذكورة أن أصحاب الورش ، استخرجوا رخصة تحت عدد 10/2018م وبدأ يضع فوق أرض فلاحية عارية آليات ضخمة لتخليط الاسمنت، ويتم في الوقت الراهن وضع اللمسات الأخيرة على المشروع قبل إخراجه لحيز الوجود فوق أرض معدة للفلاحة وبجوار تجمع آهل بالسكان، وهو أمر ينذر بكارثة بيئية وصحية تلوح في الأفق إذا لم يتدخل حماة البلاد والعباد، ممّن يدّعون السهر على حماية أمن وأمان المواطنين .
وأبدى السكان استغرابهم من تعامل المسؤولين مع شكاياتهم بنوع من التجاهل واللامبالاة كأن الأمر لا يعنيهم، وعبّروا عن تخوفهم من إصابتهم بأمراض خطيرة، معتبرين أن مثل هذا النشاط الصناعي تم رفضه بجماعة النواصر من طرف السكان وبجماعات ترابية أخرى؛ بسبب خطورته البالغة على صحة السكان، مؤكدين على أن المخلفات المتعلقة بصناعة الاسمنت، تتسبّب في الأمراض الخبيثة، التي لا تظهر عوارضها إلاّ بعد فترة طويلة.
وأكد السكان على أن رئيس الجماعة طمأنهم بخصوص هذا المعمل وقال لهم على أنه لا خوف منه ومن أضراره، إلاّ أنّهم لم يقتنعوا بكلامه، وعبّروا عن استنكارهم لاستنباته بجوارهم والذي وصفوه ب "القنبلة " على بعد أمتار قليلة من مؤسسة تعليمية، من غير الإدراك لما قد يصيب السكان من أمراض خطيرة، هُم غنى عنها، وما قد يلحق أراضيهم الفلاحية من تلف، خصوصا وأن الفلاحة وتربية الأغنام، تعتبران مصدرهما الوحيد للعيش.
واختتم السكان مختلف شكاياتهم بالتأكيد على أهمية فتح تحقيق نزيه في هذا الموضوع تحت إشراف وزير الداخلية والعمل على توقيف المشروع؛ من أجل رفع الضرر القادم على السكان على المستوى الجسدي، أو الفلاحي .
أمّا جمعية آباء مدرسة "لهلالات "1 فقد دخلت على الخط ورفض رئيسها عزيز العمري جملة وتفصيلا وجود هذا المعمل بمحيط هذه المؤسسة التعليمية، واستصدر بيانا استنكاريا - توصلت الجريدة بنسخة منه- نادى فيه بضرورة توقيف هذا المعمل خوفا على حياة التلاميذ الصحية بسبب التلوث وأيضا تجنبا لدهس التلاميذ من طرف الشاحنات الضخمة المستعملة في نقل الاسمنت من داخل المصنع إلى أوراش البناء والتي حتْما عليها المرور بمحيط هذه المدرسة، الذي يكثر فيه الأطفال بشكل ملحوظ.
وفي سياق آخر يطالب العمري من وزير الداخلية البحث في موضوع الرخصة المسلمة لصاحب المشروع والتي قال على أنه يكتنفها الغموض، بعد أن سُلّمت من غير أخذ موافقة السكان لبناء مشروع خارج الضوابط القانونية والبيئية وفوق أرض فلاحية، ومن غير استشارة السكان.
وأضاف على أن مصلحة السكان وصحتهم، يجب أن تبقى فوق كل الاعتبارات تماشيا مع التوجهات الملكية بهذا الخصوص، مُتّهما السلطات بالتواطؤ مع أصحاب معمل الاسمنت ودليله على ذلك أنها التزمت الصمت.
وأكدّت مصادر طبية على أن المواد والأدخنة التي تفرزها المصانع الناشطة في مجال صناعة الاسمنت عموما ، تصيب الإنسان بعدة أمراض مُرتبطة بالجلد والحساسية والجهاز التنفسي والربو وغيرها وفي أحيان كثيرة تؤدي إلى الإصابة بسرطانات مختلفة منها سرطان الرئة والكبد على وجه الخصوص، في حال الاستنشاق الدائم لهذه الإفرازات السامة.



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار