موند بريس

استعمال السلاح الوظيفي بين الدواعي الأمنية و الضوابط القانونية

استعمال السلاح الوظيفي بين الدواعي الأمنية و الضوابط القانونية

موند بريس / محمد أيت المودن 
بقلم الأستاذ :  الحسين بكار السباعي : محامي وناشط حقوقي وباحث في قضايا الإعلام والهجرة وحقوق الإنسان .
ان المتتبع لتاريخ التصدي لمكافحة و محاربة الجريمة بالمغرب ليجد انها أمر لم تحكمه قط إحصاءات الأجهزة الأمنية بمختلف مكوناتها ولا إحصاءات النيابات العامة بمختلف الدوائر الاستئناف ولانوعية الأحكام الزجرية .

ولا حتى على مستوى مديرية الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل من خلال تتبعها لمختلف القضايا والملفات الجنائية. و على مستويات تنفيذية عليا بوزارة الداخلية.

ولكن امر أصبح يحكمه التطور الكبير الدي يعرفه المجتمع المغربي وانعكاسات فشل السياسة التعليمية وانهيار الأسرة وضعف الوازع الأخلاقي والديني عند فئات عريضة من الشباب مع العلم ان الخريطة الديموغرافية والتي تجعل مؤشر نسبة أقل من عشرين سنة في المرتبة الاولى. ناهيك عن فلسفة العنف التي اكتسحت المجتمع من خلال الفضائيات والمواقع والوسائط الاجتماعية والتي لعب فيها الإعلام الهدام الدرجة الأولى.

والجريمة والتشرميل لمسه المواطن عن قرب ولمس معه التهورالمخيف للمجرمين الرسداء والاحدات في استعمال مختلف الأسلحة البيضاء والتي احتلت فيها السيوف نسبة مهمة بالنظر لنوعية المحجوزات المعروضة على المحاكم. في استعمال مفرط للكحول والاقراص المهلوسة فاصبح الفتك بالضحية هو الهدف قبل سلب ما بحوزته. و في شبه غياب للأمن ليس فقط بالمدن ذات الفئات المجتمعية المختلفة ولكن حتى في القرى والمداشر النائية . امر لمسه الشيخ والشاب الداهب لصلاة الفجر ولو في مسجد محاد لمنزله. وتعرض فيه الكثيرون ممن انهو عملهم الليلي للبطش بسكاكين وسيوفر منحرفين قصر ورشداء.

امر كذلك دهبت ضحيته المرأة الزوجة والأم التي تستفيق باكرا للعمل من أجل أبناءها واسرتها قد يكون زوجها مقعدا بسبب مرض أو عجز أو حتى قلة حيلة في التغلب على متطلبات الحياة بعد فصل أو طرد من العمل… كثيرون اليوم يتحدثون بل ويجادلون حول استعمال الأعيرة الحية من قبل قوات الأمن لمحاربة الجريمة .سواء كان رجال أمن تابعين للإدارة العامة للأمن الوطني أو دركيين تابعين للقيادة العليا الدرك للملكي وإدارة الدفاع .مع العلم ان هده الفئة تخضع لإجراءات معقدة بمجرد نجاحها في المباراة وبدأ بأول خطوة بمعاهد التكوين التي توازي مابين التكوين المكتبي والقانوني والحقوقي إلى جانب التكوين الميداني الشبه العسكري وتعلم مختلف آليات ضبط الأفراد والجمهور وكذلك الرماية واستعمال الأسلحة الفردية والأسلحة الدفاعية. ان استعمال الرصاص الحي في التصدي للجريمة يخضع لشروط صارمة قد لا يعلمها الكثيرون . بل ويخضع لشروط إدارية شبه عسكرية . قبل أن يخضع لشروط مسطرية قانونيةو قضائية

ان محاربة الجريمة و استعمال السلاح الوظيفي هو أمر إداري وليس قضائي سابق للبحت والتقصي وجمع الأدلة وتحرير المحضر وتقديم المتهمين والشهود. هو امر تحكمه طبيعة الفعل الجرمي والأسلحة المستعملة في ارتكاب الجريمة بيضاء أو نارية ، ونوعية المجرم وحالته السيكلوجية . من كونه من دوي السوابق الخطيرة ومن كونه حدث أو راشد.

ان عنصر السلاح سواء كان وظيفيا كالاسلحة الفردية كالمسدسات التي تختلف حسب نوعها وحسب طبيعة الأجهزة الأمنية التي تستعملها من مسدسات اوتماتيكية أو أخرى عادية.

و تدخل في إطارها المسدسات التقليدية والتي لا زالت تستعمل لدى رجال الدرك و الجمارك و المياه والغابات وحتى حراس إدارة السجون.بغض النضر عن استعمال مايسمى بالمسدسلات الغازية. Pistolet à gaz.

ان ما أصبح يستفيق عليه المواطن المغربي ويمسي عليه كل يوم سواء في محيطه أو عبر الإعلام لكفيل بوضع التساؤل الاستعجالي كيف نحمي المواطن من الجريمة؟ وهل مصلحة أمن المواطن أولى من سلامة المجرم ؟ تساؤلات عديدة أبرزها الواقع المرير أولها أن الشرطي بمختلف مراتبه وقبله المواطن كان محلا لتنكيل والطعن والضرب والجرح المؤدي احيانا إلى الموت من قبل مجرمين وعصابات روعوا المواطنين ومسوا بهبة الدولة

أمنيون منهم الكثيرون الدين فارقوا الحياة ولم يتحدث عنهم احدد، تركوا أسرهم وأبنائهم وفقد فيهم الوطن أطرا كفاة صرفت عليها أموالا كبيرة من أجل تكوينها إننا اليوم مطالبين اكتر مما سبق بتأهيل شرطتنا ورجال آمننا من مختلف الأجهزة وبغض النظر عن الرتب الإدارية أو العسكرية. بكيفية الاستعمال الدكي للسلاح الذاتي الوظيفي وكيفية مواجهة المجرم اولا بالحوار والاقناع خاصتا في الجرائم المتعلقة بالسطو المسلح واحتجاز الرهائن وثانيا بضرورة التكوين في قراءة نفسية وحركة المجرم قبل التدخل.

وثانيها ضرورة تأهيل رجال الأمن والشرطة في كيفية استعمال مختلف الأسلحة وإعادة التكوين بخصوصها والالحاح على صيانتها لأن العديد من أرواح رجال الأمن والمواطنين دهبت سدا بسبب تعطل استعمال هده الأسلحة سواء بسبب قدمها أوحتى بانتهاء صلاحية دخيرتها

وتانيها وهدا هو الأهم استبدال الدخيرة الحية التي تحشى بها المسدسات الوظيفية بدخيرة بالستيكية اي الرصاص المطاطي مع الاحتفاظ بالذخيرة الحية واستعمال كل منها حسب خطورة المجرم ونوع السلاح المستعمل في الهجوم ونوعية التدخل. ناهيك على ضرورة تزويد مختلف الاجهزة الأمنية المكافحة للجريمة بمسدسات كهربائية وغازية والرفع من اللياقة البدنية لعناصرها وتدريبهم في إطار الدفاع الشرعي و عن كيفية التصدي لمختلف الأسلحة البيضاء

ان حماية حياة و ممتلكات المواطنين هو أول درس يتلقاه رجل الأمن ويستميت في تطبيقه يوميا وان رجل الأمن هو كذلك المواطن الأولى بالحماية. وان أمن الوطن وسلاته هو مسؤوليتنا جميعا أفراد المجتمع. فعلينا جميعا كحقوقيين نقدر الحق في الحياة وندافع من أجل المحاكمة العادلة ونؤمن بمبدأ قرينة البراءة. أن ننضر كذلك إلى اللدين يبيتون ليلا بعيدا عن أسرهم مقابل الواجب انهم كذلك أولى بالحماية وأولى بالرعاية ،وأولى ان نقف لهم وقفة إجلال واحترام.



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار