موند بريس

المؤسسة الملكية ضامنة لاستقرار المغرب

المؤسسة الملكية   ضامنة لاستقرار المغرب

موند بريس : بقلم: زين الشرف عمري
ان المتتبع للشأن الاجتماعي المغربي و الوضع السياسي الراهن، و سير المرافق العمومية و علاقتها بالمراحل السياسية التي مر بها المغرب بعد دستور سنة 2011 ، و الذي جاء نتيجة احتقان الشارع المغربي من بعد أحداث الربيع العربي ،و مطالبة مجموعة من الحركات الشبابية بتغيير مقتضيات الدستور ، و الذي خول للحزب الذي يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية رئاسة الحكومة بعد تشكيل الأغلبية، إلا أن نجاح حزب العدالة و التنمية لولايتين متتابعتين اوصل المغرب إلى حالة من الفوضى السياسية، وذلك بسبب البلوكاج الحكومي الذي عرفه تشكيل الحكومة المغربية، و الذي دام مدة طويلة بسبب ضعف المفاوضات التشاورية ، و كذلك مسرحية التماسيح و العفاريت التي قادها كل من حزبي العدالة و التنمية و حزب الاستقلال من خلال استعمال سياسة المد و الجزر.
و تضييع مصالح المواطنين ، كما لا ننسى أن حزب البام كان مرة يحلل و مرة ينتقد و يقترح و مرة أخرى متفرجا على المواقف السياسية ،بينما كان حزب الأحرار يرسم طريقه عن طريق الدبلوماسية الشبابية مع مواطني المهجر لاكتساب الشعبية إلى أن اصطدم بأحداث المقاطعة و المطالبة باسترجاع الثروة ، و مطالبة الشارع المغربي بإعادة البناء السياسي لإعتماد آلية تنزيل مضامين دستور 2011 و تفعيل المؤسسات ، بما فيها المجلس الاستشاري للشباب و العمل الجمعوي ، و الجهوية المتقدمة ، وتفعيل الحكامة الجيدة في تدبير المشاريع والتي عرفت تسيبا على مستوى التنفيذ كما حصل في مشاريع ما يطلق عليه منارة المتوسط، و التي اذكت احتجاجات في منطقة الريف بسبب اللامسؤولية للمشرفين على البرنامج الحكومي و بما فيهم رئيس الحكومة الذي اعتمد سياسة التخاطب و المشاورات المطولة مع الفرقاء السياسيين من أجل تشكيل الحكومة ، و هذا الوضع جاء في غير وقته اي تأجج الشارع المغربي ، لأن ذلك أثر على عقلية الشباب و أخرجه عن تموقعه الصائب المتمثل في مطالبه المشروعة ، الصحة ، التعليم ، الامن ، الشغل..... إلى تبني أفكار تيارات معادية لاستقرار و أمن الوطن .و اشير ان المغرب قطع اشواطا كبيرة على مستوى التدبير الدبلوماسي للقضية الوطنية المتمثل في الصحراء المغربية سواء على مستوى المؤسسة الملكية التي ساهمت بشكل كبير في الحفاظ على الاستقرار و الأمن بالمنطقة بتدبرها للقضايا العالقة في الملف و بتقديمها لمقترح الحكم الذاتي و دفاعها عنه في المحافل الدولية ، و أن الخطوة التي قام بها جلالة الملك تعتبر دبلوماسية البوصلة المتبصرة لمستقبليات الدول في منظومة العلاقات الدولية، و ذلك من خلال إعلانه رغبة العودة إلى منظمة الاتحاد الأفريقي التي كللت بالنجاح ، وربح بها المغرب تموقعا جديدا في القارة الأفريقية على مستوى الاستثمار الاقتصادي و السياسي و سمعة على المستوى الدولي ، إلا أنه من المؤسف أن نجد الحكومة مكتوفة الأيدي دبلوماسيا في تدبيرها لملف الصحراء المغربية ، ومايمثل صحة نظريتنا التحليلية هو عدم اكثرات الحكومة السابقة بالمصالح الوطنية من خلال البلوكاج الذي عطل المشاريع الكبرى للدولة ، إن جلالة الملك محمد السادس ، بتصويته بنعم على دستور 2011 الذي وضع من طرف خبراء الفقه الدستوري و مجموعة من الباحثين الاكاديمين والدكاترة المتخصصين و الفعاليات الشبابية و جمعيات المجتمع المدني وممثلي الأحزاب السياسية و النقابية ، يكون قد خلد مرحلة جديدة للتسيير الديمقراطي المبني على المقاربة التشاركية في التدبير ، كما أن نهاية ولاية السيد رئيس الحكومة السابق لم تعرف تقديم السيد رئيس الحكومة السابق، تقريرا مفصلا على ولايته السابقة ، مرفوقا باحصائيات معللة على برامج الفساد التي تم ضبطها او القضاء عليها سواء سياسية او ادارية او قضائية ،و هذا خرق لما جاء في الدستور الجديد 2011، كما أنه لم يستجب لمطالب الشعب المتمثلة في مراجعة تقاعد البرلمانيين و الوزراء في الوقت الذي سبب في زيادة سخط الشارع المغربي بالزيادة في أسعار النفط و المواد الغذائية و الزيادة في سن تقاعد الموظفين و الاقتطاعات المتتالية من رواتبهم ، كيف يعقل أن معاشات صندوق التقاعد تعرف عجزا في المقابل تدافع حكومة العدالة و التنمية اليوم على بقاء تقاعد البرلمانيين ، و السؤال الذي يطرح وفق الظرفية الراهنة ، لماذا لم يتم محاسبة من اخلوا بميثاق دستورسنة 2011 و المتمثل في الحكامة الجيدة في تدبير المشاريع و ربط وقت إنجازها بتحقيق الأهداف، زيادة على المحاسبة على الاخطاء التدبيرية في المجال الإداري و التقني و المالي ، إن الرجوع إلى خطب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله منذ سنة 1999 إلى سنة 2017 ، كانت تنص على تخليق الحياة العامة و تقريب الخدمات من المواطنين و محاربة الرشوة و الاستثمار في الراس المال البشري ، وتكثيف الدبلوماسية البرلمانية و إشراك جمعيات المجتمع المدني و الشباب في التدبير الدبلوماسي للقضية الوطنية ، أن التمعن في مضامين الخطب الملكية عن مايناهز 18 سنة ، نجد انها كانت ترسم خريطة الطريق من أجل التغيير و التطوير و تحسين التعليم و الصحة و توفير مناصب الشغل .
ان المرحلة الانتقالية التي عرفها المغرب بعد دستور سنة 2011 و لمدة 07 سنوات عرفت تدبيرا حكوميا صعبا لوجود عرقلة في تنزيل القوانين و تنفيذ المشاريع من بعض الفرقاء الحزبيين الذين تخلوا عن الادوار الطلائعية التي كانت تقوم بها الأحزاب السياسية و المتمثلة في تأطير الشباب و وتوعيتهم بادوارهم في المنظومة الحزبية و السياسية بالمغرب. إن مرحلة الامس التي عرفت بالزلزال السياسي و المتمثلة في إعفاء من تسببوا في تعطيل مشاريع منارة المتوسط و التي تبنت في حقهم المسؤولية التقصيرية ، لم تعرض ملفاتهم على القضاء و لم يتعرضوا لعقوبات قانونية ، بل تم إعفاءهم عن مهامهم و منهم من رجع إلى منصبه السابق بالمرافق العمومية ،إن المرحلة التي يعرفها المغرب اليوم تتطلب نوعا من الوضوح لتصحيح أوضاع المؤسسات المرفقية من أجل تقريب الخدمات من المواطنين و توحيدها و اطفاء غضب الاحتقان الشعبي ، إن المغاربة جميعا مجندون وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل إطلاق ورش الإصلاحات الدستورية و إعادة بناء تصورات الأحزاب لمواطنة عالية و ذلك من خلال معاقبة من ارتكبوا فساد الجرائم المالية و الأخلاقية.
أن الملكية بالمغرب هي الضامنة لاستقرار ه و تنميته..



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار