موند بريس

رواندا....معجرة افريقيا التي تحققت!

رواندا....معجرة افريقيا التي تحققت!

موند بريس / عبد اللطيف ضمير

مما لا شك فيه ان مجرد سماع رواندا بأنها دولة افريقية ،يتبادر الى ذهنك الفقر والمجاعة والحروب والصراعات الطاحنة،العرقية والقبلية وغيرها.
رواندا او بلاد التلال غيرت هذه النظرة وكل هذه المفاهيم ،وأضحت معجزة افريقيا ودول العالم الثالث كله،بعدما تخلصت من حروبها الدموية ،من الفقر والمجاعة ،وأضحت في وقت قصير تنافس دول كبيرة ولها باع اقتصاديا وسياحيا .
رواندا بلد الحروب الأهلية العرقية خلال القرن العشرين والتي عرفت حروبا طاحنة بسبب النزاع حول السلطة،بين قبيلتي الهوتو والتوتسي والتي راح ضحيتها أكثر من مليون شخص واعتبرت الأشرس في العالم خلال القرن الماضي،وكانت العاصمة كيغالي مسرحا لها.
فهم الشعب الرواندي الذي يبلغ تعداد سكانه 12 مليون نسمة، ان الحروب والصراعات لا تجلب الا الويلات ولا تجدي نفعا ،فأتجه الى نهج سياسة اصلاحية قوية بمختلف المجالات معتمدا على الامكانات المادية التي يتوفر عليها البلد،من فلاحة وسياحة.
دخلت رواندا مرحلة جديدة مرحلة التشييد والبناء والإنفتاح على العالم،حيث تم تشييد المدن والبنيات التحية من مطارات وطرق سيارة ومستشفيات وغيرها،وقد صنفت العاصمة كيغالي 2015 كأفضل مدينة افريقية من طرف منظمة الامم المتحدة،وفي 2016 اضحت رواندا القبلة المفضلة لأصحاب الرأسمال والمستتمرين من مختلف اقطار العالم،وذلك بفضل الأمن وسياسة البلاد الرشيدة التي جعلت من رواندا في ظرف قصير تحتل المركز السابع عالميا على مستوى النمو الاقتصادي بالعالم لتتجاوز بذلك دول بترولية وغيرها.
رواندا تفتقر للموارد البترولية لكنها ركزت بشكل كبير على العمصر البشري والفلاحة بالإضافة الى السياحة والإستتمار الخارجي،فالسياحة لوحدها تحقق ما يفوق 44 في المءة من اجمالي الناتج الداخلي للبلاد،ثم الفلاحة وبذلك فهذين القطاعين يشكلان نسبة 70 في المءة من القوة الاقتصادية لرواندا، الامر الذي انعكس ايجابا على الدخل الفردي الذي تضاعب ثلاث مرات على ما كان عليه واحتل الرتبة الاولى افريقيا،كما ان قطاعي الصحة والتعليم استفادا من هذه السياسة حيث خصصت الحكومة ما يفوق44 في المءة للتعليم والصحة وجعلتهما في قاءمة الأولويات للقيام بثورة اقتصادية ،ما جعلها راءدة وفي مقدمة الدول الافريقية على مستوى الصحة والتعليم وتسعى لتكون كذلك عالميا.
الحكومة الرواندية الشجاعة اخدت على عاتقها محاربة الفساد والرشوة والفاسدين وقدمت برامج قوية من خلال محاربة الفقر عبر مشروع انتشال مليون فقير،بحيث مع حلول 2020 ستحتفل رواندا بالقضاء على الفقر بشكل كامل،كما شيدت منتجعات سياحية ومحميات لتربية الغوريلا الجبلية لزيادة دخول العملة العملة الصعبة،فكل ساءح تكلفه زيارة واحدة لهذه الأماكن ما يفوق 750 دولار ،الأمر الذي سيرفع من فيمة العملة،كما اقدمت رواندا على فتح مجالاتها في وجه مواطني دول العالم ،بحيث انها لا تفرض رسومات جمركية او تأشيرة وذلك لخلق رواج اقتصادي وزيادة عدد السياح.
ولترويج صورة البلد على مستوى العالم قامت رواندا بإحتضان فريق ارسنال الانجليزي واضحت واحدة من رعاة الفريق اللندني ،كما احتضنت ايضا الدوري الانجليزي ما بين الفترة 2018 .2019 من خلال عبارة زورو رواندا التي ستظهر على اقمصة ارسنال واللوحات الجانبية لكل ملاعب انجلترا.
رواندا ضمدت جراح ماضيها الدموي ونهضت كما ينهض طاءر الفنيق من رماده ليعلن عن وجوده،ضمدت الجراح بسياسات قوية على أرض الواقع واضحت دولة قوية قهرت العرقية والفقر والبطالة وتجاوزت دول تعتبر نفسها راءدة افريقيا بترولية منها وفوسفاطية وغازية وسياحية....لتستحق بذلك معجزة افريقيا.....رواندا.



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 1
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
  1. تعليقات الزوار