موند بريس

ذوي الاحتياجات الخاصة بين ثقافة "التمكين والتهميش "

 ذوي الاحتياجات الخاصة بين ثقافة "التمكين والتهميش "

موند بريس : اعداد : عبدالرحمان بوعبدلي
اهم القضايا التي تفرضها التحولات المعرفية والمعلوماتية هذا البناء يشمل كافة الفئات والطبقات وهنا تبرز اهمية تنمية فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وبناء قدراتهم اجتماعيا.
وتعليميا واقتصاديا وهو ما يسمى ب(التمكين ) والتعاضد الاجتماعي الذي يساهم في تغير وضع ذوي الاعاقةالذي يتسم بالعجز والقصور والعزلة ، ونعنى بالتمكين اكساب ذوي الاحتياجات الخاصة مختلف المعارف والاتجاهات والقيم والمهارات التي تؤهلهم للمشاركة الايجابية الفعالة في مختلف انشطة الحياة الانسانية وكذلك تغيير نظرة المجتمع لهم ولمفهوم الاعاقة واستبدال ثقافة تهميشهم بثقافة تمكينهم ومساعدتهم في تحرير انفسهم من الاستسلام للمؤثرات التي تعيق تفاعلهم بشكل سوى مع الاخرين .
ومن الاخطاء الشائعة التي ينبغي تداركها عند الحديث عن قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة التركيز عل الاعاقة ونوعها بدلا من التركيز على الشخص ذاته وما لديه من مميزات وقدرات عوضه الله بها عن اي نواقص جسدية وذهنية ، تلك الاخطاء التي عمقت الرؤية السلبية للمعاق والنظر اليه على اعتباره عاهة الا ان في ظل المتغيرات التي تفرض التعامل مع المعاق على اساس انه انسان طبيعي واتاحة الفرصة امامه للاندماج في المجتمع ومساواته مع الاشخاص الطبيعيين في الحقوق والواجبات جاء الدستور المغربي الاخير بانفراجه تبشر بتغير السياسات التي تسلكها الدولة اتجاه هذه الفئة التي تنظر الى نفسها ايضا نظرة تشاؤمية مفادها ان كل المشكلات التي تواجههم تنشأ عن امتلاكهم اجساد غير عادية او بها عيب تكويني وعادة ما يميلون الى الاعتقاد بان اصابتهم تحول بالضرورة دون مشاركتهم في الانشطة الاجتماعية نهيك عن سيطرة هذه الافكار والمعتقدات عليهم مما يؤدي الى مقاومتهم بشدة لكل محاولات دمجهم في فعاليات الحياة الانسانية .
يجب التركيز على تنمية الفئات الخاصة ضرورة تفرضها التغيرات الاجتماعية للاستفادة بما لديهم من طاقات عن طريق تأهيلهم وتعليمهم ودمجهم في المجتمع كقوي منتجة وفعالة لذا ينبغي توفير لهم كافة اشكال الدعم والمساندة الاجتماعية والخدمات الصحية للمعاق ول اسرته للتخفيف من مستوى الضغط النفسي الواقع عليهم .
كما تعد المرأة المعاقة اكثر الفئات المعاقين تعرضا للاهمال والتجاهل بالاضافة الى عدم تأهيلها بالصورة الكافية وتركها على هامش المجتمع تعاني العزلة الاجتماعية والنفسية وتتعرض كذلك للنبذ بوصفها عبئ مجتمعي ، إن قضية تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع اندماجا كليا هي قضية انسانية تتعلق بالمجتمع ككل وتحتاج الى تكامل وتكاتف جهود كل المؤسسات ل تحقيق الوعي وازالة المعوقات والاتجاهات السائدة التي تعزز المفاهيم الاجتماعية الخاطئة التي ترى الاعاقة مصدر من مصادر النقص التي تحط من قدر صاحبها وتعليم وتدريب المواطنين على كيفية التفاهم مع المعاق بشكل سليم ومقبول بدلا من البعد عنه او الشعور حياله بالرثاء والشفقة دون ان تسمح خبراتهم بعمل ڜئ ايجابي حياله .



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار